هناك في لندن حيث الصيف لدى العرب تقاليد تخصهم، وأفعال تميزهم، وشخصية نمطية لهم بعيون الآخرين، هناك ومنذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي غزا أبناء العرب لندن، أتوا بأموالهم واستثماراتهم ومنهم من أتى إلى لندن كملجأ؛ فكان هناك أبناء الخليج سياح الصيف ومستثمرو الأموال في عاصمة العالم الاقتصادية، وكان هناك عرب هربوا ولأسباب اقتصادية وسياسية من أوطانهم، وكان هناك الطلبة المبتعثون، كل ذلك الخليط من الشعوب العربية أسسوا مدناً وشوارع مثل أجوارد رود وحولوها من الطابع الإنجليزي إلى الطابع العربي، اللافتات عربية اللغة هي لغة الضاد، المطاعم والملاهي عربية يغلب عليها الطابع اللبناني، وطبعاً الشيشة التي بدأت بأنفاس عربية وتطورت لتشمل كل أجناس الأرض من إنجليز وأوروبيين وأمريكان، تأسست هناك جرائد عربية وقنوات تلفزيونية وتطور الأمر حيث امتلك العرب العقار والأبراج وفخر المحال الإنجليزية كهارودز وغيرها وتحول صيف لندن لصيف عربي بملامحه الثرية من سيارات فاخرة تحمل لوحات عربية من رولز رويس وفيراري ولمبرجيني وبوغاتي تلك الموديلات إن فاتك مشاهدة لوحاتها لا يصعب عليك معرفة أنها عربية سواء من صوت محمد عبده وراشد الماجد وأحلام وعبدالله رويشد تلك الأصوات تصدح بصوت مرتفع لجلب الأنظار أو تعرفها أنها سيارة ملك عربي إن كانت واقفة في الممنوع.
وجوه عربية تجدها في الشارع في الساعات المبكرة من الصباح بعد انتهاء السهرة في أحد فنادق لندن الكبرى لمطرب خليجي أو الخروج من الكازينوهات أو جلسة لمجموعة كبيرة منهم حول الشيشة والحكايات بصوت مرتفع في مقهى إشبيلية في النايتس بردج.
الغريبة أن الوجوه هي نفس الوجوه ومن لا تستطيع رؤيته في الوطن تجده هناك في لندن التي (فيها الملتقى مفتوح).
ولتكتمل الصورة يجمع الهايد بارك عائلات عربية يلعب أطفالها حول البحيرة ويمارس رجالها رياضة المشي وتتحلق النساء مجموعات متفرقة حول دلال الشاي والقهوة وحكايات المشتريات والتفاخر حول ماذا اشترت كل منهن وكم دفعت بتلك البضاعة.
في صيف هذا العام حدث جديد سيدخل عالم ناس لندن، حيث سيجمع ملعب الكوينز بارك رينجرز وهو واحد من أعرق الأندية في مدينة لندن النصر بالهلال وبينهما كأس السوبر السعودي.
خطوة أولى للخروج بكرة القدم السعودية من النطاق المحلي إلى النطاق العالمي، وفكرة تسويقية رائعة إن تمت دراستها بشكل موضوعي ووضعت الإستراتيجية ومن قبلها الأهداف لهذه الخطوة حتى تنجح التجربة ولا تتوقف بعد هذا العام والاكتفاء بنيل شرف المحاولة، نجاح الفكرة يكمن في الحضور الجماهيري وهذا متوقع لكون أغلب سياح الخليج من عشاق كرة القدم السعودية والنصر والهلال لهما جماهيرية في تلك الدول تعادل جماهيريتهما في المملكة وأتوقع أيضاً دخول العنصر النسائي للمدرجات لمتابعة المباراة، وتبقى مسألة الدخل المادي للفريقين ولاتحاد اللعبة ويبقى عنصر آخر مهم أن يتابع المباراة كشافة الأندية الأوروبية بصفة عامة والإنجليزية بصفةٍ خاصة وكم ستكون الفكرة رائعة لو نشاهد بعضاً من هؤلاء النجوم تخطفهم الأندية الأوروبية، وكم ستكون الفكرة رائعة لو أن المباراة تشجع دولاً بالمبادرة لاحتضان كأس السوبر السعودي على ملاعبها، وهذا يتم إن حظيت المباراة بمردود تجاري كبير.
النجاح لهذه الفكرة قد لا يصبح حقيقة ولكن الحقيقة التي لا تقبل الشك أن النجاح لن يأتي دون المحاولة، وأتمنى أن تنجح التجربة ولكل مجتهد نصيب، خاصة أن التجربة هناك من يعارضها بسبب حرمان الجماهير التي لا تستطيع السفر إلى لندن لمتابعة المباراة ولكن نجاحها سيجعل من مشاهدتها على التلفزيون متعة ما بعدها متعة، فالأهم أولاً وأخيراً نجاح الكرة السعودية.
في عصر ما قبل الفضائيات كانت المحطات المحلية هي المحطات التي تجبر المشاهد على مشاهدتها لانعدام الخيارات، في ذلك الزمان كان هناك نجوم للإعلام حظوا بنجوميتهم من عملهم المميز فطافت شهرتهم الآفاق وتعدت الحدود، ومن هؤلاء النجوم كان المرحوم سعود الفيصل حيث كنا ونحن ما زلنا لم نبلغ سن الشباب نسمع عنه من الجيل الذي سبقنا ثم تعرفنا عليه عن قرب ومن خلال أحداث جسام كان هو ـ رحمه الله ـ مفكرها وفيلسوفها وشخصيتها الطاغية التي تجبر العدو قبل الصديق على احترام قدراتها.
رحم الله سعود الفيصل رجل الدبلوماسية ووزير خارجية الأمة العربية بأسرها.
وجوه عربية تجدها في الشارع في الساعات المبكرة من الصباح بعد انتهاء السهرة في أحد فنادق لندن الكبرى لمطرب خليجي أو الخروج من الكازينوهات أو جلسة لمجموعة كبيرة منهم حول الشيشة والحكايات بصوت مرتفع في مقهى إشبيلية في النايتس بردج.
الغريبة أن الوجوه هي نفس الوجوه ومن لا تستطيع رؤيته في الوطن تجده هناك في لندن التي (فيها الملتقى مفتوح).
ولتكتمل الصورة يجمع الهايد بارك عائلات عربية يلعب أطفالها حول البحيرة ويمارس رجالها رياضة المشي وتتحلق النساء مجموعات متفرقة حول دلال الشاي والقهوة وحكايات المشتريات والتفاخر حول ماذا اشترت كل منهن وكم دفعت بتلك البضاعة.
في صيف هذا العام حدث جديد سيدخل عالم ناس لندن، حيث سيجمع ملعب الكوينز بارك رينجرز وهو واحد من أعرق الأندية في مدينة لندن النصر بالهلال وبينهما كأس السوبر السعودي.
خطوة أولى للخروج بكرة القدم السعودية من النطاق المحلي إلى النطاق العالمي، وفكرة تسويقية رائعة إن تمت دراستها بشكل موضوعي ووضعت الإستراتيجية ومن قبلها الأهداف لهذه الخطوة حتى تنجح التجربة ولا تتوقف بعد هذا العام والاكتفاء بنيل شرف المحاولة، نجاح الفكرة يكمن في الحضور الجماهيري وهذا متوقع لكون أغلب سياح الخليج من عشاق كرة القدم السعودية والنصر والهلال لهما جماهيرية في تلك الدول تعادل جماهيريتهما في المملكة وأتوقع أيضاً دخول العنصر النسائي للمدرجات لمتابعة المباراة، وتبقى مسألة الدخل المادي للفريقين ولاتحاد اللعبة ويبقى عنصر آخر مهم أن يتابع المباراة كشافة الأندية الأوروبية بصفة عامة والإنجليزية بصفةٍ خاصة وكم ستكون الفكرة رائعة لو نشاهد بعضاً من هؤلاء النجوم تخطفهم الأندية الأوروبية، وكم ستكون الفكرة رائعة لو أن المباراة تشجع دولاً بالمبادرة لاحتضان كأس السوبر السعودي على ملاعبها، وهذا يتم إن حظيت المباراة بمردود تجاري كبير.
النجاح لهذه الفكرة قد لا يصبح حقيقة ولكن الحقيقة التي لا تقبل الشك أن النجاح لن يأتي دون المحاولة، وأتمنى أن تنجح التجربة ولكل مجتهد نصيب، خاصة أن التجربة هناك من يعارضها بسبب حرمان الجماهير التي لا تستطيع السفر إلى لندن لمتابعة المباراة ولكن نجاحها سيجعل من مشاهدتها على التلفزيون متعة ما بعدها متعة، فالأهم أولاً وأخيراً نجاح الكرة السعودية.
في عصر ما قبل الفضائيات كانت المحطات المحلية هي المحطات التي تجبر المشاهد على مشاهدتها لانعدام الخيارات، في ذلك الزمان كان هناك نجوم للإعلام حظوا بنجوميتهم من عملهم المميز فطافت شهرتهم الآفاق وتعدت الحدود، ومن هؤلاء النجوم كان المرحوم سعود الفيصل حيث كنا ونحن ما زلنا لم نبلغ سن الشباب نسمع عنه من الجيل الذي سبقنا ثم تعرفنا عليه عن قرب ومن خلال أحداث جسام كان هو ـ رحمه الله ـ مفكرها وفيلسوفها وشخصيتها الطاغية التي تجبر العدو قبل الصديق على احترام قدراتها.
رحم الله سعود الفيصل رجل الدبلوماسية ووزير خارجية الأمة العربية بأسرها.