No Author
زود الفلوس ..ولا مدرب منحوس
2014-04-05

أما و قد اسدل الستار على واحد من أكثر المواسم الكروية سخونة و صعوبة معلنا تتويج ( العالمي ) ببطولة دوري جميل عن جداراة و اقتدار بعد مشوار طويل مزروع بالعقبات و الأشواك طرزه بسلسلة من الانتصارات و النجاحات المتنوعة و الشاملة التي كتبت في النهاية أروع ملاحم الإبداع و التألق و على كافة المستويات الجماهيرية و الفنية و الاعلامية .. ليحصد النصر هذا الموسم أغلى الألقاب .. و أعلى درجات الإعجاب .. فقد استحوذ ( العالمي ) على كل شيء مبهر و رائع و (جميل) ليحق لأنصاره اعتباره موسم النصر و الذهب و المجد .. وما تحقق توقعه الكثيرون و من بينهم كاتب هذه السطور .. تحديدا قبل نهاية الدور الأول .. فقد كانت ملامح الصورة واضحة .. فالبطولة لا تأتي صدفة و البطل لا يولد من رحم ( الحظ ) .. فهناك ثمن غال للبطولة و هناك مقومات و دعائم للبطل .. المهر دفعه كحيلان النصر و معه الجهاز الاداري و بعض أعضاء الشرف مالا ووقتا وجهدا و تضحية و المقومات الاساسية التي رسمت بطل دوري جميل 2014 تجسدت في أفضل المدربين هذا الموسم فكرا و عملا و أسلوبا كارينيو و كوكبة النجوم بدءا بالحارس العملاق العنزي مرورا بنور و حسين و انتهاءا بالراهب و الشهري والسهلاوي الذين قدموا أقوى العروض طوال مشوار الدوري وحصدوا أفضل النتائج معززين بقوة دفع معنوي هائل من جماهير الشمس التي حصدت لقب نجومية الموسم بلا استثناء حضورا و فعالية و دعما و مساندة و مؤازرة داخل الملعب و خارجه عبر اساليب ابداعية مبتكرة كانت حديث عشاق المستديرة في كل مكان .. و لأن الحديث عن جدارة و أحقية النصر العالمي بكل ما حصده من مكاسب و انتصارات لن يقدم جديدا للمتابع .. نتحدث عن الأهم .. المرحلة القادمة .. و ليتعلم النصراويون من درس الفتح .. كيف كان حديث الموسم الماضي و المسيطر على كل الساحات و الميادين .. و خاطف الأضواء و الإعجاب .. وما حدث له هذا الموسم .. ليصبح محطة استراحة لمعظم الفرق و مهددا بالهبوط بعد أن كان ( الكل في الكل ) الموسم المنصرم .. من هنا نطرح على مائدة كحيلان النصر المسؤول الأول عن الاعداد و التحضير للموسم المقبل فكرة عدم التفريط بكارينيو .. اولا فهو العنصر الأهم .. و الأكثر تأثيرا .. المدرب هو المفكر و القائد و المهندس .. اذا كان ناجحا و متميزا و يملك كل مقومات المدرب السوبر .. استطاع النهوض بالفريق و التعامل مع الظروف .. و العكس صحيح .. المدرب حجر الاساس في معادلة النجاح .. المنطق يقول .. على الادارة ألا تفرط به حتى و ان طلب زيادة في راتبه السنوي و بعض المزايا الأخرى .. و على الأمير فيصل ألا ينظر للموضوع من زاوية الابتزاز أو لي الذراع و السقوط في وهم ( اللي جابه يجيب غيره ) فإن ترفع الراتب و المزايا و تبقي على مدرب اثبت كفاءته و جدارته و أعاد العالمي لمنصات البطولات و الألقاب الكبيرة مسجلا نجاحا مبهرا في عمله و نتائجه خير الف مرة من التعامل مع المجهول .. فالقضية ليست كفاءات و أسماء و خبرات و انما مزيج من الكفاءة و الشخصية و الاسلوب و الحظ .. فقد يأتي مدرب جديد أكثر كفاءة و خبرة و ألمع اسما و تاريخا من كارينيو .. و لكن بلا حظ .. بلا كيمياء النجاح .. و عناصرها تختلف من مدرب لآخر .. هناك الانسجام .. تقارب الفكر .. التكييف مع الاجواء .. البيئة .. المناخ .. الارتياح النفسي .. الحماس .. الرغبة .. الطموح .

لو كنت مكان كحيلان النصر لما تأخرت في التجديد مع كارينيو .. و عدم التفريط به .

مدرب ناجح متميز كتب اسمه بحروف من ذهب في مسيرة النصر خير ألف مرة من الاستعانة بمدرب مجهول.



المبدع يفرض نفسه

من يتابع مستوى حراس المرمى في ملاعبنا .. في السنوات الأخيرة لا يتردد ابدا في دعم وتأييد توجه الأندية للاستعانه بحراس مرمى غير سعوديين .. و أعتقد ان لجنة الاحتراف لن تقف في وجه الأندية .. التي عانت الأمرين من ضعف و سوء و هبوط مستوى حراس المرمى باستثناء عبدالله العنزي .. يليه بمراحل الثنيان و الكسار و الرويلي .. فارتفاع نسبة تسجيل الأهداف أبلغ دليل على معاناة الأندية و المدربين و هدر الجهود و الأموال .. وجود الحارس الأجنبي العملاق يحقق فائدة كبرى .. يرفع مستوى الحارس المحلي .. ينهل من خبرته و يكتسب مهارات جديدة و يشعل الحماس و الطموح لديه .. المبدع يفرض نفسه على الجميع كان أجنبيا أو محليا .. افتحوا الباب من الموسم المقبل لحارس المرمى الأجنبي .. على سبيل التجربة لموسم واحد .. و بعد تقييم التجربة .. أما الاستقرار أو صرف النظر ..