No Author
الفيلم الهندي وثقافة "الأكشن" - فواز الشريف
2014-04-01

هل أنت "أميتاب بتشان"؟

.. لا

إذا أنت "شاروخان" .. لأن "بوليوود" تقدم قفزة نوعية في إنتاج أفلامها، وهو ذات الفكر الذي تحدثت عنه الأسبوع الماضي في هذه الزاوية بالتحديد تحت عنوان "أتشتري مني مباراة كاملة الدسم؟" حين واجهت بعض الانتقادات من الأصدقاء المقربين وبعض المتابعين كوني أقلل من مكانة الاتحاد وقيمة فوز النصر ببطولة الدوري.

لقد تفنن "ناصر الشمراني" في نوعية الأهداف التي سجلها أمام فريق النهضة حتى اعتقدنا أن هذه المباراة لن تنتهي وبالذات في جانب المهتمين بصدارة النصر وفارق الأهداف وأيضا صدارة مختار فلاته كهداف للدوري على طريقة ركلات الجزاء التي يخترعها ثم تضيع منه.

أنا لا أستثني أحداً في ساحتنا الرياضية خلال كتابتي، ففي مباراة الهلال والنهضة قلت بيني وبين نفسي ما أشبه الليلة بالبارحة، حيث تذكرت مباراة الهلال والرائد وأيضا ظهر رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي وقال "الفيلم الهندي " وهو يعني ذاك الفيلم الذي عرض في سينما الملز وقالها بعض الإعلاميين عبر حساباتهم في وسائل التواصل ورددتها الجماهير وبالتالي أعود لمقالتي الأولى والتي كانت بعنوان "هل تشتري مني مباراة كاملة الدسم؟".

إنني أؤكد أن من حق لجان الاتحاد السعودي "البحث والتحري" فكرة القدم لم تعد مجرد هواية بقدر ما هي هوية وقيمة اجتماعية وثقافية واقتصادية وبث روح اللعب النظيف والتمسك بهذا المبدأ يأتي ضمن الكثير من القيم والمثل التي قد نفقدها في وسط رياضي يتغذى وجبته المسائية الدسمة من مجموعة برامج سينمائية تتخذ من اسمها دليلا لذلك مثل "الرومانسية، الأكشن، الخيال العلمي وأيضا الوثائقي" وغيرها من فنون العمل الدرامي كما هو حال بعض وسائل الإعلام الأخرى من صحف وإعلام جديد.

إن نظرية التشكيك والمؤامرة والتلاعب تعد المرتكز التسويقي الحقيقي في مثل هذه البرامج ووسائل الإعلام الأخرى وبالتالي تجد أن تواصل المجتمع الرياضي يعد تواصلا هشاً وأن الاهتمام بكرة القدم دون غيرها لا يصنع منا مجتمعاً شبابيا رياضيا فالشيطان الذي يلعب معنا يعرف جيدا أن الرياضات القانونية الشريفة يمكنه اختراقها بالمنشطات والمخادعات فتصبح وحدها الرياضة النقية هي اللعب مع نفسك بشكل فردي كما يقال في المثل "العب وحدك ترجع راضي" .

أنا أعتقد أن الأفلام الهندية موجودة لدينا بغض النظر عمن يقدمها على طبق من مشهد محبوك وبالتالي طالما يكون ذلك موجودا فلماذا لاتتحرك اللجان الانضباطية حتى ولو كان ذلك على طريقة التمثيل وإكساب المشهد شرعية تساند في تطوير الفيلم لأن دورينا بهكذا تفكير سيصبح يوماً ما "فيلم" لن نعرف هويته.