No Author
الجلادون
2015-02-02
متى وكيف ستنتهي قضية اللاعب سعيد المولد، وهل ستنتهي هنا بقرار آخر من لجنة الاستئناف ينحاز للاعب الذي يصر على فسخ عقده أم تنتقل إلى سويسرا لحسمها قضائيا ثم ماهو مصير اللاعب في النهاية هل سيحصل على حريته أم يساق إلى حيث لا يريد؟
لقد تحولت هذه القضية إلى مسلسل درامي عرض منه عدة حلقات كان الضحية فيها هو البطل المفترض وهو اللاعب الذي تدور حوله الأحداث ويشترك من حوله في المسؤولية عن الوضع الذي هو فيه ومازال العرض مستمرا لحلقات أخرى قادمة.
كل من له علاقة بهذا الموضوع ساهم بقصد أو بدون قصد في إلحاق الضرر باللاعب وفي مقدمتهم والده ووكيله وهما أولى الناس برعاية مصالحه لكنهما وضعاه في موقف صعب يكفي أنه بين الأهلي والاتحاد بكل ما بينهما من تنافس وجماهير وإعلام.
أخطأ والد سعيد عندما ساير الوكيل أو شارك معه في التأثير السلبي على ابنه في ظرف صعب كان يحتاج فيه للتفكير بهدوء، ولم تكن لديه الخبرة ولا الدراية بأنظمة الاحتراف ولوائحه.
وكيل اللاعب يتحمل نسبة كبرى من المسؤولية لعدم محافظته على مصلحة موكله وقد عوقب على ذلك بالغرامة المالية وهذا يؤكد ضلوعه في الخطأ ومخالفته للنظام وبالتالي المساهمة في خلق هذه القضية، وقبل ذلك أخطأت إدارة الأهلي بتأخرها في حسم التجديد مع اللاعب قبل دخوله الفترة الحرة طالما أنها ترغب التجديد معه لكنها مددت المفاوضات أكثر مما يجب وترددت في الحسم إلى أن حدث ما حدث.
أما الاتحاد فقد كان موقفه سليماً جدا في البداية عندما اتفق مع وكيل اللاعب ثم وقع معه العقد، لكن الخطأ يكمن في مطاردة لاعب أعلن مرارا وتكرارا أنه لا يرغب الانتقال إليه ولو أدى ذلك لاعتزاله الكرة، فلماذا يقزمون الاتحاد من أجل بطولة إعلامية وهميةعلى حساب مستقبل اللاعب؟
أما لجنة الاحتراف وبعد أن اتخذت قرارها ضد مصلحة اللاعب وهو مع المنتخب في مهمة وطنية فقد تجاوزت دورها النظامي عندما جند رئيسها الدكتور عبدالله البرقان نفسه وحسابه الشخصي في تويتر وتصريحاته الإعلامية لهذه القضية وكأنها قضية شخصية ووصل الأمر للتلويح بالاستقالة إذا ما تم نقض قراره.
لجنة الاستئناف استجابت لضغوط البرقان وأصدرت قرارا برفض استئناف الأهلي وهذا أمر متوقع فهو لم يستند إلى مخالفات تجيز اعتبار توقيع المولد كأن لم يكن، ويبقى قرار اللجنة بشأن استئناف اللاعب وإصراره على فسخ العقد فإن وقفت مع اللاعب بالقانون فهو الحق وإلا ستكون الجلاد الأكبر في هذه القضية.
القانونيون الذين تحدثوا عن هذه القضية من داخل المملكة وخارجها وفي مقدمتهم الزميل والمحامي محمد الدويّش أجمعوا على أنه وإن كان عقد المولد مع الاتحاد صحيحاً إلا أنه يستطيع فسخ العقد إما لأسباب مشروعة أو لأسباب غير مشروعة ويترتب على ذلك غرامة مالية وربما الإيقاف أربعة أشهر وهذا ما سيحدث في نهاية المطاف.
قد يصدر القرار من لجنة الاستئناف وهذا غير مستبعد خاصة أنها رفضت استئناف الأهلي وأبقت استئناف اللاعب الذي يحتاج إلى استشارة قانونية من (فيفا) وإلا فسوف يصدر من محكمة (الكاس) إذا ما وصلت القضية إليها ولم تمنع كما يخطط ويضغط لذلك رئيس لجنة الاحتراف.