No Author
منصور البدر - جميعكم شركاء
2015-06-02
لم يكن موسم الأهلي ناجحاً ومرضياً لجماهيره هذا صحيح، لكنه بالتأكيد لم يكن سيئا لدرجة تثير الانفعال وتبرر الغضب وتجيز توزيع الإساءات في كل الاتجاهات.
ـ الأهلي غادر مسابقة كأس الملك في مرحلة مبكرة وهي البطولة المفضلة التي زينته بلقب بطل الكؤوس، والأهلي خسر السباق في الجولة قبل الأخيرة ولم يحقق بطولة الدوري وهو المطلب الأول لجماهيره منذ ثلاثة عقود وهذا سببٌ كافِ لنقول إن موسم الأهلي لم يكن ناجحا، وكانت المفاجأة الثالثة وغير المنتظرة عدم التأهل لدور الثمانية في دوري أبطال آسيا رغم الفوز على نفط طهران.
ـ هذه الإخفاقات الثلاثة تفجرت ردة فعلها سوياً في لحظة واحدة والعبرة بالنهايات دوماً، فلولا أن الخروج من البطولة الآسيوية كان ختام الموسم لما كانت ردة الفعل بهذه الحدة، ولو أن الفريق تأهل لدور الثمانية لربما جاءت ردة الفعل مختلفة لتشيد بما تحقق رغم أنه قد خسر الدوري وغادر مسابقة الكأس.
ـ نعم فقدان الفرصة في المنافسة على البطولات الأهم، الدوري وكأس الملك والآسيوية يعني أن موسم الأهلي لم يكن ناجحاً ولم يحقق أدنى درجات الرضى بالنسبة لمحبيه قياساً بحجم الآمال المعلقة ومقدار المال المنفق والجهود المبذولة، ولكن لا يمكن القول إن موسم الأهلي كان سيئا ويستحق كل الغضب.
ـ الأهلي حقق كأس ولي العهد على حساب زعيم المسابقة (الهلال) وكان منافسا قويا على بطولة الدوري مع النصر والفريق الوحيد الذي فاز عليه ذهابا وإيابا وأخرجه من كأس ولي العهد، وهو الفريق الذي لم يخسر محلياً هذا الموسم ولم يخسر في كل الأحوال إلا مباراة واحدة وبهدف وحيد.
ـ أعلم أن التاريخ لا يدوّن في سجلاته إلا الأبطال، وأن الانتصارات تذهب وتبقى البطولات، ولكن من الإنصاف أن يكون الحكم عادلاً، وردة الفعل واقعية، وأن يكون الحوار إيجابياً من أجل تصحيح الأخطاء من قبل الجميع.
ـ ما حدث سواء كان نجاحا أم فشلا يتحمله الجميع وهم فيه شركاء ..الإدارة والمدرب واللاعبون والجماهير والإعلام المنتمي للأهلي، تختلف المسؤوليات وتتباين الأخطاء لكنهم في الواقع شركاء ويجب ألا يتهرب أحد من مسؤوليته ويلقي بها كاملة على الآخرين.
الإدارة أخطأت في بعض قراراتها الخاصة بالتعاقدات رغم أنها استجابت في ذلك لرغبة الجماهير وأخطأت في عدم مناقشة جروس في بعض قراراته الخاطئة وفي تعاملها مع اتحاد الكرة ولجانه، ولكن هذا لا يعني أن العمل بأكمله كان سيئا فهناك منجز وانتصارات إن لم يدونها التاريخ فإنها على الأقل تميز بين غير المرضي وبين السيء.
ـ أيضا (بعض) الجماهير أخطأت بتقصيرها في الحضور والمساندة واكتفت بالمشاهدة عن بعد وأخطأت بضغطها المتواصل على الإدارة لإعادة برونو وجلب أوزفالدو والآن تحاسبها على نتيجة التعاقد، أما الإعلام المنتمي للأهلي فبركته قليلة رغم كثرته والشواهد على ذلك كثيرة ليس المجال لذكرها.
ـ باختصار .. لم يكن موسم الأهلي ناجحاً لكنه ليس بهذا السوء، ومن المهم المحافظة على المكتسبات وتعزيزها وتصحيح الأخطاء بهدوء بعيدا عن الانفعال الذي لن يفيد وقد يضر، وألا يهدم الأهلاويون ما بنوه طوال الموسم ليبدأوا الاستعداد للموسم المقبل من الصفر بسبب انفعال الجمهور وبرود الإدارة.