No Author
حمد الراشد - جرس إنذار
2015-06-20
إذا زرعت الريح لن تحصد غير السراب..فالحصاد ثمرة الغرس والأندية الآن تعيش مرحلة الإعداد والتجهيز للموسم المقبل، فمن ينجح في ترتيب أوراقه بكل تفاصيلها يدخل الموسم وهو ينعم بأعلى درجات الارتياح النفسي والمعنوي ويقترب كثيراً من تحقيق الهدف المطلوب سواء كان المنافسة على اللقب أو البقاء في منطقة الأمان والعكس تماما..كالطالب الذي لا يراجع دروسه إلا ليلة الامتحان، هذه معادلة بديهية وفي أنديتنا تختلط الصور، هناك من يدرك أهمية الإعداد والتجهيز وهناك من يغط في سبات عميق ولهذا تأتي النتائج النهائية محصلة لخططه وبرنامج إعداده .. سعيد الحظ من يعيش استقرارا إداريا وفنيا كالنصر والهلال والأهلي والتعاون فلا تغيير يذكر وهذا يوفر الوقت والجهد ويعطي مجالا أكبر للتركيز على الأمور الفنية، فهذه الفرق تحديدا تفكر في تعزيز صفوفها بمحترفين أجانب.. النصر استقر على محمد حسين وأدريان والأهلي استقر على السومة ومحمد عبد الشافعي والهلال ديقاو وكواك وهكذا المطلوب فقط تكملة عقد الرباعي في ظل استقرار إداري وفني، في حين ناديا الشباب والاتحاد وهما المكملان لخماسي المنافسة على البطولات يفتقران لكل هذه المقومات باستثناء الاستقرار الإداري، فالأمير خالد بن سعد تسلم دفة القيادة الإدارية منذ الموسم الماضي وإبراهيم البلوي أمضى موسمه الأول كاملا لكنهما على صعيد الأجهزة الفنية والمحترفين الأربعة لازالوا في مرحلة البحث ولهذا تعيش جماهير النصر والأهلي والهلال نوعا من الارتياح النفسي فيما تشعر جماهير الاتحاد والشباب بالخوف والقلق وإن كان بنسب مختلفة وكلما مر الوقت دون إكمال منظومة الإعداد في الوقت المناسب زادت المخاوف فالوقت كالسيف ولكن هذا لا يعني الوقوع في الأخطاء والتسرع في عقد الصفقات على طريقة (مشي حالك) الاختيار العلمي المدروس المبني على أسس ومعايير وبعيدا عن مكاتب السمسرة والوسطاء هو المطلوب فإن تتأخر وتبذل جهدا مضاعفا في الاختيار الدقيق أفضل بكثير من الاختيار العشوائي المتسرع والذي يكلفك ثمنا باهظا عندما تجد نفسك مضطرا لطي قيده قبل نهاية الدور الأول سواء كان مدربا أو لاعبا كما جرت العادة الموسمية، ولأننا لا نريد هدرا ماليا لأنديتنا ولا معاناة لجماهيرها بابتعاد فرقها عن المنافسة المبكرة ندق هذا الجرس لعل وعسى.
وفي هذا الإطار نتمنى على القائمين على عملية الاختيار التركيز على الخامات للأسماء فالأسماء اللامعة لا تعني نجاحا محققا..
ابحثوا عن المواهب الشابة في القارة السمراء وافتحوا أعينكم على الجواهر العربية ولكم في جهاد حسين والسومة خير مثال ووفروا ملايين الدولارات، (الغالي ثمنه فيه) ليس صحيحاً دائماً خاصة موضوع المحترفين الأجانب واسالوا الأندية التي لازالت تعاني من صفقات مضروبة تشهد عليها أروقة فيفا حتى يومنا هذا فضلا عن خطورة التعاقد مع أسماء أجنبية لامعة ولا تملك المال الكافي للوفاء بالتزاماتك نحوها، فالقضية ليست دفع جزء من مقدم العقد ثم راتب شهر أو شهرين ثم تعجز عن دفع الأشهر التالية فتقع المشاكل وتتفجر الأزمات
.. لا تنسوا أبطال الحد الجنوبي من دعواتكم على الإفطار.. كل عام وأنتم بخير.