No Author
منصور البدر - تنافس محموم وتعصب مذموم
2015-06-09

كل شيء كان جميلاً ورائعاً في نهائي كأس الملك بين الهلال والنصر، الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ لأبنائه الرياضيين في ختام الموسم الرياضي، واحتضان جوهرة جدة لديربي الرياض في النهائي المثير، والتيفو الجميل لجماهير الناديين، وامتداد المباراة إلى ركلات الترجيح لتصل بذلك لقمة إثارتها.
كان من الممكن أن يكون النهائي الأجمل في تاريخ البطولة لو كان أداء لاعبي الفريقين داخل الملعب بمثل أداء المتألق عوض خميس بروحه وعطائه طوال المباراة، ولو كانوا جميعا بمثل أخلاق الرائع سلمان الفرج بعد المباراة.
لكن نتاج التنافس المحموم بين الناديين يأبى إلا أن يتواجد في جميع المباريات ولا يفرق بين مباراة هامشية وأخرى في النهائي الأغلى وبرعاية ملكية، فتطوع من تطوع من الطرفين لتشويه جمال تلك الليلة بتصرفات لم تحترم المناسبة.
ناصر الشمراني لم يقدم شيئا داخل الملعب وضل طريق المرمى كعادته أوقات الحسم فلم يقدر أهمية المناسبة ولا الأخلاق والروح الرياضية وركض للمدرجات يبحث عن بقاياه بكلمات وإشارات لا تصدر من نجم يحترم تاريخه والفريق الذي يمثله والمناسبة التي هو فيها.
وامتد التشويه ليصل إلى الطريق المؤدي للمقصورة بهتافات استفزازية وسيئة موجهة للاعبي النصر من (بعض) جماهير الهلال رد عليها حسين عبدالغني ومحمد عيد بحماقة وبفعل أكثر سوءاً فصفع كل منهما بخلاف سيل من الشتائم المتبادلة.
لم يكن متوقعاً من الشمراني أن يتصرف بمثالية ويتجه لزملائه لاعبي النصر يحييهم ويواسيهم بعد نهاية المباراة، ولا أن يبقى هادئاً يحتفل مع فريقه بالكأس دون استفزاز للفريق المنافس وجماهيره، ولكن من غير المقبول أن يبادر لاستفزاز الفريق المنافس وجماهيره بتلك التصرفات الطائشة.
جزء من جمهور الهلال ضرب بالأخلاق وروح التنافس الشريف أرض المدرجات وبدلا من تحية لاعبي النصر على أدائهم وهم في الطريق للمقصورة بادرهم بهتافات الاستفزاز والكلمات المؤذية وهو تصرف شوه جمال النهائي وأساء لجماهير الهلال رغم أنه لا يمثل غالبيتها.
واكتمل المشهد بحماقة عبدالغني وعيد واستجابتهما للاستفزاز واعتدائهما بالضرب على اثنين من المشجعين، وأقول حماقة لأنها كذلك فقد تأذى فيصل بن تركي ولاعبو النصر ومدربوه وإداريوه من عبارات الاستفزاز لكنهم ضبطوا أعصابهم ولم يستجيبوا للاستفزاز.
والمؤسف أن هناك من يبرر للشمراني وحسين وعيد والمدرج كل حسب ميوله وهؤلاء لا يختلفون عنهم في شيء وهم من نتاج التنافس المحموم والتعصب المذموم بين الهلال والنصر ليس فقط في النهائيات بل في كل المواجهات.