No Author
سفينة الأخضر وعاصفة الصين
2015-01-10
يصحو السعوديون هذا الصباح وأيديهم على قلوبهم بين خوف وأمل ورجاء.. تبحر سفينة الأحلام في بحر لجي تحيطها العواصف الهوجاء من كل مكان.. أشدها عنفا قادم من الصين.. فإما عبور العاصفة بسلام والوصول إلى بر الأمان وحصد أول ثلاث نقاط وقطع خطوة واسعة للأمام على طريق التأهل للدور الثاني.. وإما الغرق في بحر الهزيمة.. ولأننا نتوسم خيرا في أخضرنا ونجومه.. وثقتنا بإمكاناتهم الفنية كبيرة وقائد الكتيبة الخضراء كوزمين.. نضئ شموع التفاؤل والأمل رغم كل مقدمات الفشل والإحباط.. شرط أن ينجح كوزمين أولا في اختيار القائمة المثالية.. الأكثر جاهزية بعيدا عن الأسماء والنجومية.. المطلوب مقاتلون فوق البساط الأخضر.. قوة، سرعة وحماساً، لياقة ومجهوداً، عزيمة وإصراراً وإرادة الفوز.. هذه النوعية من اللاعبين يحتاجهم الأخضر اليوم لمواجهة التنين الصيني.. لانريد من يلعب لنفسه ولحسابه واسمه.. أو من يلعب وتفكيره خارج المباراة.. فإذا نجح كوزمين في اختيار هذه القائمة المثالية قطع نصف الطريق للفوز.. والعكس صحيح إذا خانه التوفيق.. ومن التشكيلة المثالية إلى التكتيك الأنسب، فالأخضر يواجه منتخبا سلاحه السرعة الفائقة في التحرك بالكرة وبدونها.. يجيد فتح اللعب على الأطراف وتنويع مصادر الهجمات.. نقطة ضعفه الوحيدة.. افتقاره للهداف.. فالمنتخب الأحمر يصنع عشرات الفرص الخطرة ويتسابق مهاجموه في إهدارها.. وهذا يتطلب من كوزمين تجريده من هذا السلاح بالتحكم في إيقاع اللعب.. فالإيقاع البطئ وعدم التسرع في نقل الكرة يصيب الصينيين بالإحباط.. إلى جانب تعزيز الخطوط الخلفية بعدم السماح لمحاور الدفاع التقدم للأمام على حساب واجباتهم الدفاعية.. والتنبيه على ظهيري الجنب بعدم المبالغة في أداء واجباتهم الهجومية خاصة حسن معاذ وياسر الشهراني.. حتى لاتكون مناطقهم شوارع مفتوحة مفروشة بالورود لمهاجمي الصين.. فالأولوية في حسابات كوزمين يجب أن تكون لتدعيم الجانب الدفاعي.. والتنظيم الجيد في التغطية والرقابة الصارمة والتركيز الذهني العالي والتنبيه على وليد عبدالله بضرورة الخروج في الوقت المناسب لاصطياد الكرات العرضية العالة داخل منطقة الجزاء لا أن يتسمر على خط المرمى ويكتفي بموقف المتفرج والكرة تسكن شباكه.. وهذه أبرز أخطائه.. مطلوب اليوم من نجومنا اللعب بقلوبهم وعقولهم قبل أقدامهم.. الروح القتالية العالية المتقدة حماسة وإصرارا.. التركيز الذهني العالي في كل تمريرة وكل تسديدة وكل تحرك.. فالخطأ ممنوع.. والأهم أن يدرك نجومنا أنهم لايمثلون أنفسهم ولايلعبون لأنديتهم.. فهم سفراء لبلادهم.. يحملون آمال وأحلام الملايين.. عليهم أن يقاتلوا بأسنانهم لإدخال الفرحة في كل بيت هذا النهار المشحون بالخوف والقلق والتوتر وإهدائهم فرحة طال انتظارها.. أرجو أن يكون نجومنا على الموعد.

نقاط سريعة
• مباريات الافتتاح غالبا ما تنتهي بالتعادل.. إذا حصل اليوم أمام الصين لابأس.. فالفرصة لازالت قائمة.
• مباراة اليوم بحاجة إلى هدوء وبرودة وثقة وتركيز السهلاوي.
• من يستثمر فرص التسجيل على ندرتها سيحصد فوزا ثمينا.. ومن يهدرها عليه أن يتجرع كأس الهزيمة المر.