المتأمل في وسطنا الرياضي وما يحدث فيه من تراشقات وصراعات واتهامات بسبب التعصب للأندية والتنافس على بطولات كرة القدم يجده بيئة مناسبة لنشر الشائعات المغرضة وزرع بذور العداوات بين أبناء الوطن.
تحولت الأندية إلى مقرات ظاهرها الإنتماء الرياضي وواقعها إنتماء وولاء تجاوز عند البعض الولاء للوطن فتحول هؤلاء من جمهور لهذا النادي أو ذاك إلى مشجعين يبحثون عن فوز هو غايتهم والغاية عندهم تبرر الوسيلة ولا تكترث للنتائج.
رؤساء أندية دفعهم حب الشهرة والأضواء للخروج عن النص فهذا يتهم وذاك يتوعد وهذا يحرض وجميعهم أقل وعياً من المشجعين، وإعلام رياضي غارق في وحل التعصب تحوم حوله شبهات الفساد، وجمهور تقوده عاطفته لتصديق أي شيء، ومنهم من هو مستعد لفعل أي شيء وهنا يكمن الخطر.
أما وقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى بما يدور في منافساتنا الكروية وجماهيرها وإعلامنا الرياضي من تعصب وإساءات وعداوات بسبب هامش الحرية الكبير في هذا المجال، وأصبح وسطنا الرياضي بيئة مناسبة لزرع الفتنة فلا بد من تدخل عاجل لوقف هذه الفوضى.
التدخل من وجهة نظري يجب أن يكون من سلطة أعلى من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن وزارة الإعلام فلا هذه ولا تلك فعلت من قبل شيئا ولم يعد بمقدورها فعل أي شيء في زمن الإعلام الجديد حيث بإمكان أي إنسان أن يقول مايشاء متى شاء.
ما يحدث في وسطنا وإعلامنا الرياضي من صراعات تتأثر بها الجماهير أصبحت خطراً علينا جميعاً ولذلك أرى أن ملف التعصب الرياضي والنتائج المترتبة عليه جدير بالطرح ودراسة هذا الملف وتقييم مخاطره ومعالجة مسبباته.