نذهب بعيداً، نقطع المسافات، نتجاوز القارة لنلعب بطولة قارية في قارة أخرى، وكأن آسيا بمساحتها الشاسعة قد ضاقت علينا لنطلب ود أستراليا لنقيم عليها بطولتنا الكبرى، شتاءنا صيفهم، ونهارنا ليلهم، لاتجمعنا بهم حدود جغرافية، لا تاريخ كروي ولا ساعة بيولوجية، حاولت أن أبحث عن فائدة دول القارة بانضمام أستراليا لآسيا فعجزت.
واحتار دليلي، كل ما أعرفه أنه كان لآسيا رجل قوي اتخذ القرار ثم اختفى عن الصورة وبقي قراره أستراليا آسيوية رياضياً وعلينا أن نقبل بالأمر الواقع.
لم أستغرب خسارة الكويت بالأربعة من أستراليا، فواقع الأزرق أنه تخبط إدارياً قبل التخبط الفني، منتخب الجميع أصبح منتخب قطاع خاص، منتخب شركة عائلية تقوده تتخذ قراراته تقيل مدربا وتأتي بآخر تضع التشكيلة تمسح إرثه الكروي ومخطئ من يظن أن فرخ الوز دائماً عوام،
عمان أمام كوريا كان بالإمكان أفضل مما كان، فقط لو علم أبناء السلطنة أن الكرة الجميلة دون تسجيل الأهداف لا تمنحك الثلاث نقاط ولا تتخطى بك الدور الأول، منتخب شاب يملك الكثير في كرة القدم وتنقصه ثقافة الفوز.
الأخضر السعودي هو الفريق الذي فقد ظله هناك أمام الفريق الصيني وهو أكثر الفرق معاناة مع الأخضر بتاريخ البطولة كانت الفرصة متاحة للخروج من دائرة الإحباطات، ضربة جزاء هزازي كانت من الممكن أن تكون نقطة التحول والفوز بأول وأهم مباراة خاصةً أن الفريق قدم شوطاً ثانياً مقنعاً حتى وإن غابت الفرص، حظوظ الفريق رغم صعوبتها مازالت قائمة المهم أن يستعيد الفريق الثقة بنفسه من جديد ويتذكر أن هذة البطولة هي بطولته المفضلة شخصياً، مازال اعتقادي أن الأخضر سيذهب بعيداً رغم الخسارة، ما لا أفهمه توقيت دخول السهلاوي والشهري وماذا توقع منهم كوزمن بهذا التوقيت؟
مهدي علي مدرب منتخب الإمارات الوطني أمام المحك الحقيقي لمسيرته الكروية، إنجازاته الكبيرة كانت مع فرق الشباب والفوز بكأس الخليج في البحرين رغم أهمية البطولة إلا أن كأس آسيا والذهاب بها بعيداً هي من ستنصبه كأفضل مدرب في تاريخ الكرة الإماراتية، وستسكت كل الأصوات التي تختزل عمل مهدي بكلمة الحظ.
أيضاً كجيل واعد بكرة الإمارات هذه البطولة والذهاب بها بعيداً ستجعله الجيل الذهبي بكرة الإمارات.. كم أتمنى ذلك.
ولنا لقاء،،،