No Author
حمد الراشد - وعند كحيلان.. الخبر اليقين
2015-05-23
أما وقد وضعت حرب الصراع على أصعب الألقاب وأكثرها بريقا وتأثيرا أوزارها وأسدل الستار على مسرح المنافسة وتم تتويج العالمي ببطولة دوري جميل وانفض السامر وانصرف المدعوون.. هذا في موكب فرح.. وذاك في موكب حزين وثالث يندب حظه العاثر وآخر لا يدري ماذا حدث له.. نهايات مختلفة والبطل واحد.. ويتجدد السؤال.. ماهي مقومات صناعة البطل.. كحيلان لديه الإجابة.. والسؤال موجه لأندية الأهلي والاتحاد والهلال والشباب.. فالنصر اكتشف السر وعرف رئيسه خارطة طريق الفوز باللقب.. ولهذا النصر مرشح للاستمرار في دروب المنافسة سنوات مقبلة.. بيت القصيد هنا فرق الأهلي والهلال والاتحاد والشباب الذين لم يدركوا بعد تفاصيل الخلطة السرية واختصرها بعناوين سريعة.. الأول.. أن يكون رئيس النادي نسخة أخرى من فيصل بن تركي.. اهتمام يفوق الوصف بالفريق لاعبين وجهاز فني واداري خاصة اللاعبين.. حب، دعم، تشجيع، مؤازرة.. يشعر اللاعب أنه أخوه وصديقه وأقرب الناس إليه.. الثاني.. تأمين رواتب اللاعبين ومكافآتهم وصرفها أولا بأول.. والالتزام التام بالوعود.. فلا شئ يزرع الإحباط في أعماق اللاعبين.. كعدم الوفاء بالوعود، عدم التمييز في المعاملة فالجميع سواسية في كل شئ.. الثالث.. الحرص الشديد على تأمين أهم خمسة مراكز في الفريق يتمتعون بإمكانات فنية عالية.. حارس مرمى من نوعية العنزي حامي عرين العالمي.. قلبا دفاع من نوعية عمر هوساوي ومحورا ارتكاز من نوعية إبراهيم غالب.. شراحيلي.. عوض خميس.. يلي ذلك صانع ألعاب متميز.. وهداف يعرف طريق المرمى وهو معصوب العينين من نوعية السهلاوي والسومة.. كل الفرق التي لا تملك هذه العناصر مجتمعة لم تحقق بطولة الدوري وإن نافست وحاربت عليه حتى الرمق الأخير.. الأهلي توفر له قلبا الدفاع والمحور وصانع الألعاب والهداف لكنه افتقر للحارس العملاق.. المعيوف.. خذل فريقه في أهم المنعطفات وفي النهائيات.. لذلك تاه قطار الأهلي عن سكة لقب الدوري، الهلال.. الدور الأول افتقر للحارس العملاق.. السديري كان نقطة ضعف.. تغير الحال بحضور خالد شراحيلي ولكن بعد فوات الأوان.. رغم وجود قلبي الدفاع ومحوري الارتكاز وصانع الألعاب والهداف.. الاتحاد.. افتقر لكل عناصر التفوق لا حارس يملأ العين.. لا مدافعين من نوعية هوساوي النصر وهوساوي الأهلي ولا محوري ارتكاز مبدعين.. ولا صانع ألعاب ولا هداف فاقم من مآسي الفريق مدرب متغطرس.. وما يقال عن الاتحاد يقال عن الشباب.. فكلاهما في الهوى سوى.. وجود لاعب أو اثنين أو ثلاثة بإمكانات فنية عالية لا يحقق الهدف المطلوب.. لا يسمن ولا يغني من جوع.. بالإضافة إلى ما تقدم يجب أن يكون لمن يبحث عن البطولة الأصعب والأثمن.. دكة احتياط ثرية جدا.. كل من فيها لا يقل مستواه عن الأساسي درجة واحدة.. وأخيرا.. عدم التفريط بأية نقطة من مواجهات فرق الوسط والقاع.. الأهلي فقد اللقب بتعادله مع هذه الفرق رغم أنه الوحيد الذي هزم البطل ذهابا وإيابا.. فقدان النقاط أمام المنافسين نتيجة طبيعية لا تبعث على القلق ولكن فقدانها أمام فرق الوسط والقاع يعني الخروج المبكر من قطار المنافسة..
هذه خطوط عريضة وعناوين هامة قبل انطلاقة الموسم المقبل لمن يبحث عن اللقب واسألوا كحيلان.. فعنده الخبر اليقين..