أخيراً بعد طول ترقب وانتظار هبطت طائرة دوري جميل في مطار الإثارة والتشويق.. تحمل في حقائبها كل ألوان المتعة الكروية التي تسر الناظرين.. الزعيم افتتح أول الفصول أمام فرسان مكة.. قطف أول ثلاث نقاط بعد أن كحل عيون جماهيره بباقة جميلة من ألوان الفن الكروي الأصيل خاصة الحصة الأولى توجها بهدفين للكعبي وألميدا.. فيما انخفض منسوب المتعة الكروية في الحصة الثانية التي شهدت في دقائقها الأخيرة صحوة لفرسان مكة كان بطلها المدافع السوري (المكسب).
الفاعور وكاد أن يحدث المفاجأة بضربتين رأسيتين قاتلتين سوء الطالع أنقذ شباك الأزرق منهما.. فرسان مكة رغم كل الظروف ورهبة المواجهة الأولى ومقارعة الزعيم المدجج بالنجوم على أرضه وأمام جماهيره قدم نفسه بصورة جيدة ربما نراه في اللقاءات القادمة بمستوى أفضل خاصة إذا منح مدربه الفريق مزيداً من الاهتمام لتفعيل الجانب الهجومي.
الفتح يستعيد كبرياءه
الفتح تخلص سريعاً من أعباء خروجه المبكر من كأس ولي العهد.. نفض عن ثوبه غبار الحزن والمرارة وظهر بحلة فنية جميلة أمام الخليج أعادت له شيئاً من الثقة فقدها وكبرياء غاب عنه الموسم المنصرم.. الفتح أرسل لجماهيره رسالة ثقة واطمئنان حروفها تؤكد شفاءه التام من مآسي الماضي.
حلا.. العميد ناقص
وعلى النقيض من الفتح ظهر العميد في أولى إطلالته على المسرح الكروي هذا الموسم بمستوى أقل مما قدمه أمام أحد في كأس ولي العهد ظفر بالغنيمة وحصد ما يريد لكنه لم يكن حاضراً كما كان متوقعاً.. قد نلتمس له العذر
حرارة الجو وارتفاع الرطوبة والخوف من التعثر في أول محطة.. صحيح.. كان الأكثر استحواذاً على الكرة والأكثر مبادرة هجومياً.. لكن على صعيد صناعة فرص التسجيل كان الإنتاج فقيراً ولا أدري لماذا لم يشرك المدرب بولوني رياض الإبراهيم.. ومنح الفرصة للمولد الذي ما زال يلعب بقدمه لا بعقله.. الجهد الوافر والحماسة والاندفاع وحدها لا تحصد إلا السراب.. أهدر ركلة جزاء وخطف الكرة من زميله عبدالرحمن الغامدي بحركة لم تخل من أنانية ونرجسية.. لاحظ مختار فلاته لم يتقدم ولم يزاحم على الكرة.. ظل بعيداً.. يبدو أنه يعرف (عقلية المولد).. وأتمنى على المدرب بولوني ألا تخدعه حماسة و(هياط) بعض اللاعبين وأن يمنح الفرصة للاعب الأكثر تعاوناً مع زملائه والأكثر إيجابية.. اللاعب الذي يعتمد على فكره وعقله أكثر من قدمه.. أعجبني كثيراً مونتاري بهدئه وثقته واتزانه وابتعاده عن الأداء الاستعراضي.. وتمريراته الدقيقة المتقنة.. مونتاري بعد مباراته الثانية مع العميد يؤكد أنه مكسب كبير وإضافة فنية خاصة في منطقة العمق الدفاعي وترتيبه وتنظيم الخط الخلفي.. ريفاس.. لم تسنح له فرص حقيقية للتسجيل لعجز الوسط عن تزويده بالكرات العرضية المرسومة.. والأداء الفردي الطاغي لعبدالفتاح وفهد المولد على الأطراف وعدم المساندة الهجومية الفعالة من ظهيري الجنب.. مارتن يلعب بارتياح نفسي أكبر بعد غياب (التعيس) بيتوركا.. سجل هدفين في لقاءين ويمكن لمارتن أن يكون ماكينة رهيبة لصناعة الأهداف لو تخلص من أكبر عيوبه الاحتفاظ بالكرة بمناسبة أو بدون.
مبروك لمن نجح في اجتياز العقبة الأولى؛ فالمهم لمن ينافس على اللقب ألا يفرط أبداً بأية نقطة أمام فرق الوسط والمؤخرة.. الفوز في أول مواجهة يمنح أملاً وثقة.. تتجاوز النقاط الثلاث رقمياً.