No Author
منصورالبدر- إطلالة الجولتين
2015-09-01
انتهت جولتان من دوري جميل ثم توقف بأمر المنتخب الوطني الذي يستعد لخوض مباراتين في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 وكأس آسيا 2019 ويستمر توقفه عشرين يوماً يعود بعدها لخوض الجولة الثالثة بين الرابع والسابع من ذي الحجة، ثم يتوقف مرة أخرى على أن يستأنف نشاطه من جديد بالجولة الرابعة في الثالث من محرم العام المقبل، وهذا يعني أن الوضع بعد الجولتين لن يشهد الكثير من التغيير وقد يبقى كما هو حتى الجولة الرابعة.
جولتان فقط خلال عشرة أيام كانتا بمثابة الإطلالة على الدوري الذي يستمر زهاء تسعة أشهر ويشهد 26 جولة والكثير من الأحداث والتغيرات بين جولة وأخرى، ورغم ذلك لا يمكن تجاهل ما حدث في جولتي انطلاقة السباق الطويل، فالانطلاقة الصحيحة لا تحسم السباق لكنها مؤثرة في تحقيق الانتصار بما تمنحه للمتسابق من ثقة ومعنويات مرتفعة تساعده حتى النهاية.
فرق الشباب والهلال والاتحاد نجحت في انطلاقتها وحققت الرصيد الكامل للنقاط مع ترتيب آخر للمستوى والجاهزية يتصدره الهلال صاحب الحظ الأوفر في الترشيحات ليس لأنه حقق النقاط الست فقد حصل عليها غيره وإنما لأنه الأفضل استعدادا وجاهزية والأفضل في تعاقداته الخارجية وكذلك في الجانب الإداري الذي بدأت نتائج عمله في الظهور بداية من مواجهة السوبر في لندن ثم الانتصار الكبير قارياً والنقاط الست محلياً.
الشباب المتصدر ظهر بمستوى أفضل من التوقعات وحقق النقاط الست وسيبقى ضمن دائرة المنافسة خاصة أنه لا يعاني من الضغوط التي تعاني منها الفرق الجماهيرية، والنصر أقرب مثال، أما الاتحاد فيرى رئيسه أنه لا يختلف عن الفرق الأخرى التي لن تجاري الهلال
المجموعة الثانية وفق الترتيب بعد الجولتين تضم الفرق الحاصلة على أربع نقاط وهي الأهلي والقادسية والتعاون ويتصدرها الأول بفارق الأهداف ومقومات المنافسة بعد أن تجاوز تعثر التعادل في الجولة الأولى بفوز كبير في الثانية واستعاد بالتالي ثقة جماهيره رغم التحفظ على مستوى لاعبيه الأجنبيين.
فريقا القادسية والتعاون لا يملكان الكثير من الإمكانات اللازمة للمنافسة ورغم ذلك كان حضورهما في الجولتين رائعاً وظهورهما جميلا، ليسا ضمن الفرق المرشحة لكنهما لاعبان مؤثران في المنافسة وقد يصنعان الفارق في عملية حسم اللقب.
بعد الفتح السابع بنقاطه الثلاث يأتي النصر بطل الموسمين الأخيرين بنقطتين فقط من تعادلين مع هجر والقادسية ليفتح ذلك باباً من الخلافات بين النصراويين في وسائل الإعلام ومواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، فكانت المواجهة بين الدفاع والهجوم وغاب الوسط عن المشهد.
جولتان في عشرة أيام أظهرتا شيئا من ملامح المنافسة وقدمتا تصورا مبدئيا عن الوضع والسيناريو المتوقع لكن الوضع قد يتغير والسيناريو قد يتبدل.
باختصار .. مباراتان من 26 مباراة لا تكفي لإصدار أحكام مؤكدة بترشيح فريق وخروج آخر من المنافسة خاصة الفرق المرشحة التي تمتلك مقومات المنافسة، لكن الانطلاقة الصحيحة دوماً حتى وإن كانت لا تحسم السباق لكنها بالتأكيد تساعد على حسمه.