No Author
نهائي العمر ‎
2014-10-28
لا نريد أن نتفاءل إذا حققنا نتيجة إيجابية في سيدني، ولا نحبط إذا حققنا نتيجة سلبية"، هذا ما قاله أمير الهلال عبدالرحمن بن مساعد لحظة وصوله إلى مطار العاصمة الأسترالية قبل لقاء الذهاب أمام وسترون سيدني، ولا أظن أن أحداً من جماهير أزرق الرياض قد أُحبط بعد الخسارة بهدف نظيف خارج الديار، جزماً بأن فرصة التعويض مازالت قائمة، وأن اللقب مازال متاحاً للهلال حسابياً في نهائي العمر على أرض "الدرة"، وما أروعها من لحظة تلك التي ترى فيها أحلامك وهي تتحقق أمام عينيك، وعلى أرضك وبين جمهورك.
لطالما تمنى الهلاليون تحقيق هذا الحلم، وها هي الكأس تدنو وتقترب وتحط رحالها في الرياض، على أمل ألا تغادرها، وأن تحملها السواعد الزرقاء من شرق العاصمة إلى غربها، حيث مقر خزينة الكؤوس الهلالية المشتاقة لكأس طال انتظارها.
ومن أجل توثيق هذا المشهد الهلالي البهيج في سجلات التاريخ، صوتاً وصورة، وبواقع يمحو الخيال، يجب على فرسان الهلال أن يعلموا أن عثرات الماضي ما هي إلا لبنات بناء المستقبل، وأن يعوا بأن الفرصة السانحة أمامهم قد تتكرر يوماً ما، لكننا لا ندري متى وأين؟.
جماهير "الزعيم" الوفية لم تكن ولن تكون بحاجة إلى دعودة لملء مدرجات ملعب الملك فهد، وفريق كبير بحجم الهلال ليس بحاجة أيضاً لتوسُّل التعاطف واستجداء التأييد والمساندة من هذا الطرف أو ذاك، فجماهيره تكفي وتزيد، ولا داعي لكل هذه الجلبة، ومن الأجدى أن تتوجه كل الطاقات لدعم الهلال، مع عدم الالتفات إلى الأصوات النشاز التي لا تقدم ولا تؤخر، فالبعد عن مثل هؤلاء غنيمة.