No Author
منصور البدر درس خصوصي
2015-05-05
رد أحمد عيد على معارضيه في الترشح للانتخابات الآسيوية بفوز كاسح يكاد يصل للإجماع مما يؤكد ثقة الغالبية العظمى من الاتحادات الآسيوية في كفاءته وخبرته عكس المحبطين له والذين تنادوا صباح مساء مطالبين بعدم ترشحه محذرين من فشله فرد عليهم
بنصر مبين.
39 صوتاً من 46 نتيجة لم تكن متوقعة لكثير من المتابعين لانتخابات الاتحاد الآسيوي ومفاجئة لمعارضيه وربما مؤلمة لبعضهم، خاصة من سارعوا لتهنئة الشيخ سلمان بتزكيته رئيساً للاتحاد الآسيوي رغم أن فوزه كان أمرا محسوماً، وتناسوا تقديم التهنئة للمواطن السعودي أحمد عيد لفوزه الكبير والكاسح في الانتخابات ومحافظته على المقعد السعودي في المكتب التنفيذي حتى وإن لم يكن هذا هو الطموح لكنه موطئ قدم للخبير أحمد عيد ينطلق منه لما نطمح إليه.
كثيرون وأنا أحدهم لم نتوقع فوز أحمد عيد بهذه النتيجة الكبيرة لكني كنت واثقاً من فوزه بنتيجة مريحة نظرا لما يملكه من سيرة ذاتية وخبرة عريضة وتجربة منوعة في كرة القدم طيلة خمسين عاما كلاعب ونجم كبير ثم كإداري ومسؤول ورئيس للاتحاد السعودي لكرة القدم كأول رئيس منتخب، لذلك منح الآسيويون أصواتهم للمرشح السعودي ولم يلتفتوا لتحذيرات (بعض) السعوديين من فشله.
بعد الفوز الكاسح لأحمد عيد والنجاح المذهل له في الانتخابات وقبل ذلك قرار لجنة تقصي الحقائق التي بعثها الاتحاد الدولي بناء على دعوة من الفريق المنافس، يجدر بالفريقين ـ المعارض قبل المؤيد ـ أن يطووا صفحة الماضي بكل ما فيها ويؤسسوا لمرحلة جديدة من الحوار البناء من أجل مستقبل أفضل للكرة السعودية.
والأفضل أن تكون المبادرة من الرئيس العام لرعاية الشباب الذي أعلن أكثر من مرة معارضته لأحمد عيد كرئيس لاتحاد الكرة ثم كمرشح لتنفيذي الآسيوي ثم هنأه بتصريح مقتضب صادر من الإدارة الإعلامية مضمونه (هنأه متمنياً له التوفيق والنجاح في مهمته العملية الآسيوية) في الوقت الذي حظي فيه المرشحون الخليجيون بالدعم الكبير من المؤسسات الرياضية في بلدانهم قبل وأثناء الانتخابات وتلقوا التهاني من كافة المستويات.
لا أعتقد أن أحمد عيد سيرشح نفسه لرئاسة اتحاد الكرة مرة ثانية بعد تجربته المريرة الحالية بسبب الصراعات والتكتلات رغم أنه أدارها بحنكة وتغلب فيها على منافسيه بقرارين (فيفاوي وقاري) والكرة السعودية تحتاجه مستقبلا كعضو في المكتب التنفيذي الآسيوي وصاحب علاقات رفيعة مع مسؤولي الاتحادين الدولي والآسيوي.
لا بأس أن يعين الرئيس العام لرعاية الشباب فريقاً لدراسة تطوير تمثيل المملكة في الاتحادات واللجان الدولية برئاسة خالد البلطان، ولكن من المهم والواجب على الفريق الذي شكله الرئيس العام أن يستفيد من تجربة ودرس أحمد عيد في الانتخابات الآسيوية بعد أن حذر بعض السعوديين من فشله فمنحه الآسيويون ثقتهم وأصواتهم.
إنه درس خصوصي مجاني، ومتى استوعب الفريق الجديد هذا الدرس جيدا نجح في مهمته.