No Author
أعطني وجهك
2014-03-04

أعطني وجهك للحظة، لدينا حفلة تنكرية وكل ما يحيط بنا ليس حقيقياً، لاتخف إنها مجرد أسماء.. خذ مثلا: "فاعل، داعم، مؤثر، حكيم، فواز " والاتحاد وحده مسرح مفتوح لشخصيات وهمية.. عفواً أعطني صوتك للحظة فلدينا انتخابات أيضا تنكرية "صوت، اصمت " لا أحد يمكنه أن يعرف "من أنت "، لاتخف فحتى لجنة تقصي الحقائق إن هي أتت فستكون تنكرية.

ترى ماهو المنطق الذي يمكن أن نقيس عليه واقع أنديتنا، جماهيرنا، إعلامنا؟ غير أنه بمجمله عبارة عن "حفلة تنكرية " باذخة في تفاصيلها المتمثلة في العقود الاحترافية، وضجيجها المتشكل في قرع طبولها وموسيقاها الصاخبة، ومبدؤها قائم على "اللاثقة "، ومختزلة لكل ماهو جميل في كرة القدم على النتيجة النهائية.

مايحدث للاتحاد مثلا "وقد أكون من المقربين لهذا البيت" هو اصطفاف في الاتجاه المعاكس، فلا الكاتب نتيجة فقره اللغوي يجيد الكتابة ولا القارئ نتيجة فقره المعرفي يجيد القراءة حتى بلغنا منطقة اللا تلاقي، وتحول أنصار الكيان إلى فسيفساء من الصعب جمعها وتشكيلها بالوجه الذي نتمناه.

مايحدث للاتحاد رقص على مربعات رصيف "الفهلوة".. هل تشتري مني "صوتي"؟ وكأن المادة أي "المال" ثمن لكل شيء فتحول "تيفو" المشجعين واللاعبين والمصوتين إلى عدد من "الفلورز" أي "المتابعين" باللونين "الأصفر والأسود تصاحبهم في هذه الضوضاء مجموعة من الأمثال الشعبية أو "الدارجة" ومنها مثلا:"ما بعنا بالكوم غير اليوم".

ما يحدث للاتحاد قفز على الأشمغة أي بمعنى إما متسول أو طبال.. إما "منصوري" أو"جمجومي".. ليس هناك في حفلتنا ماهو "إما اتحادي " انتهت هذه المرحلة، لذا فمن المنطق أن تعطيني وجهك لأن الحفلة قائمة والوليمة على قارعة "شارع الصحافة" والسكين "ريشة المتنبي" والشعر أجمله وأكذبه.

لم يعد للاتحاد رأس ولا قدمين، اختلط كل شيء فيه، معالمه، صوته، صورته، تفاصيل الجمال التي كانت تسكنه، لقد تكسر كل شيء ومن الصعب معالجته، حتى فرحة الفوز فيما لو حضرت ستكون مقسومة، موسومة، مرسومة، بمعنى حتى وأنت تضحك عليك أن تبكي لأنها في الأصل حالة تنكرية لاتعرف فيها البكاء من الضحك، وقد كانت الخسارة تجمعهم بالأمس قبل الفوز.