No Author
قبل فوات الأوان
2014-08-23
ليست جريمة أو كارثة أن تخسر .. هذه كرة القدم و عالمها السحري المثير .. الفوز و الخسارة .. بديهيات و مسلمات ، لكن هناك فرق كبير بين أن تلعب و تقاتل بأسنانك من أجل الفوز، و تقدم مستواك المعروف، و تظهر وجهك الحقيقي، و تخسر النتيجة .. و بين أن تكون شبحاً هزيلاً .. لا حول لك و لا قوة .. و تبدو أمام منافسك حملاً وديعاً تثير الشفقة والحزن .. الاتحاد أمام العين .. خسر كل شئ السمعة ( الصورة ) الهيبة ، المكانة ، الحضور .. الاسم .. المستوى .. النتيجة.. معرضاً نفسه لحرج شديد في موقعة الرد الثلاثاء القادم .. فهو مطالب بتسجيل ثلاثة أهداف نظيفة ليحصد بطاقة التأهل للدور قبل النهائي ..على الورق هذا أمر ممكن .. و لكن واقعياً وعملياً صعب للغاية إن لم يكن مستحيلاً .. لا لعجز أو فقر في إمكانات النمور، و لكن في غياب مدرب كفء قدير، مع احترامنا الشديد للكابتن خالد القروني .. فما يرتكبه من أخطاء على صعيد اختيار التشكيل المناسب و التكتيك الفعال و توظيف اللاعبين و الانضباط التكتيكي في المباريات الأخيرة وإصراره على تكرار هذه الأخطاء، يجعل جماهير العميد في حالة خوف و رعب مستمر من القادم المجهول .. فهي صراحة لا تطمئن للمدرب خالد .. خاصة بعد أخطائه القاتلة أمام العين .. فهو المسؤول الأول عما حدث .. أضاع هوية الفريق .. أقحمه المباراة وهو معصوب العينين .. يقاتل بسيف من خشب، أمام فريق يقاتل بأسلحة الليزر .. أخطأ في التشكيل والتكتيك، وحتى التغيرات في الحصة الثانية .. فهو يستبدل مختار بعبد الرحمن الغامدي، بدون مبرر فني .. مختار لم يهدر فرصة واحدة .. مختار لم يجد من يمرر له .. ومن يصنع له فرصة تسجيل ..وعندما استبدله وأشرك محمد نور، الذي عاد بخبرته شيئاً من الخطورة والحيوية جاءت الفرص السهلة، فقد أضاع عبدالرحمن الغامدي فرصتين محققتين أمام مرمى العين .. وهذا دليل واضح على سوء اختياراته و تدخلاته الفنية .. فالتغيير يجب أن يكون مبرر فنياً .. المهم الآن .. كيف يخرج الاتحاد من عنق الزجاجة، مع إدراكنا أن المهمة ليست مستحيلة، و ممكن أن يخطف الاتحاد بطاقة التأهل إذا تخلص القروني من أخطائه و فلسفته و اختراعاته .. و لعب بالرباعي الدفاعي محمد قاسم في مركزه الأساسي، و أعاد الدميري إلى جانب أسامة المولد و الظهير الأيمن المعار من القادسية القميزي، وفي المحور باجندوح و ياكيتي و في الوسط الأيمن فهد المولد و ماركينو صانع ألعاب، و في الوسط الأيسر عبدالفتاح عسيري .. و مختار فلاته في الهجوم، و إن كنت أميل لمشاركة نور أساسياً من البداية على حساب ماركينو، حتى يضبط إيقاع الوسط الهجومي، و يمهد الفريق للفوز للعودة من جديد للمنافسة على بطاقة التاهل، و يمكن استبداله في الشوط الثاني، و الاستعانه بماركينو .. مع تفعيل الدور الهجومي لظهيري الجنب .. و مراقبة عموري كظله فهو يمثل 60% من قوة فريق العين .. المهم ألا يفاجئنا القروني بإشراك عناصر جديدة لم تلعب منذ فترة طويلة .. و اختراع طريقة جديدة للعب، و تغيير مراكز اللاعبين .. مع التنبيه على اللاعبين بعدم الاندفاع الهجومي للأمام و التسرع للبحث عن هدف مبكر .. التركيز العالي .. و الروح القتالية .. و الثقة و الهدوء .. مع الإصرار و العزيمة .. و الدعم الجماهيري الهائل إذا سمح للجههور بالحضور .. كلها مفاتيح بإذن الله لتحقيق الفوز و حصد بطاقة التأهل .. المهم ألا يكرر القروني أخطاءه القاتلة .