No Author
النصر ( عنوان ) الأهلي للدوري
2014-04-04
ـ لا صوت يعلو هذه الأيام على صوت ( النصر ) ولا حديث سوى عن إنجازه الكبير وبطولتيه المستحقتين بعد غياب عن ساحة البطولات ، ورغم أن هذه المساحة خصصتها في أكثر من مقال سابق للحديث عن ملامح تفوق النصر والتغيرات التي حدثت في ( العالمي ) إلا أنني أجد في النصر ميزة أخرى هي قدرة إدارته ورجالاته في الأخذ بحقوقه دون تأجيل أو تعطيل بما في ذلك العمل الدائب على نقل لقاء التعاون في الجولة الأخيرة من دوري جميل ليكون على أرض ( النصر ) وبين جماهيره متذرعين بعدة مبررات أجدها منطقية وبعضها حتى لا يتعلق بالنصر بل يتعلق بالشركة الراعية للدوري ورغبتها في الحصول على عوائد أكبر بنقل المباراة ولضمان تحقيق الحد الأعلى من نسبة نجاح كرنفال الختام الذي ترغب شركة عبداللطيف جميل الراعية للدوري في استعراض إمكانياتها من خلاله وإثبات أنها بالفعل قد نجحت في الخطوة الأولى حتى الشكل الجمالي للمناسبة سيعطي بعدًا آخر للتتويج فحضور أكثر من أربعين ألفًا في ملعب الملك فهد مع تشكيلاتهم الرائعة أفضل بلاشك من إقامة التتويج في ملعب التعاون بغض النظر عما ذكر من إمكانية حدوث فوارق تنافسية طفيفة كالمنافسة على لقب الهداف مثلاً وهذا أمر لا يمكن ربطه بأهمية أن يكون التتويج مؤطرًا بضرورات الأمن والسلامة والحفاظ على سلامة الجماهير التي ستشهد هذا الحدث الكروي الكبير
ـ قرار محوري نجح فيه اتحاد الكرة والرابطة والنصر والتعاون في تحقيق الفائدة المادية والمعنوية والمصالح التي تكفل حق جميع الأطراف بغض النظر عن تقرير الدفاع المدني الذي دعم هذا التوجه بنقل المباراة فحتى نشاهد تتويجًا مثاليًا في دوري محسوم من طرف فريق جماهيري بحجم النصر يجب ألا نكثر من التأويلات لهذا الموضوع ونربطه بالمجاملات أو نصفه بأوصاف لا تليق لمجرد أنه يتنافى مع الميول ولو كان الهلال أو الأهلي أو الاتحاد في نفس الموقف لتم دعم موقفها لأن هذه الأندية تملك جماهيرية جارفة لا تنافس ومن الأهمية بمكان الحرص على إنجاح الدوري ومراسم ختامه بالشكل الذي يرضي النادي البطل والاتحاد والرابطة المنظمة والشركة الراعية ..
ـ النصر أضحى اليوم قويًا على كافة الأصعدة مما خلق له هيبة وحضورا داخل الملعب وخارجه وهو ما يجعل لجان اتحاد الكرة أو حتى المنافسين يفكرون أكثر من مرة قبل اتخاذ أي قرار تصادمي نحوه ولا ننسى أن البطولات تخلق ( كاريزما ) خاصة متى حافظ النادي أي نادٍ على أن تكون مسيرته كل موسم لا تخلو على الأقل من بطولة ذات قيمة وأضرب مثالاً بالهلال في السنوات الماضية الأمر الذي جعله يتبوأ قمة الفرق الكروية السعودية في عدد البطولات في ظرف زمني قصير ..
ـ برهن النصر على عودته القوية ببطولة عملاقة كبطولة الدوري وأتطلع أن يفعل الأهلي الموسم المقبل مثلما فعل النصر بأن يحقق هذه البطولة التي غابت عن خزائنه طويلاً لما لها من قيمة وتأكيد على الصمود والثبات على النتائج الإيجابية والمستويات المثمرة وقد ذكرت في مساحة سابقة هنا أن العودة لتحقيق بطولة الدوري لا تحتاج إلى فلاسفة وعباقرة بل إلى أجانب يصنعون الفارق واستقرار فني وتحضير وإعداد لائقين فقط ..
ـ وبمناسبة الحديث عن الأهلي فهناك رغبة جامحة لتحقيق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين التي كان آخر عهده بها الموسم قبل الماضي وفي حال تحققت هذه البطولة مجددًا فإنها تعد دافعًا لطموح طالما بحث الأهلاويون عن الإيفاء به أمام جماهيرهم وهو طموح بطولة الدوري وهو ما أتطلع لحدوثه لتكتمل صورة البطل في الأهلي من أجل مصلحته ككيان جماهيري كبير ..
ـ أعادت فرق الهلال والاتحاد والشباب توهجها في المشوار الآسيوي بنتائج كبيرة ومستويات لافتة قلبت الموازين وغيرت مواقع الترتيب وأعجبني كثيرًا مستوى الهلال وفوزه العريض على السد بخماسية ويبدو أن غضب الموج الأزرق من موسمه المحلي قد انفجر في السد فعاد نتيجةً ومستوى ولفت نظري كذلك عودة الاتحاد بثلاثية في مرمى لخويا التي منحته بعض الثقة في أن يقدم عملاً فنيًا مثمرًا تحت قيادة الوطني خالد القروني أما الشباب فهو الآخر قد قدم حضورًا لافتًا جعله يتبوأ صدارة مجموعته بنجاح وأظن أن الشباب بدأ يتحسس طريق الثبات على الانتصارات بعد مرحلة الأجواء المشحونة والتقلبات والعثرات ..