No Author
قمة الكبار.. ولحظة الحقيقة
2014-10-18
أما وقد طوى الأخضر لقاءاته الودية وسط حالة من السخط على لوبيز واختراعاته.. استأنف قطار دوري جميل انطلاقته من جديد على قضبان الإثارة والتشويق والإبهار.. الليلة هي قمة الكبار والتحدي الحقيقي للعالمي وليس للراقي.. النصر حصد نقاطه كاملة من ست جولات دون أن يصطدم بأحد الكبار.. فيما الأهلي فقد ست نقاط بعد تعادله مع الهلال والشباب.. وكان خلالهما الأفضل والأجدر والأقرب للفوز.. جروس واجه اثنين من كبار المنافسين وخاض تحديا حقيقيا ونجح.. فيما كانيدا لم يختبر.. لم يخض امتحانا حقيقيا.. الليلة تظهر النتائج وتنكشف الحقائق.. إذا تمكن كانيدا ومعه كوكبة النجوم في عبور حاجز الأهلي المكهرب وحصد العلامة الكاملة.. يكون كانيدا قد نجح في الاختبار الحقيقي بتقدير ممتاز ومعه تسقط كل محاولات التشكيك في إمكاناته وقدرته وكفاءته التدريبية.. ولاينبغي لأحد بعد ذلك العزف على وتر فشله وعدم جدارته بقيادة العالمي إلى مناجم الذهب.. أما إذا سقط أمام جروس وكوكبة نجومه في ملعب الجوهرة المشعة وهو الاحتمال الأقرب.. فقد يفتح النصراويون ملف كانيدا الجديد.. ومعه تبدأ رحلة البحث عن مدرب.. بالطبع هذا الكلام يغضب النصراويين وسينظروا له من زاوية وضع العصا في دولاب الفريق وبغض النظر عن واقع المدربين الليلة جروس وكانيدا.. فعلى البساط الأخضر هناك تكافؤ فني كبير.. في حراسة المرمى ترجح كفة العنزي على معيوف.. في خط الظهر تكافؤ واضح فالثنائي العملاق عمر ومحمد حسين يقابلهما أسامة ومعتز.. سد عالي منيع أسامة استعاد مستواه الرفيع قبل سنوات ومعتز صخرة دفاع تتكسر عليها أحلام المهاجمين.. في منطقة الظهير الأيسر ترجح كفة أبوعمر الذي يزداد مع العمر ارتفاعا في المستوى وجمالا في الأداء وكراته العرضية مشاريع أهداف ملونة.. قد يستعين جروس بالظهير المصري القادم من الزمالك محمد عبد الشافي المتميز في الجانب الهجومي.. الوسط منطقة صراع ساخن من يبسط نفوذه عليها يقود فريقه للفوز.. الفريدي وادريانو ويحيى الشهري كتيبة مدمرة في صناعة اللعب.. يقابلها تيسير والكبير وداني الذي يخوض لقاءه الأول مع الراقي.. في الهجوم تكافؤ واضح.. السهلاوي الهداف يقابله السومة القناص وإن كان الأخير يتفوق في نشاطه وتحركه داخل وخارج الصندوق.. دكة البدلاء النصراوية أكثر ثراء من دكة الأهلي.. طريقة اللعب والتكتيك واحدة.. كانيدا وجروس يعتمدان كثيرا على تقدم الظهيرين والغزو الجانبي وتنويع مصادر الهجمات.. من العمق ومن الأطراف.. على صعيد الإمكانات الفنية والأوراق الرابحة وترسانة المهارات هناك تكافؤ واضح.. من يحسم اللقاء لصالحه هو المدرب المتمكن الذي يعرف كيف يترجم كل هذه الإمكانات إلى فوز مدو ونقاط أغلى من الذهب وبالمقارنة بين كانيدا وجروس أرجح كفة الأخير.. خاصة بعد تعزيز صفوف الفريق بصانع الألعاب داني والظهير الأيسر محمد عبدالشافي.. جمهور الراقي سيكون له كلمة.. ملعب الجوهرة المشعة حافز آخر.. صفقة الراعي الرسمي الجميلة في كل تفاصيلها والأجواء التي أشاعتها في صفوف الأهلاويين كلها عوامل تجعل النقاط الثلاث أقرب للملكي من العالمي والله أعلم.. المهم أن تأتي قمة الليلة باذخة ممتعة مثيرة.. غنية بكل ألوان المتعة الكروية.. بالتوفيق لكلا الفريقين.
Twitter: Hamdalrashd