صحيح .. الاتحاد فقير فنيا .. لامواهب لامعه ولا نجوم بارزة باستثناء لاعبين أو ثلاثة والبقية مستوياتهم دون المتوسط .. ولامحترفون أجانب يصنعون الفارق .. وبالتالي يصعب على أي مدرب أن يجعل منه فريقا منافسا على الألقاب .. النتائج لاتتحقق بالروح والحماسة والرغبة فقط، لابد من توفر الإمكانات الفنية المميزة .. الاتحاد منذ سنوات يفتقر إليها في جميع المراكز وهذا سر إخفاقاته المريرة في حصد الألقاب محليا وقاريا .. هذه حقيقة لاينكرها أحد ومع ذلك كان بإمكان المدرب بيتوركا أن يعيد صياغة الفريق فنيا ومعالجة نقاط الضعف القاتلة وإنقاذ مايمكن إنقاذه، لكنه للأسف الشديد أخفق في مهمته .. وارتكب أخطاء بالجملة .. فكما كنا نوجه سهام النقد للمدرب خالد القروني لعدم استقراره على تشكيلة ثابتة تصنع للفريق شيئا من التجانس والانسجام .. ارتكب بيتوركا نفس الأخطاء وبدرجة أكبر .. فالتغيير في قائمة الفريق في كل مباراة (بالجملة) ستة - سبعة - ثمانية .. غير مهم .. وسار على هذا النهج بدعوى عدم معرفته بمستوى وإمكانات اللاعبين وهذا مبرر مرفوض خاصة بعد أن سافر بالفريق إلى معسكر جبل علي عاد منه الفريق بحالة فنية يرثى لها .. لم تفلح معها تمارين اليوم الشامل ولاتمارين البحر ولا الفنادق الفاخرة .. ارتكاب لاعبيه أخطاء بدائية تتكرر في كل مباراة يؤكد غياب دور المدرب .. خاصة رباعي خط الظهر وحارس المرمى .. القميزي احتفظ بالكرة لتخطف منه وترتد إلى ايفولو ليسجل الهدف الثاني .. وكان بإمكانه إبعاد الكرة إلى الآوت أو تمريرها لزميل .. تكرر الخطأ مع طلال العبسي أمام الشباب .. خطفها معاذ فجاء هدف الفوز الشبابي في الوقت القاتل .. تكرر الخطأ مع الضميري في الديربي .. ليسجل السومة هدف التعادل .. ماذا يعني تكرار الأخطاء؟ ماذا يعني خروج حارس المرمى متهوراً من مرماه ليسهل مهمة ايفولو في لعب الكرة (لوب) ومهمة الفرج والزلزال؟ أين مدرب الحراس؟ وماذا يفعل فريق المساعدين الضخم؟ ولماذا يخلد المدرب بيتوركا للنوم أحيانا وأخذ (تعسيلة) خفيفة والفريق يذبح أمامه؟ لاتفاعل .. لاتوجيه .. وكأن من يترنح أمامه وتهتز شباكه ليس فريقه .. فضلا عن قراءته الخاطئة للمباريات .. كما حدث في الديربي عندما أخرج (ميسي) الاتحاد عسيري وأشرك أبوسبعان ليحافظ على هدف السبق .. بدلا من الدفع بمهاجم آخر .. وغيرها من الأخطاء. كذلك تناقض تصريحاته .. يقول لا أستعين بنور لأنه لايستطيع خوض مباراة كاملة .. ثم يشركه أساسيا في لقاءين متتاليين .. ثم يتجاهله في لقاء الهلال رغم تألقه الكبير أمام الأهلي .. فضلا عن مجازفته غير المبررة بإشراكه دغريري والخضير أمام الهلال و والتعاون على حساب باجندوح ونور وعسيري .. المختصر أخطاء المدرب لاتعد ولا تحصى وأسطوانة إنه يحتاج إلى وقت حتى يتعرف على إمكانات اللاعبين مشروخة .. وربما يحتاج إلى موسمين حتى يحقق هدفه .. بيتوركا حتى اللحظة زاد أوضاع الفريق سوءاً وعمق جراحه وأصاب جماهيره بالحزن البالغ، فالفريق منذ استلامه مهام تدريبه (من جرف لدحديرة) ولاتبدو في الأفق بارقة أمل في ظل ابتعاد كلي لأعضاء الشرف وشح الإمكانات المادية وغياب الرعاة .. بقي أن نرفع العقال حبا واحتراما وإعجابا بجماهير العميد .. القمر المضيء والوحيد في ليل أحزانه.