No Author
حمد الراشد - (انفلات النجوم والطريق المظلم)
2015-09-12
ماذا تنتظر من لاعب دولي يمثل منتخب بلده في مهمة وطنية يضرب عرض الحائط بالتعليمات رافعاً شعار لا للانضباط.. لا للالتزام نعم للفوضى والانفلات؟! هذه النوعية من اللاعبين يجب حرمانها من شرف ارتداء القميص الوطني مهما كان وزنها الفني والحاجة لها.. فهؤلاء لا يمكن أن تراهن عليهم أو تثق بهم.. لأنهم على استعداد تام للتخلي عنك عند أول (طلعة) خارج المعسكر.. هؤلاء يحفرون بأيديهم طريق النهاية السريعة.. للأسف الشديد.. رغم ردعهم غير مرة بالإيقاف والحسم إلا أنهم ماضون فيما اختاروه لأنفسم من طريق مظلم بدايته ضياع ونهايته ندم.

(لمصلحة من نحارب أنفسنا؟)
لا نبرأ ساحة الصقر نايف.. فهو يتحمل مسؤولية تصرفه ولكننا نسأل المشجع الهمام البطل.. هل إطلاق كلمة (جحفلي) في وجه نايف لاعب المنتخب.. تعبير صادق عن حبه للمنتخب ونجومه وتقديره لهم ودعمهم معنوياً.. كما يفترض من كل مشجع لديه الحد الأدنى من الوعي.. هل التعرض لنجوم المنتخب بالسخرية والاستهزاء والاستفزاز لون جديد من الحب والولاء والانتماء والدعم للقميص الوطني.. المشجع أخطأ ويجب أن يعاقب، ونايف عليه أن يدرك أن ما تعرض له ضريبة لابد من دفعها، فالنجم خاصة عندما يكون في مهمة وطنية يجب أن يكون قمة في الانضباط والصبر والتحلي بالروح الرياضية.. مهما واجه من سلوكيات خاطئة.. فهذه ضريبة الشهرة والنجومية.. للأسف ظاهرة (الطقطقة) المقيتة تزداد انتشاراً وتنوعاً في أشكالها وأساليبها وكلها ضد المصلحة العامة.. تهدم ولا تبني.. تزرع الكراهية وتحصد الحقد.. ولا يبدو في الأفق أي أمل في انحسارها.

(الاختبار الحقيقي أمام الأبيض)
أخضرنا في ماليزيا رغم فوزه لا يملأ العين إعجاباً بما قدمه على البساط الأخضر.. كاد أن يسقط في الفخ.. لولا الصحوة المتأخرة.. الأسباب عديدة بدءاً بحداثة عهد المدرب الهولندي بالأخضر وحاجته لبعض الوقت للإلمام بكل جوانب الصورة وانتهاء بدخول لاعبينا المباراة فوق صهوة الغرور والثقة الزائدة عطفاً على الأهداف العشرة التي أسكنها الأبيض الإماراتي شباك ماليزيا.. وقبله فوز فلسطين على ماليزيا بنصف درزن من الأهداف الملونة.. وغاب عنهم وفيهم دوليون أن لكل مباراة ظروفها.. وألا كبير في الكرة.. درس قديم جديد.. الكرة تعطي من يعطيها بذلاً وعرقاً وجهداً.. غاب هذا الدرس عن نجومنا في موقعة ماليزيا.. وإن حافظ الأخضر على الصدارة.. لكنه لم يختبر بعد.. الاختبار الحقيقي لقوة الأخضر وتشكيل ملامحه الجديدة وكفاءة مدربه الجديد سيكون في الموقعة القادمة المنتظرة أمام الأبيض الإماراتي.. فإما أن نشاهد منتخباً حديثاً متطوراً ومدرباً قديراً ينعش الآمال ويعزز الثقة بأن القادم أحلى وأجمل وإما العودة للمربع الأول.. والدخول مجدداً في رحلة البحث عن صورة الأخضر الحقيقي زعيم الخليج وآسيا وممثلها في بطولات كأس العالم 4 مرات متتالية.

(الملكي والعميد وهدية العيد)
لا عذر بعد اليوم للمدربين جروس وبولوني.. بعد فترة التوقف الإجباري.. ومعسكرات الإعداد.. وفرصة معالجة أخطاء البدايات.. ولهذا نتوقع ونأمل أن نرى حضوراً مميزاً للأهلي أمام هجر وحضوراً مدهشاً للاتحاد أمام نجران خاصة على صعيد التشكيلة المثالية والتكتيك الأنسب.. الفرصة مثالية والظروف مناسبة ليقدم جروس وبولوني فريقيهما بالثوب الفني القشيب لجماهير الملكي والعميد.. قبل إطلالة العيد..
وكل عام والوطن بألف خير.