No Author
ماذا بعد الخروج الحزين؟
2015-01-31
أما وقد عدنا من سيدني بخفي حنين نجر أذيال الخيبة والندم.. بعد أن ودعنا المعترك الآسيوي من الدور الأول.. شأننا في هذا شأن الفرق الصغيرة والفقيرة والمغمورة ..فقد طويت صفحة سوداء من تاريخ الكرة السعودية في العقد الأخير وفتحت صفحة جديدة عنوانها وماذا بعد .. وإلى أين؟ .. بعيدا عن الحديث عن ما مضى والبكاء على اللبن المسكوب ..حتى لاندور في حلقة مفرغة .. البداية تنطلق من تشخيص الواقع فإذا عرف الداء عرف الدواء ..منتخبنا الحالي لايرجى منه ويجب أن
لانعلق آمالا عليه حتى لو شارك في بطولة كيرم .. مع احترامنا لنجومه الذين تشبعوا حتى الثمالة شهرة وثروة .. نحن بحاجة أولا لمدرب كفء طموح لاينتمي لقائمة الأسماء الكبيرة المشهورة دوليا .. مدرب يبحث معنا عن النجاح والمجد .. وبعقد لمدة سنتين على الأقل دون أن نطالبه بأية نتائج أو إنجازات .. فقط يصنع لنا منتخبا شابا قويا منسجما.. متجانسا.. عماده لاعبو أندية الوسط والمؤخرة ولاعبو الدرجة الأولى .. نريد لاعبين يملكون إمكانات فنية جيدة .. وطموح كبير .. لاعبون (جوعى) شهرة وثروة .. لم تمتلأ أرصدتهم بالملايين ولايملكون فللاً فاخرة وسيارات فارهة .. هذه النوعية الخاصة من اللاعبين ستشكل نواة منتخبنا الجديد سنمنحهم ومع المدرب الفرصة الكاملة والصبر الطويل دون أن نطالبهم بنتائج .. مشكلتنا نريد البناء ومعه حصد النتائج فورا .. وهذا سبب كوارثنا الماضية في العقد الأخير .. ارجعوا إلى سبب إقصائنا أكثر من مدرب متميز نتيجة هذا الخلل .. فمن سابع المستحيلات أن نبني منتخبا شابا طموحا ونطالبه بنتائج وألقاب .. هذه خطوة على الطريق لإعادة قطار الكرة السعودية لمساره الصحيح .. تليه خطوات كثيرة .. طبعا ليس منها تجنيس اللاعبين كما اقترح الكابتن خالد الشنيف .. فالتجنيس يناسب بلدا كثافته السكانية قليلة .. ونصيبه من الكفاءات والمواهب محدود .. وهذا لا ينسحب على بلادنا وملاعبنا .. والحمدلله نملك قاعدة صلبة من المواهب والنجوم الشابة .. حسبنا الإشارة إلى المواهب الكروية في منطقة مكة المكرمة فقط .. ومن الخطوات الضرورية لإعادة الحياة إلى القميص الأخضر ووضع قدمه على طريق استعادة الثقة والهيبة والأمجاد رسم خطة استراتيجية طويلة الأجل ورصد ميزانية مستقلة وجهاز إداري كفء .. وإبعاده عن كافة التدخلات الخارجية من أي مصدر أو جهة كانت .. المساحة محدودة لهذه السطور .. فلا تستوعب كل الأفكار .. ولكنها وقفة سريعة .. وخطوط عريضة .. الأهم حسن اختيار المدرب القادم .. علينا أن نتذكر أن أهم أسباب إخفاق الأخضر في السنوات الأخيرة كان سوء اختيار المدرب .. أسماء مرت على الأخضر كان الفشل يسكنها فكرا ونهجا.. أكثرهم سوءا ريكارد وبسيرو ولوبيز .. لذلك لانريد تكرار التجربة المريرة .. ولا نريد لمنتخبنا أن يضم لاعبين اهتمامهم بقصات شعورهم أهم من أدائهم ومستوياتهم .. لاعبون لاتؤثر في نفوسهم الخسارة والخيبة .. يضحكون ويلعبون ويتناولون طعام العشاء بشهية مفتوحة وينامون بعد ساعات من تصفح (جوالاتهم) .. فهؤلاء لا يفكرون إلا في أنديتهم وأرصدتهم وآخر موضات الملابس وأحدث الأجهزة وأغرب القصات .. هذه مشكلتنا الأولى وليس إقالة اتحاد منتخب أو تشكيل لجان .. ومن المضحك المبكي خروج أكثر من مسؤول بنفيه نية الاستقالة وكذلك بعض النجوم الذين أضاعوا الأخضر .. نحن ثابتون وغيرنا متحرك (أوحشتنا يا شيخ).
Twitter : hamdalrashd