No Author
فض اشتباك
2014-09-11
وعندما يتباين الرأي وتختلف تقول : " عقلية مشجع ".. كالذي توقف لدى " أحد " في يوم ما لم يتفق معه، فنفر من الحوار، وقاس بقية المدرج بذات درجة ما يختلف، وتقبل هذا الـ "توصيف " الملتصق بالسطحية ولا إدراك كافة التفاصيل في مرحلة ما، غير أن الأمر - التوصيف - كفكرة الأقل - استمر، وكبر كبوابة خروج من الحوار، وزاد في الرأي والآخر حتى من المثقف فبقي " المشجع " أو أحد الطرفين " الأقل " حتى لو اختلفت زاوية الرؤية لديه، وتراكم في الرياضة، وزادت رغبته في تهذيب ما كان يتشنج.
تقوم الفكرة على " إقصاء أحد لأحد "، وتباين كراسي - الحوار - لأعلى وأقل، فيما التحول حدث بين الطرفين لأعلى بالضرورة أن يكون " تمدن " وفق تطور الرياضة، وانفتاحنا على آخر، وبالتالي نكون الأفق الأرحب الذي يقيس المحلي الأقل بآخر أعلى، ما يعني أن لم يعد الطرف الأقل في تناول طرح الفكرة " المشجع"، أو الذي لا أراه وأن تكون " المشجع "، فتوصف ممن في الطرف الآخر بالأقل، ويصب في تصفية وتقليل وضغط حجم فكرة هذا المتلاسن معك ولو بمقدار " ناديه " الذي عكس اتجاه ناديك في جمع الأشياء.
وبشكل أبسط .. لم يعد هناك فكرة أقل.. طالما هذا الضخ المتواصل للمعلومة، وطالما نتحدث عن ارتفاع في وتيرة الوعي، والكثير من كون ما نتطور حدث .. ولو بمقدار " الإلتراس والآخر "، وتعبئة المدرج، وبلوغ التذكرة لأن تصبح إلكترونية وتركل الطوابير، والذي أقصد أن ليس على التقليل أن يصبح " رفع لياقة " لتنتصر في حوار، أو حجة تدحض أخرى تتحصل بها على وثيقة عدم قبول " رأي " المشجع، وصولا إلى رفض هذه " الدونية " في التوصيف الذي يجعل من كافة أفراد أسرة ما " مشجعين "، ويهز ذهنية الميول التشجيعية على أنها مما لاتجب، وبالتالي تأتي في حوارك مع من " ليس المشجع " ويصفق لناد ما .. على أنت الأقل.
قد التوصيف يخلط بين كيف حاورت، وشرحت فكرتك، وتقاطعت، ولايندرج على فض اشتباك مع آخر كونه الأقل أو المشجع وتحت مبدأ : " عدم الاقتناع "، إن الذي أراه أننا - في أغلبنا - بميول، ونسب تشدد متباينة، وحوار لم ينضج من الطرفين إلا فيما ندر، وإلا لما قلت لآخر : " مشجع " بصيغة التقليل، الذي ترتبت على من تختلف معه، فيما كلنا بألوان.
مثل هذا " المشجع" تعمل أغلب أطياف المجتمع من أجله، وبالتالي كيف يتطور طالما نضعه في توصيف الأقل في أدبيات - الحوار- وتوجيه الخطاب له، وبشكل يتنكر ويجعله المكون " الأقل" في سياق ما نختلف عليه من أجله، وأجل صالح عام، وهذا لايدفعني لمحاصرة الفكرة على أنها " التوصيف " فحسب، بل لأطالب بتغيير لغة الخطاب تجاهه، طالما نردد هذا الكم - مما تطور ونرتب له من أشياء بدءاً من " بوابة الدخول إلى الخروج منها "، وطالما نضعه المكون الأقل في المعادلة وفق رأي ما تبارى معك، كيف نصعد به إلى أشياء نضعها له كجميلة وحسنة ومفرحة ولا تخالف؟!
كنت أفكر قبل المقال في حوارات عدة، سمعتها، وحضرتها، "وجادلتها " .. يُفض فيها الاشتباك بين طرفين، على أن أحدهم قال فكرة " مشجع " فيما الغاضب ليس " ما أعلم " ، ولكنه يناقش بذات وتيرة المكون الأعلى والأقل في تجاذب الفكرة ومادار حول طاولة النقاش، حسنا لامباراة دون " مشجع " ولا ملعب، لامبيعات تذاكر، لا أعلام، من الكثير الذي تحت تعريف المكون الأقل أو التوصيف أو " المشجع ".
إن مثل هذا - الإزدراء - من طرف على حساب آخر لم ينته منذ كنا " الطفل" في المجالس، في ممرات الأندية، في الخطاب، فيما نسمع. قلت : من أوقعنا في إزدراء آخر يشجع بذات عدم التوافق من الرغبات، ويكابر بكافة صيغ التفضيل، المبالغة، على " نحن " ؟ أيهم جعله المكون الأكبر وعيا " ويتحشم " عن " سالفة معك " ؟ قد لم يرنا ننضج أو كبر بذات الهرب من هزيمة ما ظن أنها النتيجة الطبيعية " للحوار "، الذي لايقبل تعادلاً ويبحث عن مكافأة فوز، فيما الأمر يختلف أو اختلف .. إلى اللقاء.