No Author
لابكا ينفع.. ولاشكوى تفيد
2014-11-29
ـ أسدل الستار على العرس الخليجي المبهر إعلاميا الفقير فنيا الناجح تنظيميا، وذروة نجاحه الحضور الجميل لأمير الرياض تركي بن عبدالله، وكانت مشاركته في كل الفعاليات بدعمه وحرصه اللوحة الأجمل في عرس الخليج.
ـ أسدل الستار على خليجي 22 مسجلا أكبر إخفاق للكرة السعودية بمشاركة فعالة من المدرب (المفلس) الذي طالبنا بطي ملفه قبل أن يرفع الستار عن الدورة.. وحضور باهت لأغلب الأسماء الرنانة، فهذا ناصر الشمراني يسقط في ثاني استحقاق من العيار الثقيل.. فشل فشلا ذريعا في قيادة الزعيم لمجد جديد زعامة آسيا والمشاركة في مونديال الأندية.. وكان أحد أسباب ضياع حلم الأزرق. الاستحقاق الثاني كأس الخليج وفي يوم النزال اختفى وراء أدائه العصبي المتشنج.. ولا أظنه سيفعل شيئا في الاستحقاق القادم الثالث في سيدني.. فقد اثبتت المواجهات المصيرية الحاسمة عدم جدوى الاعتماد عليه كلاعب حسم من العيار الثقيل.. نعود للمدرب العبقري لوبيز.. والذي رفض أن يدفع عن نفسه كل التهم التي تدينه، ورفض أن يرفع العتب على من وقف إلى جانبه ودافع عنه حتى الرمق الأخير.. لوبيز.. قدم أبلغ دليل على فشله وإفلاسه عندما ارتكب الخطأ القاتل في نهائي الكأس أمام العنابي.. بحرمان الأخضر من عقله المفكر وصانع ألعابه الوحيد.. تيسير الجاسم وقد أشركه في جميع المباريات وكان يعتمد عليه كثيرا في صناعة اللعب وبناء الهجمات.. مفضلا عليه المحور سلمان الفرج ليقوم بدوره فضلا عن نقل خدمات سالم الدوسري للجهة اليسرى.. كاختراع جديد.. وعندما أوشكت سفينة الأخضر على الغرق في بحر الهزيمة المرة بعد تقدم العنابي 2ـ1 في الشوط الثاني.. لم يفعل شيئا ولم يرم للفريق حبل النجاة.. بإشراك تيسير وتعزيز الهجوم بمهاجم آخر ويعيد ترتيب أوراق الفريق.. والغريب والمدهش إنه بعد كل أخطائه القاتلة وفشله الذريع في بناء منتخب حقيقي قادر على الدفاع عن ألوان الكرة السعودية نجد من يدافع عنه ويرفض إقالته بدعوى الوقت لايسمح كأس آسيا على الأبواب.. ولهذا الفريق نذكر فقط بواقعتين..الأولى حدثت في خليجي عمان قبل 32 عاما عندما ألحق العراق بمنتخبنا هزيمة مذلة 4/0 فأمر الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله بطرد زاجالو وإحضار خليل الزياني من بيته ونقله إلى مسقط لاستلام مهمة الإشراف على المنتخب.. ماذا حدث؟ فاز وتعادل.. وأنقذ ما يمكن إنقاذه ليتبعه بإنجاز تاريخي بالفوز ببطاقة التأهل للأولمبياد على حساب الكويت وكوريا ونيوزيلندا محطما أسطورة الكويت برباعية ماجد ومحيسن، وكان الزياني قد اختار محيسن فقط لكتيبة الصقور.
الواقعة الثانية شهدتها كأس آسيا في بيروت عام 2000 عندما سحق اليابان منتخبنا بخماسية في افتتاح البطولة.. تدخل الأمير سلطان بن فهد وأقال ماتشالا وأسند المهمة لناصر الجوهر.. وكانت النتيجة الفوز على أقوى المنتخبات والتأهل للنهائي أمام اليابان.. ولولا إهدار حمزة إدريس ضربة الجزاء في مطلع المباراة لكان اللقب سعوديا.. وهذا أبلغ رد على من يدعي أن الوقت لايسمح بإقالة لوبيز والتعاقد مع مدرب جديد.. الوقت لم ولن يكون عائقا.. كرة القدم ليست سحرا أو خيالا أو كيمياء.. بل هي كتاب مفتوح.. منتخبنا بحاجة ماسة لمدرب حقيقي لامدرس رياضيات.. ليعيد للأخضر روحه ونبضه وهيبته في آسياد آسيا 2015.. هذه رسالة مفتوحة لمن يهمه الأمر.. فاستمرار لوبيز يعني موعداً آخر مع الخيبة والفشل والأحزان.. ألف مبروك فوز العنابي بكأس الخليج ولا عزاء للفاشلين.