منذ عقود لم يشهد الاتحاد الكيان واقعا أشد قسوة و سوداوية مما يعيشه الآن .. إدارة عنيدة عاجزة .. وأعضاء شرف ضربوا المثل في السلبية والبرود والجفاء وكأن حب العميد انتزع من قلوبهم .. ولاعبون جلهم يلعب بلا روح ولا إحساس بالمسؤولية تجاه الشعار الذي يدافع عن ألوانه .. وجماهير صابرة وفية مغلوبة على أمرها .. لوحة سوداء ونفق طويل مظلم لا يرى عاشق الكيان بصيص أمل في الخروج منه .. ولسان حاله يقول (لا حول ولا قوة إلا بالله).
أبطال رغم الظروف
ـ طبعاً هذا لا يسري على الألعاب المختلفة .. فهناك نجاحات باهرة لفرق تنس الطاولة والسلة وكرة الماء تستحق كل التقدير .. لاعبون ومشرفون رغم معاناتهم وظروفهم فلا مكافآت ولا رواتب ولا متابعة .. فقط إخلاصهم للشعار .. وقودهم الساخن لتحقيق كل هذه النجاحات والإنجازات .. للأسف هذه الروح الوثابة لا تلمسها في معظم نجوم كرة القدم فقد امتلأت أرصدتهم بالملايين .. يخسرون .. يغادرون الملعب يجرون خلفهم أذيال الخيبة والفشل .. فلا حزن ولا أسى ولا دموع .. حتى لو من باب التمثيل.
غراب وفواز
ـ يقول الكابتن سعيد غراب في حديث سابق معه كنا إذا خسرنا المباراة .. لا نغادر البيت أسبوعاً .. خجلاً من مواجهة الجمهور في الشارع أو الأسواق حتى نفوز بالمباراة القادمة فنعود لحياتنا الطبيعية .. كان هذا في عصر الهواية .. حارس مرمى الاتحاد فواز .. بعد هزيمة الاتحاد القاسية أمام النصر .. يتحدث للقناة الرياضية وهو يضحك ويبتسم ويبارك للنصر .. بالنص قائلا .. ألف ألف ألف مبروك قالها في البداية وختم بها .. نحن لا نتحدث عن روح رياضية وضرورة تهنئته الفائز فهذه مطلوبة .. لكن إظهار السعادة والبشر والفرح وهو يهنئ الفائز وجماهير فريقه تكاد تموت حسرة وحزناً على حال فريقها .. هو ما يستدعي الإشارة وليس فواز وحده من يخرج فريقه مهزوماً وهو يضحك يوزع الابتسامات فمعظم لاعبي جيل الاحتراف يشاطرونه هذه الروح الانهزامية
ـ أسامة المولد .. جدد لفريقه .. لعب مباراتين .. حصل على إنذارين .. والثالث غاب للإصابة.
ـ الفريدي أحمد .. سافر في عز حاجة الفريق لخدماته .. أنقص وزنه .. عاد .. شارك .. أصيب اختفى .. كم مباراة خاضها مع الفريق هاذا الموسم؟
ـ نظرة سريعة على أحوال لاعبي الاتحاد .. كثرة الإصابات وطول فترة الغياب للعلاج .. استمرار للمأساة والمعاناة (يا ليل خبرني).
ـ ما زالت القنوات الرياضية تجهل أهمية المؤتمرات الصحفية للمدربين بعد المباريات .. الرأي الفني للمدرب أهم بكثير من آراء المحللين والنقاد
ـ لم يعجبني أحد الصحفيين وهو يخاطب الكابتن سامي الجابر في المؤتمر الصحفي بكنيته أبو عبدالله .. رفع التكليف غير مستحب .. هذا مؤتمر صحفي وليس جلسة بلوت.
ـ النصر ليس بطلا للشتاء أو الصيف فهذا توصيف لا يخلو من سخرية وتهكم.
ـ في صراع المافسة على اللقب لا يوجد بطل مرحلة أو جولة .. البطل تظهر ملامحه بعد آخر مباراة في عمر الدوري ..
ـ سيظل مدرب الأهلي تحت الضغط حتى يثبت المحترف الجديد كفاءته الفنية وأنه لا يقل خطوره على المرمى من المبعد فيكتور سيموس.
ـ من أبرز الملاحظات التي تسجل على معظم المعلقين كثرة المديح لأعضاء شرف الأندية وذكرهم بالاسم .. السؤال ما علاقة هؤلاء بالمباراة وأحداثها؟.. فتجد المعلق يسهب في المدح والثناء في عضو الشرف ثم يصرخ فجأة .. قووووول .. صح النوم.