No Author
محمد نجيب - رسالة لمن يهمه الأمر
2015-09-20
ليست غريبة أن يرفع علم الإمارات في المملكة في يوم الإمارات الوطني، وليست غريبة أن نشاهد علم المملكة وصور خادم الحرمين الشريفين في يوم المملكة الوطني على كل سارية في الإمارات وعلى معالم الإمارات التي تتزين باللون الأخضر وبصورة خادم الحرمين على برج العرب وبرج خليفة وبقلب كل مواطن إماراتي.
ولا أعلم لماذا كانت اللحظة تاريخية حين رفعت جماهير الإمارات علماً ضخماً للمملكة وآخر للإمارات على مدرجات ملعب راشد بالنادي الأهلي والفرسان يقابلون ممثل إيران الآسيوي؟ بلحظة تحول المدرج في مباراة لكرة القدم إلى رسالة لمن يهمه الأمر أن "عاصفة الحزم" ليست مجرد معركة لتحرير اليمن ولكنها أيضاً صرخة بوجه من يتدخل في شأننا الداخلي، أننا متوحدون لحماية الوطن، وأن النفوذ الذي تحاول أن تمارسه إيران في بعض الدول العربية لن ينجح معنا لأن لحمتنا أقوى ووحدتنا التي سكنت قلب الشعب والقيادة أقوى، وأننا أقرب لبعض من حبل الوريد.
رسالة أكدت تضامننا على كل الأصعدة، ولعل تلك الروح قد أوقدت الشرارة في فريق الأهلي الذي صال وجال وحسم اللقاء ورفعت جماهيره أعلام المملكة وهي تعلم أن منافسها القادم الزعيم السعودي، ولكن ما جمع القلوب بتلك الوحدة أكد أن الجماهير عاطفياً ستقف مع الفريق الفائز في التنافس الشريف ومن سيمثل تحالفنا سنكون خلفه وهي الرسالة الأهم لمن يهمه الأمر، وهناك في الدوحة حقق الهلال الأهم وهو التأهل لقبل نهائي البطولة الآسيوية بتعادله مع فريق لخويا بهدفين بعد أن كسب لقاء الذهاب بالأربعة.
لا يهم من سيصل لنهائي البطولة، الأهم أن نكسر احتكار فرق شرق القارة وأن نحمل اللقب الذي ضاع علينا مرات لتفوق كرتهم، ومرات لانحياز التحكيم الآسيوي لفرق شرق القارة وهي رسالة أخرى لممثلينا في الاتحاد القاري أن تكون لهم كلمة في اختيار الحكم الذي نضمن حياده والذي بالتأكيد لن يكون إيرانياً كما حصل للزعيم في مباراة الذهاب في سيدني. البطولة تلعب أولاً من خارج الملعب والجميع يعلم ذلك.
ـ من عيوب احتراف كرتنا الانضباط المفقود لنجوم المفترض أنهم محترفون، ذلك الانضباط الذي نراه بنجوم شرق القارة حين تسافر فرقهم خارج دولهم يبرمجون على جدول يحسب بالثواني، انضباط تشاهده في الزي الموحد للفريق أينما تواجدوا وفي وقت الغداء والعشاء وفي وقت التمارين وإجراء اللقاءات الإعلامية، هذا هو الانضباط المفقود في ذهنية نجومنا، وقد كانت حادثة بعض لاعبي الإمارات في الأردن قبل لقاء فلسطين الذين خرجوا بزي المنتخب واتجهوا إلى المقهى لتدخين الشيشة، المصيبة الأكبر تصريح أحد مسؤولي اتحاد الكرة أن الخطأ بسيط ولا يستحق العقوبة، والمضحك المبكي أن اللوم وقع على الصحفي الذي نشر الخبر وأنه لمصلحة من ينشر الخبر في وقت التصفيات لكأس العالم؟ ولا تعليق.
ـ الشيء بالشيء يذكر، خروج ثلاثة من نجوم المنتخب السعودي بعد مباراة ماليزيا والتي شهدت شغباً جماهيرياً ثم نجد أحمد عيد يصرح بأن الاتحاد لا يستطيع تطبيق العقوبة عليهم لأن الاتحاد شدد عليهم بعدم الخروج والتزم بذلك التشديد ٢٣ لاعباً وخالفه ثلاثة منهم. لا أعلم إن كان التشديد منع الخروج أم أنه مجرد حب خشوم وعتب.
ـ بعد أكثر من ثلاثة عقود في العمل بالتحليل الرياضي اكتشف أن هناك فتوى تحرم هذا العمل لأنني وزملائي المحللين نضيع أوقاتنا فيما لا ينفعنا، ما رأي الزملاء المحللين؟ هل هناك توبة لما اقترفناه من إثم؟
أم نتحول جميعاً إلى معلقين، حيث لم تشملهم تلك الفتوى؟.
ولنا لقاء،،