لم يكن فوز الزعيم الكبير على العين صدفة أو ضربة حظ بل كان ترجمة صادقة لذكاء المدرب ريجا كامب والذي رسم تكتيكه للمباراة بعد دراسة دقيقة لملف العين.. فقد عرف أن هذا الفريق يعتمد كثيرا على لاعبين فقط (عموري) العقل المفكر وصانع الألعاب وجيان حرامي الأهداف.. وأن العين لا يكتسب خطورته الا بالإعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة.. السلاح الخطير الذي أخرج الاتحاد من قطار البطولة بسهولة.. على ضوء هذه الدراسة كلف سعود كريري بمراقبة عموري كظله.. وقلبي الدفاع اكواك ودياغو بعدم ترك المساحة أمام جيان ووضعه تحت الإقامة الجبرية.. وفي الشوط الأول نفذ تكتيكه بنجاح اغلق الملعب من جميع الأطراف ورمى المفتاح في مزارع الخرج وترك مساحة المناورة للعين.. خيل للمتابع أن الهلال سلم المباراة للعين.. واعتمد الهلال على الهجمات المرتدة الخاطفة.. لعب بنفس اسلوب العين.. فكان الاستحواذ والانتشار للعين ولكن الخطورة والفعالية للهلال وكاد أن يحسم النتيجة في الدقائق الأخيرة لصالحه.. سعود كريري لعب افضل مباراة له منذ ارتدائه القميص الأزرق وضع عموري تحت معطفه وجعله خارج التغطية ليستبدله زلاتكو في منتصف الشوط الثاني.. غياب عموري تماما تحت مظلة كريري قطع الماء والهواء والكهرباء عن جيان فدانت المباراة بالكامل للزعيم.. وجاء الفوز الكاسح في الشوط الثاني وكاد ان يعلن الزعيم تأهله للنهائي مباشرة لو نجح في خطف الهدف الرابع.. المحصلة النهائية سيمفونية هلالية مبدعة رسمها فكر المدرب ونفذها هجوم الأزرق بامتياز.. ولست مع الأمير عبدالرحمن بن مساعد في خشيته من موقعة الرد.. فقد حسمت الأمور وأغلق الملف.. الهلال سيدخل موقعة الرد هذا الأسبوع بأربع فرص وإذا لم يستثمرها فلا يستحق التأهل للنهائي.. الهلال مؤهل فنيا لتكرار فوزه في العين.. فهناك بون شاسع في مستوى وإمكانات اللاعبين وفي فكر وكفاءة المدربين.. نبارك للزعيم تأهله للنهائي بإذن الله والأمل كبير في مواصلة المشوار حتى تحقيق اللقب الكبير والتأهل لكأس العالم في المغرب.. لا شيء مستحيل.. في حضرة النجوم والإدارة والمدرب القدير والجاهزية الفنية والذهنية واللياقة.. الزعيم (غير) في هذه النسخة الآسيوية..
الأهلي في قلب المنافسة
بتعادل الأهلي مع الشباب وفقدانه النقطة السادسة لا يعني ابدا خروجه المبكر من سباق المنافسة.. فالتعادل مع الهلال في الرياض فقط تعادله مع نجران في نجران.. وحتى هذا التعادل جاء في الجولة الثانية ولم يكن الفريق قي كامل جاهزيته.. الاهلي بالمنطق والحسابات.. حاضر في قلب المنافسة خاصة إذا تحسن على مستوى صناعة اللعب والأهداف والحاجة لوجود هداف آخر بجانب عمر سومة.. فالكبير ثقيل ويحتاج لوقت.. ولا يملك حسا تهديفيا كالسومة.. افضل ما قدمه جروس حتى الآن التنظيم الدفاعي الممتاز.. فمن الصعب زيارة مرمى الاهلي.. حتى وهو يلعب امام افضل الهدافين نايف والزلزال.