No Author
منصور البدر- واقع الأمر بين الأهلي والنصر
2015-05-12
وانتهى الأمر بفوز النصر على جاره الهلال في الديربي المنتظر واحتفاظه بلقب الدوري مستفيدا من تعثر منافسه الوحيد الأهلي بالتعادل على أرضه وبين جماهيره أمام التعاون، لينتهي بذلك السباق نحو اللقب ويُسدل الستار على العرض وتضع "المنافسة" أوزارها بعد أن بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة بالإنذار الأخير و"هيا تعال".
سباق ماراثوني طويل بين الأهلي والنصر كانت الغلبة خلاله في المواجهات المباشرة بين الفريقين للأهلي وبثلاثة انتصارات صريحة فحصل على كامل نقاط مباراتي الدوري ذهابا وإيابا، وتأهل في الثالثة إلى نهائي كأس ولي العهد ورغم ذلك لم يفده هذه التفوق والنقاط الست التي كسبها من منافسه في الحصول على اللقب لأنه فرط في نقاط المباريات الأسهل.
في المقابل حافظ النصر على تقدمه طوال السباق رغم خسارته لكل المواجهات المباشرة مع منافسه هذا الموسم، وذلك لأنه يعرف كيف ومن أين تؤكل كتف المباريات الأخرى فحصل على أعلى رصيد من النقاط وفاز بالدوري رغم أن منافسه لم يخسر مباراة واحدة.
فارق النقاط في بدايات الدوري أفاد النصر كثيرا في نهايته، فبعد أن وصل الفارق إلى أكثر من عشر نقاط تقلص في الأسابيع الأخيرة إلى نقطتين وهو ما أشعل أجواء المنافسة لتبلغ ذروتها بتوجيه رئيس النصر إنذارا أخيرا لاتحاد الكرة ومذكرا أعضاءه بأنه من كان وراء فوزهم في الانتخابات، ثم دخل الهلال على الخط ليس كمنافس وإنما كمؤثر في المنافسة متوعدا النصر في الديربي بـ"هيا تعال"
عندما وجه الأمير فيصل بن تركي إنذاره النهائي والشهير لاتحاد الكرة كان يطالب بتصحيح أخطاء الحكام رغم أن النصر استفاد منها أكثر مما تضرر وأقرب دليل على ذلك مباراة الديربي التي حُسم فيها اللقب بهدف غير صحيح وضربة جزاء غير محتسبة، أما الهلال فلم يكن في الموعد كما توعد بـ"تعال" فخسر المباراة وتضاعفت خسارته بالتصرف المشين لسالم الدوسري ضد الحكم وطرد ثلاثة من لاعبيه.
وفي الوقت الذي كان فيه الأهلاويون ينتظرون نتيجة الديربي على أمل، كتب فريقهم السطر الأخير في الرواية وغادر السباق لتعثره على أرضه وبين جماهيره بتعادل لم يكن في الحسبان أمام التعاون الذي جاء لهدف واحد وهو أن يؤثر في المنافسة كالهلال فنجح وأخفق الهلال.
الأهلي لم يذق طعم الهزيمة طوال الموسم لكنه خسر من التعادلات أكثر مما خسر النصر بسبب الهزائم، ورغم ذلك كان الأهلي هو الأفضل هذا الموسم ولولا أخطاء البداية وعناد الحظ وأخطاء الحكام التي تضرر منها أكثر مما استفاد لما انتظر الأهلي تعثر منافسه بعدأن فاز عليه مثنى وثلاث آخرها رباعية.
انتهى الأمر وذهبت البطولة للنصر ليس لأنه الأفضل، فالأهلي هو الأفضل بشهادة الجميع ونتائج المواجهات المباشرة بين الفريقين ولكن لأنه أدار لعبة المنافسة من البداية إلى النهاية بالأسلوب الذي يجيد فحصل على ما يريد.