يحق لأحمد عيد واتحاده الكروي .. ويحق للنويصر ورابطة المحترفين .. ويحق للراعي عبد اللطيف جميل .. ويحق لنا كإعلام وجماهير بأن نفخر بجمالية وابداع ووهج حفل تتويج العالمي بكأس دوري عبداللطيف جميل .. فقد اصبح لدينا ما نفخر به في عالم كرة القدم .. فالحفل كان باذخا لائقا بالمناسبة وهي المرة الأولى التي تشهد ملاعبنا ومنافساتنا احتفالية جمالية بهذا المستوى الذي يرفع منسوب تفاؤلنا بإمكاناتنا وقدراتنا الفنية والبشرية والتنظيمية .. فبطاقة شكر لكل من شارك بريشته في رسم اجمل لوحة لحفل تتويج العالمي وجعلنا نعيش واحدة من أبهى الأمسيات الكروية في العقد الأخير.
(العاشق الكبير)
والحديث عن حفل تتويج العالمي .. لا يكتمل الا بالحديث عن كحيلان النصر .. شخصية العام الرياضية .. فيصل بن تركي العاشق الكبير .. نخطئ كثيرا بحقه اذا نظرنا لنجاحاته من شرفة الإنفاق المالي .. المال وحده لا يحقق شيئا كاليد الواحدة لا تصفق .. المال بدون فكر وعقل وادارة وارادة .. لا قيمة له .. فيصل نجح لأنه جمع الاثنين معا .. المال والفكر والتجربة والخبرة .. سكب عشقه للعالمي في قالب من العطاء المثمر .. روح وثابه شخصية قوية .. ادارة حكيمة .. خبرة وتمرس في التعامل مع مستجدات الأحداث داخل الملعب وخارجه .. صقلتها وأعادت تشكيلها مرارة السنوات الماضية .. فتحقق له ما أراد في النهاية وقدم لجماهير الشمس فريقا مبدعا يحق لها ان تفخر وتتغنى به وتراهن عليه لمواسم مقبلة.
ابتعاد الرمز .. الخسارة الكبرى
أبرز احداث هذا الموسم الاستثنائي في كل شئ بجانب عودة النصر الى منصات التتويج والألقاب الكبيرة .. حدثين صاعقين .. الأول استقالة الرمز الرياضي الكبير الأمير خالد بن عبدالله قلب الأهلي النابض نهاية هذا الموسم واعتزاله الوسط الرياضي .. والثاني هبوط فارس الدهناء الى دوري ركاء .. السيناريوالأكثر سوءا والمفاجئ والمدوي .. لانعكاسه على مستقبل الكرة السعودية في الساحل الشرقي فالاتفاق من قلاع الكرة السعودية الحصينة .. وسقوطه المدوي وهبوطه الى دوري المظاليم اشبه بالكارثة .. يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى الرئيس عبدالعزيز الدوسري .. ويشاطره المسؤولية أعضاء الشرف الذين شاهدوا السفينة تغرق ولم يهرعوا لإنقاذها رغم أن بوادر النهاية المأساوية كانت واضحة كالشمس منذ بداية الموسم.
الحدث المحزن المؤلم ابتعاد ( أبو) الكرة السعودية وفارسها وتاجها الأمير الرمز خالد عن الوسط الرياضي .. عن الأهلي الذي يخشى الكثيرون دخوله نفقا مظلما يصعب الخروج منه كما حدث مع جاره الاتحاد بعد رفع العضوالداعم يده عنه .. من المؤكد أن سموه لم يتخذ هذا القرار من فراغ الا عن قناعة تامة .. صنعتها سلبية أعضاء الشرف التي امتدت لسنوات طوال يلعبون دور المتفرج الصامت حينا واللاهث خلف الأضواء عند تحقيق الألقاب حينا آخر .. ومحاولة البعض الإساءة تلميحا وغمزا لهذا القامة الشامخة التي يعز نظيرها فالأمير خالد هو آخر كنوزنا الرياضية الثمينة وآخر العقول الكبيرة النيرة التي تمثل رمانة الميزان لوسط رياضي ملتهب.
رسالة للكابتن خالد
ألحق النمور هزيمة ثقيلة برائد التحدي على أرضه وأمام جماهيره بثلاثية نظيفة .. كانت أبرز عناوينها توهج أحمد عسيري سجل .. افتتح شريط الأهداف وأنقذ مرماه قبل نهاية الشوط الأول من هدف رائدي محقق .. وبونفيم الفنان صاحب اللمسة السحرية والمظلوم حتى العظم من المدربين السابقين الذين لم يقدروا موهبته في صناعة اللعب حق قدرها والمخ مختار صاحب اجمل الاهداف السينمائية من نوعية ماجر وميسي .. بيت القصيد هنا ليس الفوز الاتحادي العريض ولكنه خالد القروني الذي لا يريد أن يتعلم من أخطائه .. ففي كل مره يخطئ فيها ويشرك حمد المنتشري وينقل عسيري ليلعب خارج منطقته ويشركه في مركز المحور يتلقى الخسارة المرة ثم يصحح خطأه فيعود الفريق الى نغمة الانتصارات .. ويفرح المدرج الاتحادي .. بأن فتح الله على خالد القروني وأدرك خطأه .. ولكن المفاجأة.. عودته مرة اخرى .. وهكذا يتجرع الفريق مرارة الخسارة .. وهو ما نسجله على الكابتن خالد .. لماذا .. لا تتعلم من هذه الأخطاء .. والدليل فوز الاتحاد السهل والمريح على الرائد .. عندما اعدت احمد عسيري الى مركزه الأساسي وخلت التشكيلة من حمد المنتشري والفريدي واشركت كل لاعب في مركزه الأساسي .. الاتحاد لا يريد منك اكثر من ذلك .. لا اجتهادات ولا فلسفة .. ودع الباقي للفريق وستحصد افضل النتائج مع احترامي وتقديري العميق لك.