أستطيع أن أقول إن بيتوركا مدرب الاتحاد لم ينجح في إعادة الفريق الاتحادي إلى سابق أمجاده كفريق ينافس على جميع البطولات، حيث لم تكن نتائج الفريق في طموحات جماهيره الأكثر حضوراً وفاعلية طوال الدوري. استبعد بيتوركا نور والمنتشري أثناء معسكر الفريق في مدينة دبي وأصبحا خارج حساباته، والآن سمعنا عن رغبة بيتوركا في إعادة نور للتدريب مع الفريق. فلا أعتقد أن قناعات بيتوركا الفنية تغيرت ولكن أعتقد أن الذي تغير أن بيتوركا توصل إلى أن نور يمثل الطبيب المداوي الذي يحفز اللاعبين ويوجههم ويساعد في تركيزهم داخل الملعب، حيث التاريخ يحفظ لنا ذكريات المدربين الذين استبعدوا نور ولم ينجح أحد؛ فعند تواجد نور يحل الفرح والسرور، فما الذي يعمله هذا الأسطورة عند غيابه ليصل تأثيره كل أفراد الفريق. والآن يعود نور في وقت الاتحاد في أمس الحاجة إلى روح الفريق والتكاتف، فالفريق لديه فرصة كبيرة في تحقيق لقب كأس الملك وكذلك الحصول على الترتيب الثالث في الدوري وضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا والفوز على الأهلي الغريم التقليدي، الذي سوف يقابله في آخر مواجهات الدوري الحاسمة، والعلم عند الله مع عودة نور سوف ترون اتحاداً آخر يجعلنا نحث الخطى للبحث عن تأثير الأسطورة نور في حضور الروح والتركيز والرغبة في تحقيق أفضل النتائج لدى جميع أفراد الفريق. نور يقوم بأدوار نفسية؛ إن غاب فله إستراتيجياته التي يصل تأثيرها السلبي إلى اللاعبين، وإن حضر فله كذلك ما يساعد في تحقيق أفضل النتائج، فالجانب النفسي والتهيئة النفسية في آخر الموسم يأتيان أُكُلهما، فمع الإنهاك البدني الناتج عن كثرة المنافسات يحتاج اللاعب إلى الدعم النفسي المستمر حتى لا يؤثر الإنهاك البدني على تركيزهم ويزيد من ضغوطهم مما تترتب عليه نتائج سلبية. يبدو لي أن بيتوركا قرأ التاريخ جيداً أو تعلمه من أحد محبي الاتحاد فأعاد نور.