No Author
منصور البدر - نظام الشيوخ وقانون البرقان
2015-06-25
انتقل نايف هزازي من الشباب للنصر وتم توقيع الصفقة فجراً دون موافقة الشبابيين، وتبدو الصورة الآن أكثر وضوحاً حول تداعيات هذه القضية بعد أيام قليلة من التطورات المتلاحقة التي تؤكد أن الانتقال تم رغم رفض إدارة الشباب واستقالة الرئيس ونائبه ومن عارض من مجلس الإدارة، فكيف حدث ذلك ومن كان صاحب القرار طالما أن الرئيس وأعضاء المجلس معارضون لإتمام الصفقة؟
شخصياً لا يعنيني بقاء هزازي في الشباب أو انتقاله للنصر أو غيره، ما يعنيني هو الطريقة التي تمت بها عملية الانتقال وهي طريقة تؤكد من جديد أن الكرة السعودية تدار من المنازل بالنظام الخاص "الشيوخ أبخص"، وهي العبارة التي رد بها مدير فريق الشباب عواد العنزي على رسالة هزازي ولم يكن حينها يعلم أن ذلك سيحدث بالفعل وأن الصفقة ستتم بهذا النظام.
النصر فاوض لاعباً يرتبط بعقد مع نادٍ آخر بقيت منه سنوات وبعد أن اتفق مع هزازي أرسل لإدارة الشباب عرضاً تم رفضه وتزويد لجنة الاحتراف بصورة من خطاب الرفض الذي تضمن أيضاً رفضاً واستنكاراً للتفاوض مع لاعبهم دون علمهم وتأكيداً على امتناعهم عن الرد على أي اتصالات لاحقة حول هذا الموضوع.
ويبدو أن هذا الرفض أغضب النصراويين ودفعهم ذلك للإصرار على انتزاع اللاعب من الشباب رغم أنف الإدارة، وبعد إغلاق الأبواب الرسمية والطرق النظامية اتجهوا إلى الباب السحري والنظام الخاص الذي تتوارى أمامه كل الأنظمة واللوائح والقوانين ولا يوجد إلا في رياضتنا وهو نظام (الشيوخ أبخص).
وافق الشباب على طلب النصر وغرد اللاعب عبر حسابه الرسمي على (تويتر) معلناً رغبته في الانتقال وموافقته على العرض النصراوي مطالباً رئيس ناديه بالموافقة زاعماً أنه من قام بالتفاوض من قبل، وزاد على ذلك بتوجيه الشكر لمن كان حريصاً على بقائه في الفريق ولا أدري لمَ لمْ يشكر خالد بن سعد الذي كان أكثر الشبابيين حرصاً على بقائه؟
القضية ليست في انتقال لاعب من فريق إلى فريق آخر فهذا أمر طبيعي تجيزه وتنظمه أنظمة وقوانين الاحتراف، لكن القضية في تجاوز هذه الأنظمة ومخالفة القوانين على مرأى ومسمع من رئيس لجنة الاحتراف الذي يدّعي أنه أكثر الناس فهماً للاحتراف وأشدهم حرصاً على الالتزام بالنظام وتطبيق القانون.
مفاوضة لاعب مرتبط بعقد رسمي دون علم ناديه، وموافقة اللاعب علناً على العرض المخالف للأنظمة، وإتمام الصفقة رغم رفض الإدارة وتزويد الجهة المنظمة للاحتراف بصورة من الرد الرافض للعرض والأسلوب معاً.. فأين قانون البرقان من كل هذا؟
هنا لا ألوم النصر فهو جدير بما يحصل عليه وله الحق في مفاوضة واستقطاب من يشاء من اللاعبين، لكن اللوم على من تجاهل الرئيس الذهبي للشباب وأحرجه بهذا الأسلوب، وقبل ذلك على اتحاد المتفرجين، ولجنة الفاهمين.
الشباب لن يخسر برحيل هزازي فقد جاء إليه من الاتحاد بذات الأسلوب وقد يغادر النصر بالأسلوب ذاته، لكن الشباب خسر رئيسه الذهبي خالد بن سعد الذي صنع أمجاد الفريق وحقق معه أكبر إنجازاته ووضعه ضمن الكبار عندما كان غيره إما في سن الطفولة أو مشغولاً بخدمة أندية أخرى.