أيام قلائل ويرفع الستار عن أكبر عرس كروي آسيوي، عندما تدور عجلة منافساته لن يكون هناك حديث آخر في طول آسيا وعرضها غير فرسان آسيا.. ومن سيحصد اللقب ويتوج زعيما لأكبر قارات العالم لأربع سنوات مقبلة.. فضلا عن المشاركة في بطولة فيفا للقارات. إنه الحدث الأكبر والأبرز، ولسوء حظ أخضرنا ليس حاضرا فنيا وذهنيا ونفسيا ومعنويا، فالظروف لم تساعده على اقتحام معترك آسيا 2015 وهو في كامل جاهزيته وعافيته الفنية، ومع ذلك.. ورغم خسارته المريرة على يد نواخذة البحرين برباعية إلا أننا نشعر بتفاؤل كبير ويغمرنا إحساس بأن أخضرنا لن يخذلنا في آسيا، فأحيانا كثيرة عندما تكون الظروف غير مواتية والصورة قاتمة السواد والجراح نازفة يأتي الانتصار الكبير والحضور المبهر، هذا التفاؤل الحذر مصدره معرفتنا التامة بإمكانات نجومنا الفنية والمهارية، فلهم الكعب الأعلى على أقرانهم، هذا أولا وثانيا إحساسهم بالمسؤولية. وقد أعجبني كوزمين عندما خاطبهم في أول اجتماع قائلا: أنتم تمثلون 30 مليوناً.. عازفا بحرفنة على وتر الإحساس والانتماء والوطنية، وأحسب أن نجومنا فهموا الرسالة. ثالثا: معرفتنا بكفاءة ودهاء المدرب كوزمين، إنه يخوض هذه المهمة بدون ضغوط، فهو غير مطالب باللقب.. وغير قلق على مستقبله، فأيا كانت النتائج سيعود أدراجه للإشراف على الأهلي الإماراتي، لكنه حريص على نجاحه واسمه وسمعته، وسيقاتل مع نجوم الأخضر لقلب الطاولة في وجه كل جيوش المتشائمين والمحبطين، ومن شرفة التفاؤل هذه نتوقع أن يكون اختيار كوزمين لكوكبة الصقور الخضر مدروسا بعناية بعيدا عن المجاملات والتدخلات والمحسوبيات، لن يختار إلا الأفضل والأكفأ والأجدر، هذا ما نتوقعه ونأمله على أقل تقدير. التخطيط والتكتيك وقراءة المباريات أدوات كوزمين الناجحة التي لاتحتاج إلى اجتهادات أوفذلكة، وهو يعرف كيف يوظف قدرات نجوم الأخضر.. وكيف يسكبها في قالب من الأداء الجماعي المنظم الذي يمنح أخضرنا ملامح الفريق المنافس على اللقب. نحن لانخشى على صقورنا من كفاءة وفكر كوزمين.. فهو جدير بهذه المهمة الصعبة التي تناسب شخصيته الكاريزماتية.. الحماس وقوة الشخصية والذكاء، فقط نخشى على بعض نجومنا ألا يكونوا في الموعد ومستوى التحدي والثقة التي منحها الوطن لهم على طبق من حب. نعود لكوزمين ونقول: لقاء الغد أمام الشمشون الكوري.. سفير آسيا الدائم في بطولات كأس العالم الفرصة الوحيدة والأخيرة لاختيار كتيبة الصقور الخضر التي سيخوض بها معترك آسيا، لامجال للتجارب.. ولا أية اجتهادات أخرى.. بعيدا عن اختيار عناصر النخبة الأساسية.. وكذلك اختيار منهجية اللعب التي سينفذها في موقعة التنين الصيني الافتتاحية. إذن التركيز على التشكيلة الأساسية وخطة اللعب والحرص البالغ على عبور حاجز الصين هو نقطة الانطلاق القوية إن شاء الله وجسر العبور للدور الثاني، مع التنبيه على كوزمين بعدم الركون لنتيجة الصين مع فلسطين التي انتهت بالتعادل السلبي في بكين، فلكل مباراة ظروفها وحساباتها. يبقى أن نتوحد جميعا ألوانا وميولا خلف الأخضر دعما وحبا ومؤازرة، فهو سفيرنا وعلمنا ونبضنا... وأووووه يا الأخضر.