حقول وألغام تفجرت تحت أقدام العالمي لم تكن في حسبان كحيلان و ديسلفا .. سبع نقاط ثمينة جدا فقدها في المباريات الأخيرة .. كانت أكثرها قسوة و اشد ألما خسارته موقعة الملكي بعد أن تقدم بهدفين ليخرج خاسرا بالأربعة .. فقد أصبح الملكي على بعد خطوة من الصدارة و التربع على القمة بعد ان كان الفارق النقطي مريحا الى حد ما .. و من هنا سيلقي النصر هذا المساء بكل ثقله امام النمور الجائعة حتى يحافظ على ما تبقى له من حظوظ و آمال .. الفوز فقط يمنحه هذا الأمل ، اما التعادل وهو وارد بنسبة كبيرة او الخسارة فهي اشارة صريحة لتبدد هذا الامل و الدخول في نفق الحسابات المعقدة .. على الجانب الآخر يدخل بيتوركا هذا اللقاء بفكر المتردد الخائف من خسارة ثقيلة وليس بروح التحدي و الحماس و الاصرار على الفوز و الاقتراب بقوة من المتصدر و طرق ابواب المنافسة على اللقب و هذا الفرق بين المدربين .. و ينسحب هذا على فكر الإدارتين .. كحيلان عينه و قلبه و روحه و فكره على اللقب الأصعب و المحافظة عليه .. والبلوي يفكر في بناء الفريق و اعداده للمواسم المقبلة .. هناك فرق في الطموح و النظرة و الهدف المنشود من قمة السحاب هذا المساء .. فقط نمور العميد يشاطرون اقرانهم نجوم العالمي الرغبة و الاصرار و الحماس و عناق الفرح و حصد اغلى ثلاث نقاط .. موقعة النصر الأخيرة امام الأهلي و ما قبلها أكدت ارتكاب ديسلفا أخطاء قاتله .. سواء على صعيد التشكيل المثالي او قراءة المباريات .. فقد اشرك شايع على حساب خالد الغامدي امام الاهلي و عندما عالج هذا الخطأ في الجزء الأخير من المباراة كاد النصر يلحق بالاهلي و يحقق الفوز .. و في الشوط الثاني سلم المباراة للملكي عندما قام بتغيير مزدوج دفعة واحدة بإخراجه فابيان و الفريدي وكانا الأفضل و الأبرز و الأخطر .. من هنا لا نستطيع التكهن بما سيفعله ديسلفا .. فقد يكرر نفس الأخطاء و قد لا يكررها .. و ما يقال عن ديسلفا و اجتهاداته الخاطئة يقال عن بيتوركا العبقري .. فلا يمكن ان تتنبأ بما سيفعله .. فلكل مباراة تشكيلة خاصة و من سابع المستحيلات ان يلعب مباراتين متتاليتين بنفس التشكيل .. لاسيما رباعي خط الظهر و محوري الارتكاز فضلا عن سوء توظيف لاعبيه .. فكما شاهدنا كيف يتسابق على الكرة عسيري و المولد عندما يلعبان في الجهة اليسرى .. و عندما يصطدم ماركينو و مارتن لانهما يقومان بنفس الدور .. الى جانب عدم معالجته أخطاء لاعبيه . فالمولد لا زال يسدد ورأسه في الأرض .. و الرهيب لا زال يقف على الكرة مترددا .. ماذا يفعل .. هل يتقدم ام يمرر لزميل فتخطف الكرة منه لتصبح مشروع هجمة مرتدة ناجحة .. و مارتن يبالغ في الاحتفاظ بالكرة .. لا يكتفي بالمرور من لاعب او اثنين لابد ثلاثة او اربعه ثم يفقد الكرة و معرفتنا بفكر و سلوك و منهجية بيتوركا و بروزه فقط في محاربة قائد الفريق نور بدعوى فرض الهيبة و الانضباط .. و كأن الفريق الاتحادي الذي حقق رابع العالم ، وحصد الثلاثية و الرباعية لم يكن لاعبوه يعرفون الانضباط ..صحيح .. شر البلية ما يضحك نقول هذا لمن يدافع عنه و يمتدح فيه هذا الجانب .. و كأنه حقق انجازا عظيما .. و كما قلنا من قبل عمرو أنور في الدور الأول حصد العلامة الكاملة من سبع جولات دون ان يواجه احد كبار القوم .. و عندما حصل. . خسر أمام النصر و ان ساهم في الخسارة الحارس المتهور فواز القرني .. اليوم يتكرر المشهد .. الامتحان العسير يتجدد و ان كان في ظروف افضل نسبيا .. فالنزال المثير في الجوهرة المشعة و حشد جماهيري هائل يساند النمور .. و الفريق عزز صفوفه بمارتن و زوكالا العملاق .. و الحالة المعنوية مرتفعة .. بقي المدرب بيتوركا اللغز .. و ديسلفا الغامض .. على صعيد الأوراق الرابحة و الاسلحة الخطيرة .. النصر يتفوق في كل شيء. . بدءا بالعنزي حامي عرين العالمي مرورا بقلبي الدفاع عمر و حسين .. و ابو عمر الذي يتفوق على محمد قاسم .. خبره و مهارة و عرضيات ترتدي عباءة الخطورة .. و كذا الغامدي خالد .. و كتيبة الوسط بقيادة الفريدي و ادريان و فابيان و الهجوم السهلاوي الهداف القاتل الصامت .. فرديا النصر افضل .. جماعيا النصر افضل .. و لكن ذلك لا يحقق الفوز دائما. . فالكرة احيانا تدير ظهرها للأفضل و الأجدر !.. يبقى أن نشاهد كلاسيكيا لا يقل متعة و تشويقا و اثارة عن كلاسيكو الملكي و العالمي ..