No Author
عبدالله الفهري - لا للتاريخ يوم غدٍ
2015-06-04


أعلم جيداً أن النهائي الكبير غداً سوف يكون على شرف رجل يعشق التاريخ، بل لا أبالغ إن قلت إن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان هو أعلم أهل زمانه بالتاريخ، إلا أنني أؤكد على أن من يركن للتاريخ في تحديد ورسم مستقبله فهو يكتب فشله بنفسه، وأقول ذلك في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن تاريخ لقاءات الهلال والنصر أو النصر والهلال في النهائيات، فتحضر الإحصائيات التي تؤكد علو كعب أحد الفريقين على الآخر، فهناك من يقول إن النصر أكثر فوزا وحضورا في النهائيات، كما هناك آخر يقول الهلال لم يخسر 3 مرات متتالية في الديربي، كل هذا كلام للتاريخ لكن لا يرتبط بالواقع بصلة، فالكرة تخدم من يخدمها.
مباريات الكؤوس لا تخضع لمقاييس ثابتة، والأخطاء في جزئيات بسيطة تكلف الكثير، واللامبالاة التي تصيب بعض أعضاء الفريق تجعل الجميع في غير يومه، حتى أخطاء التحكيم التي تحضر دائما في أغلب مباريات الهلال ويتضرر منها بشكل ملحوظ قد تسلب الفريق المؤهل حقه في نيل البطولة، المدربون بتغييراتهم غير المدروسة تفكك الفريق.
التاريخ لا يحضر في الملعب ولا يسجل هدفاً ولا يزرع روحاً إلا عندما يتيقن اللاعب أن التاريخ فقط يحفظ الأبطال صورهم أهدافهم، والجماهير تغفر كل الإخفاقات إلى خسارة النهائي.
كتبت قبل مباراة الدوري سيفوز من يكون هادئاً مركزا من أول دقيقة لا يفكر خارج الملعب وكان النصر ذلك اليوم كذلك ففاز بالدوري، من عمل بذلك في نهائي سلمان الحزم فله الغلبة.
اليوم سأدعو ولن أتمنى يا رب ما يخذلنا التحكيم، ويكون في الموعد.