No Author
سعيد غبريس - كحيلان ورئيس الريال
2015-06-26
لا بد أن ننصف الأمير فيصل بن تركي ونطلق عليه تسمية الرجل الثاني في تاريخ نادي النصر، الرجل الأول بالطبع المغفور له بإذن الله الأمير عبد الرحمن بن سعود الذي رحل في عام 2004 وبقي لقب الرمز مطوّباً باسمه حتى يومنا هذا وبالتأكيد إلى الأبد، وهذا لا يُنسينا بعض الأسماء التي تركت أثراً في سجلات النادي الكبير، مثل الأمير فيصل بن عبد الرحمن الذي أخذ نصيبه من اجتهاده بلقب "الرئيس الذهبي".
ولا أكون مبالغاً إن قلت إنّ الأمير فيصل بن تركي الذي يحلو للنصراويين تسميته "كحيلان" كان الجسر الذي أعاد ربط الحاضر بالماضي، وحال دون تصدّع كيان النادي العريق، من خلال إسهاماته، ومن دون أي منصب رسمي، وخلال خمسة عشر عاماً، في إبقاء النصر صامداً شامخاً بالرغم من السنوات العجاف التي لامست الثمانية عشر عاماً والتي لم يعرف خلالها النادي منصات التتويج وذلك عن طريق تمويل العديد من صفقات ضمّ اللاعبين، وعبر رئاسته اللجنة الرباعية لدعم اللاعبين في 2007، مروراً بتسلّمه منصب نائب الرئيس في العام التالي، وصولاً إلى الرئاسة بالتعيين في 2009، واستمراراً بالتزكية في فترتين متتاليتين ابتداءً من 2010 وحتى 2018 مبدئياً.
الموسمان الماضيان نقلا النصر من الظل إلى الشمس؛ ففي الموسم الماضي، بقيادة كحيلان، فاز بالدوري وكأس ولي العهد معاً، وهذا الموسم احتفظ بالدوري وأكمل بلقبي الفئات السنية بثلاثية تاريخية عدا عن تحقيقه لقب الوصيف في بطولتي السوبر وكأس الملك للأبطال اللتين خسرهما بركلات الترجيح، من دون أن ننسى أنّ النصر فاز بالدوري 2015 قبل أسبوع من النهاية وبالتغلّب على غريمه التقليدي الهلال وأنه ارتقى الصدارة منذ الجولة التاسعة حتى السادسة والعشرين.
وخلال خمس سنوات حقّق نصر كحيلان بطولة الدوري مرتين من سبع طوال تاريخه، وكأس ولي العهد مرة من ثلاث.
ولم يكد ينتهي الموسم، حتى أعلن الأمير فيصل بن تركي أنّ النصر هو البطل المنتظر للموسم المقبل، وذلك عن طريق إبرام الصفقة المثيرة مع مهاجم الشباب نايف هزازي وبرقم قياسي يُضاف إلى الرقمين القياسيين الآخرين اللذين أبرمهما كحيلان مع يحيى الشهري ومحمد السهلاوي، وتأتي هذه القنبلة التي ما زال صداها يتفاعل ويتشعّب، بعد الإعلان عن صفقة الأوروجوياني مورا مهاجم نادي ريفر بلايت الأرجنتيني، وهذا ما جعل الرئيس النصراوي يقول بفخر: مع هزازي والسهلاوي والراهب ومورا، نملك أقوى هجوم عربي.
أمّا التصريح الصاخب الآخر الذي أطلقه كحيلان فهو تعهده بتحقيق صفقة كبيرة كل موسم، وكأني به يسيرعلى خطى بيريز رئيس ريال مدريد الذي حوّل ناديه إلى "مجرة النجوم" وضمّ عاماً بعد عام رونالدو وزيدان وفيجو وراوول وبيكام وبايل.
والحق يُقال، إنّ فيصل بن تركي يتبع خطى رئيس ريال مدريد منذ فترة طويلة، منذ ضمّ حسين عبد الغني وأحمد الفريدي وخالد الغامدي ومحمد نور وعمر هوساوي وعبد العزيز الجبرين وحسين شيعان وحسن الراهب ويحيى الشهري ومحمد السهلاوي ونايف هزازي.
إنّ الأمير فيصل بن تركي دفع 500 مليون ريال خلال خمس سنوات واستقدم 120 لاعباً، والسؤال المطروح الآن هل يصبح كحيلان بيريز السعودية؟