No Author
محمد نجيب - كوميديا سوداء
2015-07-26
الكوميديا هي فن الإضحاك، نشاهدها لنضع همومنا جانباً ونعيش لحظة مع الفن الذي يدخل السرور لأنفسنا فتتحول البسمة إلى قهقة والكآبة إلى سرور. ولعل أشهر من أضحك جيلنا هو الفنان عادل إمام على المستوى العربي، ثم كانت الكوميديا الخليجية على يد فنانين أمثال عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج والنفيسي وناصر القصبي، والكوميديا أنواع أشهرها الكوميديا الساخرة والكوميديا السوداء التي تتخطى الحدود وتخوض فيما يسمى بالخطوط الحمراء والتابوهات وهي المواضيع التي يصعب الخوض فيها والتي يتلقاها العامة بحماس وتحاربها الرقابة. الكوميديا السوداء تخوض بطريقة هزلية لمواضيع الجريمة والواسطة والرشاوى التي تحرك المراكب الواقفة.
آخر موقف للكوميديا السوداء شاهده العالم هو الذي قام به الممثل الكوميدي البريطاني لي نيلسون حين عرض على سيب بلاتر في مؤتمر صحفي كمية من الأموال المزورة ليمنح كوريا الشمالية شرف تنظيم كأس العالم ٢٠٢٦ مما اضطر بلاتر لقطع المؤتمر الصحفي وأخذ ينادي حرسه الخاص لطرد الممثل البريطاني.
ما قام به لي نيلسون نوع من تلك الكوميديا السوداء ليوصل رسالته أن (فيفا) ورئيسها سيب بلاتر مجرد عصابة مرتشية يملأها الفساد الذي أزكم أنوف العالم بالفضائح المالية.
ويأتي تصريح الأمير علي بن الحسين متزامناً مع ذلك المشهد الكوميدي مطالباً بابتعاد بلاتر عن أي خطة إصلاح للاتحاد الدولي وترك هذه الأمور للرئيس القادم.
سيب بلاتر ذلك الرجل الذي كان في يومٍ من الأيام الرجل القوي إمبراطور عرش كرة القدم الذي كان يعامل معاملة رؤساء الدول ويسعى الجميع لرضاه أصبح في يومٍ وليلة رجلا فقد احترامه بعد أن تلوثت سمعته وسمعة إمبراطوريته بقضايا الفساد والرشاوى وبعد أن كان يحكم أصبح مطاردا ومهددا بقضاء ما تبقى من عمره خلف قضبان العدالة وسبحان الله يعطي العز لمن يشاء وينزعه ممن يشاء.
ـ الموسم الكروي القادم لدوري الخليج العربي يشهد غزوة لكبار النجوم في العالم من أمثال فالديفيا وامانويل امنيكي والهولندي بابل وليما هداف بنفيكا والبرازيلي تايسون وفيلبي بإستوس وغيرهم من الأسماء الكبيرة التي عرفتها الجماهير من خلال الدوريات العالمية. الآمال كبيرة بمتابعة موسم كروي ساخن ولكن، هل تكفي هذة الأسماء للرقي بدوري الخليج العربي واللاعب مجرد عنصر من عناصر اللعبة وهناك الكثير من العناصر التي مازالت الجانب الأضعف في تطوير اللعبة وأهم هذه العناصر التحكيم والذي لم ينل رضى الإدارات والجماهير وذلك القرار الذي يمنع الاستعانة بالحكم الأجنبي رغم الأخطاء الكثيرة والمؤثرة في نتائج المباريات، يدفع النادي الملايين لجلب النجوم والمعسكرات ويخسر بقرار تحكيمي والقاعدة أن على المتضرر اللجوء للجان حتى وإن كانت هذه اللجان بعيدة كل البعد عن الاحترافية وتغلفها الانتماءات لأندية هم يمثلونها وهم من يتخذون القرارات لمصلحتها ولله في خلقه شؤون.
ـ الشهر القادم بداية انطلاقة الدوريات الأوروبية والتي من خلال توقفها عشنا الملل بكل ما تعني الكلمة من معنى رغم مباريات كوبا أمريكا والكثير من المباريات الدولية الودية. انطلاقة المسابقات الأوروبية هي انطلاقة موسم كرة القدم المثيرة مع كل الاحترام لكل المسابقات الكروية الأخرى بما فيها مسابقاتنا الكروية مع كل الاعتذار لكل من يخالفني خط الرأي، فما أقوله مجرد وجهة نظر.. ولنا لقاء،،