No Author
الواقع الحالي .. والافتراضي
2014-08-25
هل اختلف وضع النقل التلفزيوني هذا الموسم وأصبح لمشاهدة منافساتنا الكروية عبر (mbc) متعة لم نجدها من قبل، واحترافية أضفت لمسات الإبداع ومشاهد الجمال على منظومة النقل أم أن الوضع لم يختلف وهو امتداد لما كان عليه في الرياضة السعودية؟
ـ افتراضياً يجب أن تكون الإجابة "نعم" وهناك اختلاف كبير وتطور نوعي، فالمشاهد يستمتع الآن بجودة النقل والتعليق والتحليل والمتابعة أفضل من أي وقت مضى وأن القادم سيكون أفضل بطبيعة الحال ..
ـ والسبب هو استناداً إلى مبررات قرار المنح الذي أكد على "المهنية والاحترافية" وأيضا قياساً بالفروقات الكبيرة في الإمكانات والكوادر والاحترافية ومرونة صناعة القرار بين الناقلين الحالي والسابق.
ـ واقعياً .. ما شاهدناه خلال جولتين من دوري جميل وجولة لمسابقة كأس ولي العهد يُظهر ألا فرق بينهما، وأن الحال واحدة في البيتين الجديد والقديم، وسيبقى الوضع كذلك طيلة الموسم وربما مواسم أخرى.
ـ البيت الجديد ليس جاهزاً وغير مكتمل ويحتاج للكثير من الترتيبات التي لم يسمح الوقت بتنفيذها، فقد وجدت (mbc) نفسها أمام فرصة تاريخية ومغرية جدا لشراء حقوق النقل الحصري بأسعار حددتها ولمدة اشترطتها فكانت بمثابة المنحة والهدية.
ـ كل ما قام به البيت الجديد ـ حتى الآن ـ هو التعاقد مع عدد من الأسماء المعروفة في التعليق والتقديم والتحليل معظمهم ـ إن لم يكن جميعهم ـ قدموا من البيت القديم وهو ما لن يصنع الفرق الذي ينشده المشاهد بين ما كان وما يجب أن يكون ..
ـ نعم .. استقطاب الكوادر المؤهلة وأصحاب الخبرة في التعليق والتقديم والتحليل خطوة موفقة وهي ضرورة ضمن حزمة من المتطلبات الضرورية تشمل منظومة النقل بكاملها سواء الجانب التقني المتعلق بالصوت والصورة والنقل المباشر أو الجوانب الأخرى اللازمة لإعداد وتقديم البرامج والمتابعات اليومية ونشرات الأخبار المنتظرة من الناقل الحصري.
ـ المشاهد لا يطالب (mbc) بتوفير كل ما يتطلع إليه من تحليل ومتابعات وبرامج مهنية ورفيعة المستوى دفعة واحدة، ولكن هناك حد أدنى لم يتحقق حتى الآن، فما يشاهده مجرد نقل مباشر للمباريات لا يخلو من الخلل، ولم يشاهد شيئا من المهنية العالية والاحترافية التي وُعد بها عند "ترسية المنحة" وقد لا يشاهدها طالما أن السنوات العشر مضمونة والمنافسة ممنوعة.
ـ والسنوات العشر هي نقطة الخلاف الأساسية حول عقد الاحتكار طويل الأمد وحولها تدور علامات الاستفهام نظرا للارتفاع المتزايد في أسعار النقل التلفزيوني عاماً بعد آخر، ومن المؤكد أن الأندية كانت ستحصل على عوائد أكثر بكثير بعد ثلاث أو خمس سنوات، هذا إذا كانت مصلحة الأندية ورفع مواردها المالية هو الهدف وليس شيئاً آخر ..
ـ أخيراً ..لا جدال في أن المهمة ليست بالسهلة ومن الصعب توفير كل المتطلبات في زمن قصير، ولذا فالمشاهد قد يعذر (mbc) إن لم تقدم ما يرضيه خلال الأسابيع الأولى أو حتى في الموسم الأول على أن تتمكن من توفير المتطلبات اللازمة لتكون مشاهدة الكرة السعودية عبر البيت الجديد اعتبارا من الموسم المقبل ممتعة ومثيرة وتتميز بالمهنية والاحترافية كما وُعد، وحتماً لن يرضى أن يكون البيت الجديد مشابهاً للقديم.

السطر الأخير
أما آن لليلِ الأهلي أن ينجلي؟..