فوجئ الوسط الرياضي ولأول مرة بموقف جديد وجريء من الرئاسة العامة لرعاية الشباب من أزمة نادي الاتحاد وقضاياه الشائكة وتعرضه لأخطر أزمة تهدد كيانه لم يعرفها منذ سبعة عقود. وتساءل البعض لماذا ألقت الرئاسة بكل ثقلها لإنقاذ عميد الأندية السعودية من الانهيار بموافقتها على الحل العملي الواقعي المنطقي الذي قدمه ابن الاتحاد البار منصور البلوي، الذي فتح للاتحاد باب الخروج من أسوأ أزمة تعرض لها منقذاً النادي من الغرق والضياع. السؤال هل أخطأ الرئيس العام الأمير عبدالله بن مساعد في تدخله الحاسم وموقفه الجريء من أزمة الاتحاد. الإجابة بإختصار لا لم يخطئ، بل فعل ما يمليه عليه واجبه كمسؤول أول عن رياضة الوطن وشبابه. فالاتحاد ليس نادياً صغيراً في قرية بل هو أحد أقطاب الرياضة وأحد قلاع الكرة السعودية والوقوف بجانبه بالقانون والنظام عين العقل والحكمة. وهذا يسجل له بماء من ذهب. فلولا موافقته وتحمله شخصياً أعباء وتبعات هذا القرار لما تمكن الاتحاديون من الحصول على القرض البنكي وتسديد التزاماتهم الخارجية لسوزا وربعه. وما فعله عبدالله بن مساعد مع الاتحاد كان سيفعله مع الأهلي والنصر والهلال والشباب وكل نادٍ يمثل ركيزة في تركيبة الرياضة السعودية من منطلق مسؤولياته وإدراك واجبه تجاه رياضة الوطن؛ إذ لا يعقل أن يقف مكتوف الأيدي أو في موقف المتفرج على انهيار أحد أكبر أندية الوطن. وكما نسجل تقديرنا على موقفه القيادي الملتزم المسؤول نسجل تقديرنا لمنصور البلوي الذي تصدى بشجاعه لإنقاذ (عشقه) الاتحاد من أخطر أزمة في عصره الحديث عبر العديد من الخطوات والإجراءات والاتصالات التي توجت بلقاء الأمير عبدالله بن مساعد والحصول على موافقته على المقترح الاتحادي. وهذا موقف نبيل وأصيل لن ينساه الاتحاديون لأبي ثامر راعي المواقف. فالحب والانتماء ليس كلمات وتصريحات وصوراً ولكنه عطاء وتضحية.. وبعيداً عن هذه الصورة المثالية لموقف رجل الرياضة الأول وموقف العاشق الاتحادي الأول يجب أن نتعلم مما حدث.. بحيث لا يتكرر مستقبلاً لا مع الاتحاد أو أي نادٍ آخر خاصة من كبار القوم. ونشد على يد الرئاسة بوضع ضوابط قانونية على جميع الأمور التنظيمية خاصة التعاقدات مع المحترفين الأجانب، بحيث لا يستطيع أي نادٍ تسجيل محترفين جدد إلا بعد أن يقدم ما يثبت عدم وجود أي التزامات مالية عليه لدى الآخرين، خاصة المحترفين الأجانب، ولا تمنح استثناء لأحد!
(لماذا مساعد ؟)
يتساءل بعض الأهلاويين لماذا منح الرمز الخالد الأمير خالد بن عبدالله الضوء الأخضر لابن مكة مساعد الزويهري للجلوس على مقعد الرئاسة الفاخر في القلعة الخضراء. ولماذا منح أعضاء مجلس الشرف التنفيذي مباركتهم لمساعد. إلى غير ذلك من ألوان الاحتفاء الإعلامي والجماهيري بابن مكة. الإجابة باختصار أن مساعد أهل لهذه الثقة الغالية. قدم في الموسم الماضي من الدعم والرعاية والحضور ما يؤكد جدارته بثقة الأهلاويين ومحبتهم. رجل عاشق للرياضة.. داعم كبير.. نزيه.. هادئ.. موضوعي.. يملك عقلية احترافية جعلته في ظرف زمني قياسي جداً واحداً من أبرز أعضاء شرف الأهلي وقبله الوحدة عندما قادها بنجاح للعودة إلى دوري جميل.. الزويهري مكسب للأهلي كما هو إضافة له شخصياً أن منح شرف خدمة هذا الكيان الشامخ.
ـ ليست الملاءة المالية الجيدة لمساعد وحدها هي من حملته لهذا المنصب بل كل مواقفه وشخصيته وأسلوبه وعقليته المتفتحة ورغبته الصادقة لخدمة الأهلي ومعرفته بالواقع داخل الأندية.
ـ أخيراً ما اجتمع الفكر والمال معاً إلا كان النجاح ثالثهما.