عندما وصلتني الموافقة من جامعتي بداية شهر شعبان لحضور مؤتمر في 25 رمضان الجاري بجامعة شيفيلد والتي يتم الوصول إليها عن طريق مطار هيثرو الواقع في لندن لم أستطع الحضور لعدم تمكني من إيجاد طيران ينقلني في وقت مناسب لظروفي ذهاباً وإيابا حيث إن أقرب رحلة عودة متاحة في 4 شوال مما يعني عدم قدرتي على قضاء أيام العيد مع أسرتي، ما دفعني لهذا الحديث هو التوقيت الذي اختاره اتحاد كرة القدم لتحديد مكان وزمان السوبر السعودي فلم يتبق على السوبر سوى شهر ونصف الشهر وبالتالي أستطيع أن أقول إن الحضور سوف يقتصر على (قروب) من الاتحاد السعودي لقضاء بعض من الوقت في لندن على حساب الاتحاد ومجموعة من الطلبة المبتعثين وأخرى من الطبقة المتواجدة في أوروبا منذ بداية الصيف وستخطط أن تكون لندن محطتهم الأخيرة، إذاً السوبر حصري هذا العام للأغنياء فقط، أما الجماهير الغلبانة التي تعتبر كرة القدم هي المتعة الوحيدة والمتاحة وكانت تنتظر هذه المباراة بفارغ الصبر تعيش حالة خيبة كبيرة، هذا القرار الارتجالي والمتسرع من قبل اتحاد الكرة لم يكن مدروساً أبدا، ولم يراع الشريحة الأكبر والأهم والتي تحضر مع فرقها من مدينة إلى مدينة وتحضر التدريبات لكنها لا تملك المال لحضور مباراة في لندن المدينة التي تعتبر من أغلى المدن في العالم، أما الطبقة المتوسطة والتي قد تملك المال للذهاب لا أعتقد أنها سوف تجد حجوزات تناسب ظروفهم العملية والأسرية، فالإقبال خلال فترة الصيف على لندن متزايد ولا تكاد تجد مقعدا حتى لو ترانزيت، الخلاصة أن المتنفذين في اتحاد الكرة قدموا مصلحتهم الشخصية على مصلحة جماهير الفريقين والمفترض أن قرارا كهذا يصدر من بداية الموسم الرياضي ليتمكن الراغبون من الحضور التنسيق لإجازاتهم وحجوزاتهم، كذلك هل تم أخذ رأي الفريقين؟ بذلك أعتقد أن نادي الهلال والذي لديه استحقاق آسيوي سوف يتضرر من اللعب في لندن، عموماً هذا واحد من قرارات عدة تثبت التخبط داخل هذا الاتحاد ولا نعلم أين سيتجه هذا الاتحاد بكرة القدم السعودية.