قد لا نجد في ملاعبنا العربية نجماً كروياً سطع وتألق مثل ناصر الشمراني، ولكننا نجد مثله ممن استخدم قوته التدميرية لتدمير نفسه، وممن نصفهم بأنهم أعداء أنفسهم..
ناصر الشمراني، الذي بزغ نجمه في نادي الوحدة بمكة المكرمة، وتفجرّت موهبته في نادي الشباب، واكتملت نجوميته في نادي الهلال، حقّق ما لم يتمكن نجم آخر تحقيقه في مدة زمنية تقارب السبع سنوات، نجح خلالها في الفوز بلقب هداف الدوري خمس مرات، ولولا إصابته بالرباط الصليبي في 2010 لكان ذاك العام بداية سلسلة الألقاب الستة، إذ غاب ستة أشهر وكان في جعبته تسعة أهداف آنذاك.
السنوات القليلة الماضية رفعت الشمراني إلى السماء القارية، فأصبح اللاعب الأفضل في آسيا، بل والهداف الأفضل ليس في موسم معيّن، إنما في تاريخ القارة على صعيد دوري الأبطال، ففي الموسم الماضي سجّل هدفه رقم 26 متجاوزاً الكوري الجنوبي دونج جوك الذي كان عادل النجم السعودي في فترة إيقافه آسيوياً ثلاث مباريات، ولكن لاعبنا عاد للقمة بالهدف الذي سجّله في فريق فولاذ الإيراني وقاد الهلال إلى الدور ربع النهائي الآسيوي.
هذه الإنجازات جعلت ناصر الشمراني في دائرة الضوء، فصنّفته مجلة" وورد سوكر" الإنجليزية ضمن أفضل 500 لاعب في العالم، وكذلك صُنِف ثالث أفضل لاعب في الشرق الأوسط، ويأتي ذلك مترافقاً مع تتويجه محلياً حاصداً جوائز صحيفة "الرياضية" والقناة الرياضية السعودية ثلاث مرات..
ولكن الشمراني الذي أثبت أنّه نجمُ بالفطرة، لم يكن نجماً بالثقافة الكروية، أي أنه لم يكوّن نجوميته بالصفتين معاً، كما كانت الحال مع سامي الجابر، فالسلوك الرياضي يرتبط بالثقافة الرياضية، ومن هنا كسر الشمراني في تصرفاته الخاطئة في الملعب، أحد جناحي النجومية..
ويبدو واضحاً أنّ السلوك الرياضي الخاطئ للشمراني هذا الموسم حدّ من نجوميته وبالتالي قلّص عطاءاته، فهو لم يفز بلقب هداف الدوري اختصاصه التقليدي، بل لم يكن من المنافسين، فأضاع عليه فرصة معادلة رقم النجم الخارق ماجد عبدالله الفائز الوحيد حتى الآن بلقب هداف الدوري 6 مرات، ومما لا شكّ فيه أنّ "الزلزال" لم يتفجر هذه المرة في شباك الأندية، بل تفجّر غضباً وبصقاً في وجوه المشجعين واللاعبين، وكأنّ العقوبة القاسية من الاتحاد الآسيوي شكّلت له حافزاً بمواصلة السلوك الشائن، لا رادعاً، فكرّر فعلته السيئة في مناسبة كريمة فحضرت عقوبة الإيقاف محلياً هذه المرة.
الضرر يقع بالطبع على اللاعب وعلى النادي أيضاً، ولا مانع من أن يمتد إلى المنتخب فيغيب ناصر الشمراني عن أمم آسيا التي يبدو أنه لم يكن مهيئاً لها لدواعٍ صحية كما قيل (ألم في البطن) ولأسباب سلوكية بعد جداله مع مشجعٍ إثر خسارة مباراة ودية..
والحق يُقال، إنّ الثقافة الرياضية المفقودة عاملُ أساسي لأفول النجوم، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإنّ المرض النفسي هو الأساس، وهنا يكون دافع البصق عند الشمراني مثل دافع العض عند سواريز.
ناصر الشمراني، الذي بزغ نجمه في نادي الوحدة بمكة المكرمة، وتفجرّت موهبته في نادي الشباب، واكتملت نجوميته في نادي الهلال، حقّق ما لم يتمكن نجم آخر تحقيقه في مدة زمنية تقارب السبع سنوات، نجح خلالها في الفوز بلقب هداف الدوري خمس مرات، ولولا إصابته بالرباط الصليبي في 2010 لكان ذاك العام بداية سلسلة الألقاب الستة، إذ غاب ستة أشهر وكان في جعبته تسعة أهداف آنذاك.
السنوات القليلة الماضية رفعت الشمراني إلى السماء القارية، فأصبح اللاعب الأفضل في آسيا، بل والهداف الأفضل ليس في موسم معيّن، إنما في تاريخ القارة على صعيد دوري الأبطال، ففي الموسم الماضي سجّل هدفه رقم 26 متجاوزاً الكوري الجنوبي دونج جوك الذي كان عادل النجم السعودي في فترة إيقافه آسيوياً ثلاث مباريات، ولكن لاعبنا عاد للقمة بالهدف الذي سجّله في فريق فولاذ الإيراني وقاد الهلال إلى الدور ربع النهائي الآسيوي.
هذه الإنجازات جعلت ناصر الشمراني في دائرة الضوء، فصنّفته مجلة" وورد سوكر" الإنجليزية ضمن أفضل 500 لاعب في العالم، وكذلك صُنِف ثالث أفضل لاعب في الشرق الأوسط، ويأتي ذلك مترافقاً مع تتويجه محلياً حاصداً جوائز صحيفة "الرياضية" والقناة الرياضية السعودية ثلاث مرات..
ولكن الشمراني الذي أثبت أنّه نجمُ بالفطرة، لم يكن نجماً بالثقافة الكروية، أي أنه لم يكوّن نجوميته بالصفتين معاً، كما كانت الحال مع سامي الجابر، فالسلوك الرياضي يرتبط بالثقافة الرياضية، ومن هنا كسر الشمراني في تصرفاته الخاطئة في الملعب، أحد جناحي النجومية..
ويبدو واضحاً أنّ السلوك الرياضي الخاطئ للشمراني هذا الموسم حدّ من نجوميته وبالتالي قلّص عطاءاته، فهو لم يفز بلقب هداف الدوري اختصاصه التقليدي، بل لم يكن من المنافسين، فأضاع عليه فرصة معادلة رقم النجم الخارق ماجد عبدالله الفائز الوحيد حتى الآن بلقب هداف الدوري 6 مرات، ومما لا شكّ فيه أنّ "الزلزال" لم يتفجر هذه المرة في شباك الأندية، بل تفجّر غضباً وبصقاً في وجوه المشجعين واللاعبين، وكأنّ العقوبة القاسية من الاتحاد الآسيوي شكّلت له حافزاً بمواصلة السلوك الشائن، لا رادعاً، فكرّر فعلته السيئة في مناسبة كريمة فحضرت عقوبة الإيقاف محلياً هذه المرة.
الضرر يقع بالطبع على اللاعب وعلى النادي أيضاً، ولا مانع من أن يمتد إلى المنتخب فيغيب ناصر الشمراني عن أمم آسيا التي يبدو أنه لم يكن مهيئاً لها لدواعٍ صحية كما قيل (ألم في البطن) ولأسباب سلوكية بعد جداله مع مشجعٍ إثر خسارة مباراة ودية..
والحق يُقال، إنّ الثقافة الرياضية المفقودة عاملُ أساسي لأفول النجوم، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإنّ المرض النفسي هو الأساس، وهنا يكون دافع البصق عند الشمراني مثل دافع العض عند سواريز.