No Author
حمد الراشد - العالمي .. الخاسر الأكبر؟
2015-09-05
وقد توقف قطار دوري جميل بعد جولتين فقط من بدء الانطلاقة مخلفاً وراءه دخاناً كثيفاً وغباراً وغموضاً.. راسماً في الأفق صورة ضبابية.. هناك من خرج من الجولتين رابحاً مسروراً الهلال والاتحاد والشباب.. وهناك من خرج خاسراً حزيناً.. في مقدمة الخاسرين أو الخاسر الأكبر من فرسان المقدمة النصر.. أربع نقاط ثمينة جداً فقدها في بداية المشوار أمام هجر والقادسية.. ولو خسرها أمام الهلال والاتحاد والأهلي والشباب لكانت خسارة مبررة ومنطقية.. أكبر الخاسرين في مطلع هذا الدوري الاستثنائي النصر لا يعني ذلك خروجه مبكراً من المنافسة فقد يعود وبقوة ليحصد الأخضر واليابس بعد عودة الغائبين والمصابين واكتمال صفوفه.. ولكن مهمته لن تكون سهلة للحفاظ على اللقب للمرة الثالثة على التوالي.. فالنقاط الأربع التي ذهبت مع الريح لا تعوض ولا تسترد.. على الجانب الآخر كان الهلال والاتحاد والشباب أكبر الرابحين.. ست نقاط وعلامة كاملة من لقاءين.. الهلال كان الأكثر تميزاً وحضوراً.. لا بنتائجه وإنما بمستواه الرفيع وأدائه الممتع.. في حين سجل الاتحاد والشباب حضوراً جيداً من حيث النتائج فقط.. وهنا نستعرض حال بعض الفرق.. الهلال يأتي في المقدمة.. دونيس ما زال المدرب الأبرز وتشعر ببصماته ولمساته وفكره في كل تحركات لاعبيه وتنوع ألعابه.. كان بحاجة إلى محترفين مميزين ليكملا الإضافة الفنية لديجاو وكواك.. فرزق بنجم سوبر (إدواردو) ونجم أقل خطورة ولمعاناً وتوهجا (ألميدا).. وبذلك اكتمل العقد.. الهلال مرشح على ضوء إمكاناته وترسانة نجومه وعبقرية مدربه للذهاب بعيداً هذا الموسم نحو مرافئ البطولات.. الاتحاد تغير شكله وطعمه ولونه ولا يمكن مقارنته بمستواه الباهت الموسم المنصرم.. فالعناصر الجديدة أثبتت جدارتها والمحترفون لم يظهروا بعد بكل إمكاناتهم خاصة ريفاز، أما مونتاري فهو مكسب وإضافة بقي المدرب بولوني وعليه تغيير قناعاته ببعض اللاعبين كالمولد فهد وبوسبعان وحمد المنتشري فالجندوح أفضل فنياً وكفاءة من بوسبعان وهو الأحق بالمشاركة وحمد ما زال يكتب سطراً ويترك آخر وأخطاؤه القاتلة ما زالت ترافقه.. والمولد يحتاج (إلى قرصة أذن) ليعرف قليلاً أجواء الركن على الدكة ويمنح الفرصة لرياض الإبراهيم نجم الوسط وهو بحاجة ماسة إلى من يصنع اللعب ويبني الهجمات في ظل ضعف القدرات الهجومية لظهيري الجنب.. خريص والخيبري.. الشباب بدا في حلة فنية أفضل من الموسم المنصرم.. ومرشح للدخول بقوة في سباق البحث عن اللقب الأصعب.. مشاكله قليلة.. وبمرور الوقت وزيادة التجانس والانسجام والاستمرار في قطف النقاط.. سيرتفع المستوى ويتحسن الأداء يلي الشباب.. الأهلي.. الذي استعاد توازنه سريعاً أمام الخليج بعد كبوة البداية والتعثر أمام التعاون وهنا يتعين على جروس الابتعاد عن أسلوب (التجريب) المطلوب في اللقاءات الودية المرفوض في اللقاءات الرسمية.. حتى لا يتعرض الفريق لهزات جديدة قد تطيح به قبل نهاية الدور الأول.. ومن الفرق التي أظهرت جاهزيتها وسجلت حضوراً مميزاً بعيداً عن النتائج التعاون والقادسية فيما الرائد وهجر والوحدة ونجران ما زالت تبحث عن هويتها وملامحها وإمكاناتها قبل استئناف قطار الدوري تحركه من المحطة الثالثة التي يفترض أن تشهد تغييراً واضحاً في مستوى وأداء معظم الفرق خاصة التي غابت عن المشهد في الجولتين الماضيتين.. يبقى الزعيم وحده يغرد خارج السرب.. دونيس يلحن وإدواردو يعزف.. ونحن نستمتع بالشدو الجميل.

نقاط تحت الحروف
ـ كل من قرأ تصريحات وأفكار مدير دائرة التحكيم السعودي الإنجليزي هوارد يأخذ نفساً عميقاً.. يشعر معه أن التحكيم السعودي هذا الموسم سيسجل نقلة نوعية إلى الأمام شرط ألا يعيق أحد عمله ولا يزرع في طريقه المسامير.
ـ حسناً فعلت Mbc ولجنة المسابقات بتوزيع المباريات بحيث لا تقام مباراتان في وقت واحد حتى يتسنى لعشاق الكرة مشاهدة جميع المباريات.. بقي أن تبسط Mbc يدها قليلاً لزيادة عدد الاستديوهات والمحللين.