No Author
إعصار عمان وبركان الإمارات
2014-11-22
لولا خماسية عمان في شباك الأزرق وثنائية الإمارات في شباك أسود الرافدين في جولة الحسم، لكانت خليجي 22 أكثر دورات الخليج فشلا ومللا وكآبة. قبل إعصار عمان وبركان الإمارات كانت منافسات خليجي 22 أجمل وصفه لكسر الأرق والنوم... لكثرة تعادلاتها وشح أهدافها، يكفي مشاهدة ربع ساعة لإحدى المباريات لتغرق في النوم، وكما أنقذ الجمهور اليمني الدورة بحضوره الجميل وتشجيعه المؤثر والفعال أنقذا عمان والإمارات الدورة وأعادا لها البريق والجاذبية والتشويق والإثارة التي غابت عنها منذ اليوم الأول. الآن أصبحت خليجي 22 مونديال الخليج التي نحبها ونعشقها... بتأهل من استحق المنافسة على اللقب وإن كانت بوصلة الترشيح تذهب باتجاه الأحمر والأبيض، والحق يقال فقد كانا أفضل فرق البطولة مستوى وأداء وجماعية وتنظيماً من الأخضر والعنابي. منتخبنا رغم تصدره المجموعة الأولى بسبع نقاط لم يقدم عرضا واحدا مقنعا ومرضيا، أمام قطر اختفى.. وأمام البحرين الهزيل قدم مستوى (متوسطاً) رغم النتيجة العريضة.. وأمام اليمن المتوقد حماسة وسرعة قدم شوطا واحدا وتوارى في الثاني وخرج فائزا بهدف يتيم. الأخضر الذي نعرفه ونتمناه لم يظهر حتى الآن في خليجي 22 ونتمنى أن يعكس كل التوقعات ويهزم كل من وجه له سهام النقد غدا في الدور قبل النهائي أمام الأبيض الإماراتي المنتشي والمنظم والذي يقوده مدرب ذكي حصيف. والعنابي تأهل بدعاء الوالدين، 3 نقاط من 3 تعادلات وهدف يتيم من ضربة ركنية، فقد عجز مهاجموه عن هز الشباك في ثلاث مواجهات. على الورق ووفق ماشاهدناه وقدمه الأبيض والأحمر تميل الكفة غدا لصالحهما وهما مرشحان لبلوغ النهائي الكبير. منتخب عمان صاحب أقوى عروض وأكبر نتيجة وهدافه سعيد سالم صاحب الهاتريك الأول مرشح لاكتساح العنابي غدا شرط ألا يركب صهوة الغرور والثقة الزائدة... فلكل مباراه ظروفها... حتى لايدفع ثمنا باهظا لخماسية الأزرق والمبالغة في الأفراح والثقة. منتخبنا الوطني يخوض غدا الإمتحان الأول له في خليجي 22 عندما يواجه الأبيض الإماراتي الواثق المنظم المرصع بالنجوم بقيادة مدربه الذكي مهدي علي والذي يعرف من أين تؤكل الكتف، والمطلوب من لوبيز أن يفكر ألف مرة وهو يرسم التكتيك واختيار التشكيل المناسب، فلا مجال للأخطاء والاجتهادات والاختراعات، ولامجال للنوم في الشوط الثاني، فالقراءة لمجريات المباراة ضعيفة والتغيرات والتدخلات في الشوط الثاني تأتي متأخرة، يجب ألا ينام على وسادة النقاط السبع والصدارة فالحارس وليد عبدالله لم يختبر، والدفاع لم يواجه هجوما سريعا فعالا يعرف طريق المرمى، والوسط لم يواجه تحديا صعبا في منطقة المناورة ومسرح العمليات، واذا كنا نطالب من المدرب لوبيز تصحيح الأخطاء والصورة نطالب نجومنا أن تكون لهم كلمة في الملعب، فالكرة في مرماهم... هم من يقاتل على الكرة ومن يملك الإمكانات والمهارات والروح القتالية العالية وإرادة الفوز،أما جمهورنا الحبيب فأتوقع أن يملأ ملعب الملك فهد عن آخره وستكون له الكلمة الفصل، جمهورنا وطني عاشق للأخضر لايحتاج لدعم أو دعوة أو تذكير.
* بي ان سبورت والكأس عنوان عريض لقمة العمل الاحترافي.. تغطية مميزة... سبع نجوم.
* الجمهور اليمني فاكهة الدورة... وموسيقاها الشجية.