ليلة الأحد كتب كحيلان أروع قصائده وقدم كارينيو شيئا من الإبداع الفني وتسابق نجوم النصر على بناء جسور الفرح.
من شاهد دخول ﻻعبي النصر في طريقهم إلى المواجهة الكبرى والتحدي الكبير وكيف كان نور يداعب زملاءه أيقن على الفور أن الكأس نصراوية ﻻ محالة فريق يقتحم أسوار المواجهة بأعصاب هادئة جدا وروح مرحة كما لو كانوا في طريقهم لحضور حفلة خاصة.
النصر ليلة الأحد تحدث مع الكأس الغالية، همس في أذنها تواعدا على اللقاء في العرين الأصفر قبل أن يطلق الحكم صافرة البداية.. الروح .. المعنويات
التهيئة النفسية.. الحضور الذهني.. العزيمة والإصرار مفردات نسجت خيوط النصر وفتحت مناجم الذهب قبل رفع الستار فقد كان كل ما يحيط بالعالمي من أجواء قبل اللقاء يحكي حكاية بطل ينتظر التتويج.
ماحدث ليلة الأحد كان بحق لوحة سريالية فاقت الخيال لم ترسمها أنامل فنان واحد بل ألف رسام ذابت كل الألوان في لون واحد نصرعالمي بلون الذهب.
ليلة الأحد بدأ تاريخ جديد لإعادة رسم خارطة الكرة السعودية لسنوات قادمة
فقد كان الفوز بكأس ولي العهد إعلانا صريحا عن بداية عصر جديد، فالنصر العالمي الموشح بالذهب كان بانتظار اللحظة التاريخية لحظة التحول واﻻنتقال من الغرس إلى الحصاد للإعلان عن بدء العصر الجديد.
فالفوز بالكاس أسس لهذه المرحلة والتي تعيد للأذهان بداية عصر اﻻتحاد عندما فاجأ الجميع بثلاثية القرن وحصده جميع الألقاب ليستمر لأكثر من عقد كامل متصدرا المشهد الكروي فقد حقق النمور في سنوات الألق اﻻتحادي بطوﻻت الدوري والكأس والخليج والعرب وآسيا وبلغوا العالمية.
ما أشبه الليلة بالبارحة فالنصر بعد كأس ولي العهد واقترابه تدريجياً من تحقيق بطولة دوري جميل وبما يتوفر له من جهاز فني على قدر كبير من الكفاءة الفنية وإدارة عاشقة للكيان تعمل ليل نهار وتنفق بلا حساب من أجل تأسيس عصر جديد للعالمي وكوكبة من النجوم التي تشكل النخبة وجمهور سجل حضورا مدهشاً بلغ صداه ملاعب العالم يسير في طريق الهيمنة الكروية
لمواسم قادمة ما لم تعد فرق الهلال الشباب والأهلي واﻻتحاد
ترتيب أوراقها وتستفيد من الخلطة النصراوية السحرية ـ مال وفير ـ استقطاب أبرز الوجوه، اهتمام إداري بالغ، تفرغ تام للعمل الجاد المخلص بعيدا عن الصراعات.
دعم قائمة البدﻻء المميزين (الكيف ﻻ الكم) بحيث يتوفر 3 ﻻعبين لكل مركز
يملكون نفس الإمكانات والحضور الفني سياسة إدارية حازمة تجعل كل من
يرتدي شعار الفريق ينصهر حباً وإخلاصا وتعاوناً مع زملائه ﻻ تفرقة ﻻ تمييز، والتركيز على نوعية خاصة لمتوسطي الدفاع وحارس المرمى ومحاور اﻻرتكاز.
لم يكن اﻻتحاد في عصر الثلاثية وما تلاها ليبسط نفوذه على خارطة الكرة السعودية لوﻻ وجود الثنائي العملاق جميل والخليوي (رحمه الله) وخميس العويران ومحمد نور.
القوة الهائلة التي تميز النصر هذا الموسم عن غيره وترشحه للاستمرار لسنوات قادمة طرفاً أساسياً في المنافسة على جميع الألقاب وجود حامي العرين العنزي وقلبي الدفاع هوساوي وحسين وﻻعبي المحور غالب وشراحيلي، هذا الخماسي سر التميز الحقيقي، بعد ذلك تأتي بقية المراكز لتكمل المنظومة الفنية، هذا سر تفوق النصر على جميع الفرق هذا الموسم وأخيرا من يريد مصالحة جماهيره والعودة القوية لساحة البطولات ومرافئ اﻻنتصارات عليه نسخ تجربة النصر كاملة دون إضافة أو تعديل.