No Author
حمد الراشد - المال الرياضي مفتاح البطولات
2015-06-27
في السياسة وعالم الانتخابات والصراع على الحكم، برز مصطلح المال السياسي إشارة لتوظيف المرشحين أموالهم وثرواتهم في كسب أصوات الناخبين طمعا بالكرسي والمنصب.. وفي الرياضة برز في العقد الأخير المال الرياضي إشارة إلى توظيف رؤساء الأندية الأموال لتحقيق البطولات بطريقة مشروعة ونظامية، فالمال هنا يبذل لتعزيز قدرات الفريق وإمكاناته عبر استقطاب النجوم محليين ومحترفين أجانب..المال هنا سلاح فعال ومشروع والسوق مفتوح والمجال واسع والأفق رحب.. فمن يملك المال والفكر يدعم فريقه بكل مقومات التفوق بحثاً عن الألقاب والأمجاد والبطولات ومن لا يملك عليه الجلوس في مقاعد المتفرجين ومداعبة الأحلام.. منذ وقت طويل انتهى زمن الاجتهاد والروح والمعنويات (وشدو الحيل يا عيال).. انتهى هذا العصر منذ سنوات توارى أمام سطوة المال وجبروته.. ولنا في العالمي القدوة والمثل.. فمن فريق متواضع ظل حبيس الفشل واليأس والحرمان بعد اعتزال جيله الذهبي سنوات وسنوات جاءه المنقذ كحيلان على صهوة الطموح والتحدي.. فترة رئاسته الأولى كانت مليئة بالإحباطات والانكسارات رغم الجهود الكبيرة التي بذلها فيصل بن تركي عبر عقده العديد من الصفقات بعضها كان متميزا وبعضها كان مضروبا.. لم تضربه رياح اليأس في مقتل بل زادته إصرارا وعزيمة ليواصل مشوار البناء وضخ الأموال بسخاء، وعرف الجمهور صفقات بعشرات الملايين ليبدأ الحصاد وجني الثمار وقطف البطولات في الموسمين الأخيرين.. في إعلان صريح لا يقبل الاجتهاد يؤكد أهمية المال الرياضي فلولا الإنفاق بسخاء ما عرف العالمي طعم البطولات.. فالنجوم ذات الوزن الثقيل لا تلعب بالمجان، ولأن الوصول إلى القمة وإن استغرق سنوات من العمل والتخطيط والسهر والإعداد وإنفاق مئات الملايين حتى بلوغ الهدف المنشود يمكن أن يصبح شيئا من الذكريات ويعود الفريق سيرته الأولى ضيفا عزيزا على الأحزان والإخفاقات والانكسارات إذا لم يتم تدعيمه بالمزيد من الصفقات الكبرى.. هذه حقيقة أول من يدركها كحيلان لذلك سارع بضم الصقر هزازي لبناء أقوى جبهة هجومية ضاربة في أنديتنا لم يتردد في فتح خزينة النادي وشراء عقده بمبلغ تجاوز الـ٥٠ مليون ريال.. إلى جانب صفقة الهداف المحترف مورا.. ولن تتوقف هذه الجهود إلا بعد أن يطمئن كحيلان إلى اكتمال بناء هوية البطل القادر على المحافظة على لقبه في الموسم المقبل.. المحصلة النهائية لا بطولات ولا هيمنة على المنافسات ولا سطوة على الألقاب إلاإنفاق السخي لضم أفضل اللاعبين وألمع النجوم من فئة الكبار.. المال الرياضي إلى جانب الفكر جناحان يحلق بهما الفريق في سماء البطولات تماما كما حدث في عصر منصور عندما حقق النمور بطولة آسيا للمحترفين مرتين متتاليتين وتحقيق المركز الرابع عالمياً كان لديه نجوم أجانب هم الأفضل بين محترفي جميع الأندية إلى جانب دعمه الفريق بالصفقات المحلية الناجحة، ونذكر كيف قدم لنا عبدالرحمن بن مساعد مع جيرتس فريقاً مذهلا عندما أحضر نيفيز وويلسون ورادوي، فالطريق إلى البطولات والأمجاد يمر فقط عبر هذا الباب الذي عرف مفاتيحه منصور وبن مساعد وفيصل بن تركي.