أعتبر انتسابي المستمر للإعلام الرياضي السعودي منذ عدة سنوات تجربة مفيدة بكل المقاييس، كنت وما زلت أستقي منها الدروس وأستخلص الفوائد، فأهم ما يميز إعلام الرياضة في السعودية عن بقية نظرائه في الخليج أنه الأكثر تأثيراً واحترافاً واقتداراً وقدرة على صنع الحدث، بل إن قدارته تعدت ذلك لتصل إلى مرحلة فرض الشراكة الدائمة مع المسؤول في عملية صنع القرار الرياضي بحكم الأمر الواقع، وهذا أمر صحي واجب الحدوث في شتى الأقسام الإعلامية المتخصصة، باعتبار الإعلام سلطة رقابة ومحاسبة حرة، موازية بل ومتقدمة في بعض الأحيان على السلطات الرقابية التقليدية.
غير أن جمال الصورة السالف عرضها هو جمال ناقص تعتريه العديد من الثقوب السوداء المشوِّهة، التي تتطلب معالجة جادة من عقلاء وأدباء الإعلام الرياضي، إذ أن مستوى الطرح الإعلامي لدى بعض الزملاء قد وصل إلى حد لا يطاق من الخُبْل والهَبَل، حتى صار المتلقي يصبح ويمسي على عبارات رخيصة يتراشقها الإعلاميون فيما بينهم، تصل إلى حد وصف الآخر بالقذارة والوساخة، أجلكم الله، لمجرد الاختلاف في الرأي أو تضاد الميول.
لم يسبق للمشهد الإعلامي الرياضي السعودي أن كان بهذه الإثارة المبتذلة وبهذا التلوث اللفظي الذي يهدد الذوق العام ويُنفِّر ذائقة المتلقي، ولم أشهد على مدى متابعتي اللا منقطعة للشأن الرياضي السعودي هذا الكم من "الاصطفاف الملوَّن" الذي يتعمق يوماً بعد يوم على حساب جبهة العقلاء المتجردين من العاطفة الهوجاء التي بدأت تتقلص، إذ آثر جزء منهم الابتعاد لحين صفاء الأجواء، فيما ظل البعض الآخر يصارع موجة الطرح المتردي الذي يلقى رواجاً في "وسائل الإعلام الجديد" التي أسهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في إلغاء الفروق بين الغث والسمين، وانعدام التمييز بين العاقل والأحمق. ونتيجة لذلك، اختلط حابل الإعلام بنابله.
بصراحة، لم يكن لهذه الفئة الطارئة أن تأخذ وضعها في مجالس الإعلام وعلى منابره لولا ظهور "الإعلام الجديد" الذي ابتلانا بشلة "مطافيق" ليسوا أهلاً للحرية. وفي وسط هذه الفوضى الإلكترونية العارمة أحسست أخيراً بقيمة "مقص الرقيب" المهذِّب لسلوك من لا يتمتع بالحد الأدنى من المسؤولية والرقابة الذاتية في "الإعلام التقليدي"، وازددت قناعة بأن الحرية المطلقة ليست إلا مفسدة مطلقة.
غير أن جمال الصورة السالف عرضها هو جمال ناقص تعتريه العديد من الثقوب السوداء المشوِّهة، التي تتطلب معالجة جادة من عقلاء وأدباء الإعلام الرياضي، إذ أن مستوى الطرح الإعلامي لدى بعض الزملاء قد وصل إلى حد لا يطاق من الخُبْل والهَبَل، حتى صار المتلقي يصبح ويمسي على عبارات رخيصة يتراشقها الإعلاميون فيما بينهم، تصل إلى حد وصف الآخر بالقذارة والوساخة، أجلكم الله، لمجرد الاختلاف في الرأي أو تضاد الميول.
لم يسبق للمشهد الإعلامي الرياضي السعودي أن كان بهذه الإثارة المبتذلة وبهذا التلوث اللفظي الذي يهدد الذوق العام ويُنفِّر ذائقة المتلقي، ولم أشهد على مدى متابعتي اللا منقطعة للشأن الرياضي السعودي هذا الكم من "الاصطفاف الملوَّن" الذي يتعمق يوماً بعد يوم على حساب جبهة العقلاء المتجردين من العاطفة الهوجاء التي بدأت تتقلص، إذ آثر جزء منهم الابتعاد لحين صفاء الأجواء، فيما ظل البعض الآخر يصارع موجة الطرح المتردي الذي يلقى رواجاً في "وسائل الإعلام الجديد" التي أسهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في إلغاء الفروق بين الغث والسمين، وانعدام التمييز بين العاقل والأحمق. ونتيجة لذلك، اختلط حابل الإعلام بنابله.
بصراحة، لم يكن لهذه الفئة الطارئة أن تأخذ وضعها في مجالس الإعلام وعلى منابره لولا ظهور "الإعلام الجديد" الذي ابتلانا بشلة "مطافيق" ليسوا أهلاً للحرية. وفي وسط هذه الفوضى الإلكترونية العارمة أحسست أخيراً بقيمة "مقص الرقيب" المهذِّب لسلوك من لا يتمتع بالحد الأدنى من المسؤولية والرقابة الذاتية في "الإعلام التقليدي"، وازددت قناعة بأن الحرية المطلقة ليست إلا مفسدة مطلقة.