No Author
محمد نجيب - ملهم الإبداع
2015-05-10
يعرف الإلهام بأنه سمو بالذهن يسبق التأليف الخلاق. الإلهام لحظة تجلٍ يبدع بعدها الملهم ليصنع المستحيل ويحول الخيال إلى واقع ويترك أثراً له على صفحات الإبداع. أثر لا تمحوه رياح النسيان ولا يفارق ذاكرة التاريخ. هي لحظة إلهام غازلت فكر وروح ميسي فصنع الإبداع بأقدامه وانتزع آهات الإعجاب من الخصوم قبل الرفاق وارتكب جريمة بحق مدافع العملاق البافاري (بواتينج) جريمة يعجز عن التصدي لها القانون ويسقط أمامها ميزان العدالة ويصفق لها قضاة محكمة العدل الدولية.
أي إلهام حل على ميسي بتلك اللحظة ليسقط خصمه على الأرض دون أن يلمسه؟ وأي إلهام يحل عليه تحت صخب الكامب نو وأمام أعين الملايين في أرجاء المعمورة؟ وإن كان هناك الكثير من نجوم العالم يطلق عليهم لقب الأسطورة فما هو اللقب الذي يستحقه ميسي؟ إن كان هناك مبدع ينتظر لحظة الإلهام ليبدع فإن ميسي هو اللحظة وهو الإبداع وهو ملهم الإلهام.
لم أتعاطف مع جماهير كما تعاطفت مع جماهير النصر أيام السنين العجاف، كنت دائماً أبدي إعجابي بتلك الجماهير التي تملأ المدرجات وفريقها بعيداً عن منصات التتويج وبعيداً حتى على المنافسة على بطولة الدوري، ولكن ما حصل من بعض جماهير النصر في مباراته الآسيوية أساء للنصر وتاريخه وألقى بظلالٍ من الشك على المدرج النصراوي وما حصل من تلك الجماهير هو انعكاس لحالة العصبية التي تسبب بها البعض من نجوم الفريق فخسر بنتيجةٍ كبيرة وخسر فرصة التأهل وأصبح الدور الإداري الحازم مطلوباً في هذة الفترة العصيبة حتى لا يخسر النصر كل شيء.
ـ فرض النظام أن يلتقي في الدور المقبل من البطولة الآسيوية فريقان من الإمارات العين والأهلي، ولا أعلم إن كانت تلك الصدفة في صالح الكرة الإماراتية لضمان تواجد فريق في دور الثمانية أم أنها حرمتنا من تواجد فريقين؟ المهم أن تأهل الفريقين أتى على حساب الكرة الإيرانية والأهم أن نستمتع بكلاسيكو الإمارات الذي افتقدنا إثارته منذ زمنٍ بعيد.
ـ في البطولات الأوروبية أشاهد الكثير من النجوم المعتزلين يتصدرون المنصة للاستمتاع بكرة القدم ويحرص مخرج المباراة على عرض صورهم للمشاهدين في كل أنحاء العالم فوجود نجوم أثروا الملاعب يعطي للمباراة بعداً تاريخياً وتسويقياً وعندنا هناك الكثير من النجوم لا يجد مقعداً يليق بتاريخه والمباراة تقام على أرض فريقه الذي كان في يوم من الأيام أحد نجومه الذي ساهم بانتصاراته.
وأتذكر أنه في افتتاح كأس الخليج السادسة في أبوظبي أنني شاهدت بيليه يجلس على مقعد بعيداً عن المنصة، يومها تحدثت مع أحد مسؤولي اتحاد الكرة لاستضافة بيليه في المنصة، فأجابني أن بيليه لم ترسل له بطاقة دعوة لهذا لا يهم أين يجلس، يومها تأكدت أن هناك من يدير كرة القدم وهو لا يعرف عن الكرة وتاريخها أي شيء، وأنه مجرد بشت على المنصة.. ولنا لقاء،،