الوصول للمبارة النهائية لأبطال آسيا هو خطوة أولى تتبعها خطوة أصعب للفوز بالبطولة على حساب ممثل الشرق الآسيوي وبالتالي تحقيق حلم طال انتظاره لفريقي العين والهلال واللعب في كأس العالم للأندية والوصول للعالمية، الفريقان فازا بهذه البطولة من قبل، والفريقان لسبب أو لآخر لم ينالا شرف المشاركة بالبطولة العالمية.
أصبحت هذه المشاركة الحلم الذي يسعى إليه كل زعيم، لهذا الحلم متطلبات، فكل زعيم يرى أن من واجب اتحاد كرة القدم ولجانه وأندية وجماهير الوطن أن تذلل لهم كل الصعاب لنيل هذا الشرف.
هذا الواجب هو الوطنية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، أولى الصعاب إعادة جدولة مبارياتهم المحلية، الهلال لعب مع العروبة بمباراة فرض الواجب الوطني تقديم موعدها كما فرض نقل مباراة نجران المقررة في نجران ليلعبها في الرياض، والواجب الوطني يؤجل مباراة السوبر للعين وهي المباراة التي تعلن انطلاق الموسم الكروي بالإمارات بعد أن هدد الزعيم بلعب المباراة بالرديف إذا لم تؤجل، أندية أيدت تأجيل هذه المباريات وأندية عارضتها.
الجماهير علت أصواتها إعلاميا حول نفوذ هذا النادي وذاك في تأجيل مبارياته.
جماهير أخرى تساءلت عن استقلالية لجان اتحاد الكرة رغم أن هذه الجماهير طالبت بتأجيل مباريات فرقها أثناء المشاركة الآسيوية.
هي نغمة كل موسم ونغمة كل فريق وجماهيره بمشاركته في المسابقة القارية.
في أوروبا هناك المسابقة الأشهر وهي دوري الأبطال.
أصبح المركز الرابع في الدوري الإنجليزي مثلا بطولة قائمة بذاتها تتنافس عليها أعرق الفرق، ليس لمجرد الوطنية وشرف المشاركة بدوري الأبطال ولكن للمكافآت التي يحصل عليها كل فريق يفوز بمباراة أو التأهل من دور إلى آخر، ورغم ذلك لاتؤجل مباريات هذه الفرق في المسابقة المحلية، فالجميع يعلم أن المسابقة الأوروبية تلعب الثلاثاء والأربعاء والمسابقة المحلية غالبا تلعب السبت والأحد.
هناك الجدولة خط أحمر لا تلاعب فيه مهما كانت الأسباب، وهنا جدولة الدوري آخر هم الجميع، لدرجة أن بطولة كأس الخليج وهي بطولة غير معترف بها يتم لها تأجيل جدولة الدوري أسبوعين وربما شهراً.
المسألة مسألة فهم وثقافة واحتراف،
هناك محترفون يحترمون الوقت
وهنا محترفون يغيرون الوقت بقرار عشوائي.
لن أغرد خارج السرب ولن أطالب بعدم تأجيل المباريات حتى لايشكك المتعصبون بوطنيتي.
ولكن أقول لاتحاداتنا ولجاننا المحلية
ضعوا ضوابط لتأجيل المباريات،
هناك أجندة آسيوية معروفة مسبقا، لنبني جدولتنا على هذه الأجندة حتى لانعمل بعشوائية، وحتى لانثير اللغط، وحتى نبدي شيئا من الاحتراف .. أم أن ذلك ضد مصلحة الوطن؟