No Author
سعيد غبريس - نار تحرق طبخات (العميد)
2015-05-22
في هذه الأيام، ونحن نترقب مسيرة الهلال والأهلي لاستعادة اللقب الآسيوي، نتذكر الحقبة الذهبية لنادي الاتحاد الذي ما زال الأفضل في آسيا بتحقيقه اللقب في نسخة دوري أبطال آسيا الجديدة مرتين متتاليتين ومنافسته على اللقب مرتين، فيما اقتصرت إنجازات الفرق السعوديّة الأخرى على وصول كل من الأهلي والهلال إلى النهائي مرة لكل منهما.
هذه الأيام يعيش عميد الأندية السعودية في الظل، ليس على الصعيد الآسيوي وحسب، بل على الصعيد المحلي، إذ خسر فرصة التأهل للبطولة الآسيوية العام المقبل بحلوله رابعاً في الدوري، وخرج من كأس ولي العهد، ولم تعد أمامه سوى فرصة التعويض في كأس الملك للأبطال التي يواجه في نصف نهائيها الهلال الذي أقصاه عن البطاقة الآسيوية للعام المقبل، باحتلاله المركز الثالث في دوري جميل.
الواقع المرير الذي يعيشه النادي الجماهيري الكبير، يفسر هذا التراجع في المنافسة، فالإدارة الجديدة برئاسة إبراهيم البلوي، وبرغم الدعم الكبير الذي يقدمه شقيقه عضو الشرف المؤثر والرئيس الأسبق للنادي، منصور البلوي ما زالت ترزح تحت التركة الثقيلة من الديون والمشاكل العالقة مع عدد من اللاعبين الأجانب الذين لجأوا إلى "فيفا" لتحصيل مستحقات لهم، يقر النادي بإداراته المتعاقبة، ببعضها، فيما البعض الآخر لا يعتبر شائكاً، بل أن قرار "فيفا" سيحسمها لمصلحة النادي الجداوي.
"البلوي أخوان" هما في الواجهة المالية، خاصة وأنهما تعهدا بالمساهمة في حل المشاكل المادية، فالرئيس الحالي وعد بثلاثين مليون ريال، والرئيس الأسبق وعد بصفقات ثقيلة مع الرعاة، وتدخل في حلحلة الكثير من القضايا السابقة العالقة والمستجدة. ولكن ما تزال بعض المستحقات تقض المضاجع، وخاصة تلك التي صدرت حيالها قرارات من "فيفا" ملزمة بالدفع، مثل قضية الأرجنتيني مانسو الذي يطالب بـ 400 الف دولار، وهذه القضية متشعبة ومعقدة وحولها النادي إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب وهي تعود للعام 2009 حيث تدخل الرئيس العام السابق لفض النزاع بين قطبي جدة على اللاعب الأرجنتيني فمنع تعاقده مستنداً لميثاق الشرف لفض النزاعات، ومتعهداً بتحمل التبعات المالية للقرار.
وإذا كانت قضية الأرجنتيني مانسو تحت نار حامية، فإن النار الهادئة لا تشكل قلقاً لنادي الاتحاد في قضيتي أنس الشربيني ودي سوزا، لأنهما لم تحسما بعد، ولكن نار مانسو قد تحرق طبخات الاتحاد من التعاقدات للعام المقبل، وقد تتصل بالنار التي أضرمها مؤخراً البرازيلي ماركينهو الذي غادر إلى بلاده على طريقة الهروب، مطالباً بمستحقات مالية له
"400" ألف يورو لا ينكرها الاتحاد ولكن أوان دفعها ليس قبل 30 يونيو، ويأتي ذلك في وقت يحتاجه الفريق في مباراة نصف نهائي كأس الملك أمام الهلال.
هذه المشاكل، إضافة إلى مشكلتي عبدالله شهيل وسعيد المولد، جعلت الاتحاد يرتجف أمام المبلغ المطلوب من نادي الشباب لإعادة نايف هزازي إلى ناديه الأول.
والحق يُقال، إن الاتحاد وإن لم يحقق أي بطولة هذا الموسم حتى كتابة هذه السطور، فهو بطل وإن كان ليس على المستطيل الأخضر، كونه تغلب على مشاكله الجمة وما زال يقف على قدميه.