No Author
منصور البدر- الأهلي يدفع الثمن
2015-08-11
ما زال الأهلي يتلقى الضربات الموجعة من لجان اتحاد كرة القدم، لجنة بعد أخرى وموسماً إثر آخر، وتبدو حالات حصول الأهلي على حقوقه في ظل وجود أحمد عيد رئيساً للاتحاد ضئيلة بل تكاد تكون معدومة.
منذ تقلد أحمد عيد رئاسة اتحاد الكرة بالتكليف ثم بالانتخاب والأهلي يدفع ثمن وصوله لهذا المنصب خشية اتهامه بمحاباته بحكم ميوله وانتمائه للأهلي لاعباً ثم رئيساً وهي نتيجة كان يخشاها من يعرف أحمد عيد عن قرب من الأهلاويين ولذلك تمنى بعضهم فوز منافسه ليس كرهاً له وإنما خشية أن يدفع الأهلي الثمن.
لجان الاتحاد لديها الصلاحيات الكاملة لتقرر ما تريد وتفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب طالما أن حقوق (البعض) محفوظة، أما حقوق الأهلي فلا بأس في إهدارها، بل يستحب ذلك لدى بعض اللجان وهي تفعل نزولا عند ميول القائمين عليها ولتساعد الرئيس ليبرهن على حياده حتى وإن كان الأهلي هو من يدفع الثمن.
لجنة الحكام لا تحرك ساكناً وهي ترى حكامها يجلدون الأهلي بسياط قراراتهم ويمنحونه الصدارة في أخطاء التحكيم وحقوقه المهدرة، الأهلاويون يحتجون برقي واللجنة لا تهتم ورئيس الاتحاد غارق في التجاهل خشية (الميول)، والنتيجة الأهلي يدفع الثمن.
لجنة الاحتراف وقفت موقف الضد أمام الأهلي في قضية سعيد المولد ثم تابع رئيسها سير القضية في كل مكان ليضمن عدم نقض قرار لجنته وعندما وافق رئيس الاتحاد على التحكيم لدى (الكاس) وأعلن ذلك المتحدث الرسمي تراجع الرئيس خشية (الميول) والنتيجة الأهلي يدفع الثمن.
لجنة المسابقات غارقة في بحر الميول، فرق محددة تحصل على أفضل جدولة لمبارياتها بفعل (الميول)، وفي المقابل تحرم اللجنة الأهلي من اللعب يوم الجمعة موسمين متتاليين وفي كل مرة كان رئيس اللجنة يعد بتصحيح الخطأ وتعويض الأهلي في جدولة الدور الثاني وهو اعتراف ضمني بتعرضه للظلم، وعندما يتظلم الأهلي يبادر رئيس اتحادنا الموقر للتأكيد على أن الجدول سيبقى كما هو خشية التشكيك في حياديته حتى وإن كان الأهلي يدفع الثمن.
والأمر كذلك في لجان أخرى تتباين قراراتها من حالة إلى أخرى ومن فريق إلى آخر، وفي الغالب تحصل أندية على حقوقها وتحجب الحقوق عن أخرى إما بدافع الميول أو خشية منها، وعادة ما يكون الأهلي هو من يدفع الثمن.
رئيس الاتحاد حريص جدا على الحياد، قد يقبل توجيه إنذار نهائي له شخصياً يحمل في طياته الوعيد لكنه لا يقبل مجرد التشكيك في حياديته ونزاهته وعدم تأثره بالميول، ولا بأس أن يدفع الأهلي الثمن.
باختصار لن يحصل الأهلي على أبسط حقوقه في ظل وجود الاتحاد الحالي، وإذا ما أراد الأهلاويون الحصول على حقوقهم فعليهم أن ينتزعوها بالنظام ورفع الأمر للرئيس العام لرعاية الشباب الذي أصبح قريباً من الاتحاد وأكثر تأثيرا عليه، أو بذات الوسائل التي يحصل بها الآخرون على أكثر من حقوقهم، وبخلاف ذلك سيستمر الأهلي في دفع الثمن.