No Author
حمد الراشد - عيدوا لنا كبرياء الأخضر
2015-10-03
أيام قلائل ويدخل الصقور الخضر أصعب امتحان عندما يواجهون الأبيض الإماراتي في ملعب الجوهرة المشعة بهدف تعزيز الصدارة وتأمين الحجز للدور الثاني فما سبق من جولات كان سهلاً مفروشاً بالورود باستثناء موقعة فلسطين التي حسمها الأخضر بصعوبة بالغة، أما لقاء تيمور فكان نزهة بحرية وماليزيا رغم الفوز لم يكن الأخضر مقنعاً. الآن علينا طي هذه الصفحات ونسيانها بحلوها ومرها والالتفات للموقعة الأهم والأبرز والأخطر.. مواجهة الأبيض الإماراتي الساعي والطامح إلى استعادة صدارة المجموعة بعد تعادله أمام فلسطين سلبياً. وبالعودة لأجواء اللقاء، الأخضر تأخر كثيراً في الإعداد والتحضير.. لم يدخل معسكره الإعدادي إلا أمس الأول واللاعبون عائدون من إجازة طويلة باستثناء لاعبي الهلال الأكثر جاهزية بغض النظر عن دخول زملائهم معسكرات إعداد؛ فهناك فرق بين التدريبات وحساسية المباريات ولا أدري لماذا تأخرنا كثيراً في إعداد المنتخب لمواجهة الأبيض الإماراتي وهو في قمة جاهزيته الفنية واللياقية بدون تجربة ودية حتى مع أحد فرق الدوري.. أعتقد أن مهمة المدرب فارنيك صعبة جداً فالوقت لا يسعفه والظروف لم تساعده.. صحيح الأسماء التي وقع عليها الاختيار تحظى بالإجماع ولكن قصر فترة الإعداد وعدم خوض تجربة ودية تمنح المدرب فارنيك فرصة رسم وتطبيق التكتيك المناسب لمواجهة الإمارات.. نقاط تسجل لصالح الأخير الأكثر جاهزية والأفضل إعداداً. ولا يعني هذا منح أخضرنا والمدرب المبرر لأي إخفاق فاللقاء على أرضنا وفي ملعبنا وإحساس اللاعبين بالمسؤولية وضرورة بذل أقصى جهد ترفع منسوب التفاؤل في نفوسنا لحصد نقاط اللقاء وتوسيع الفارق النقطي مع الإمارات. باختصار رسالة خاصة لنجومنا الأبطال نريد أداء ومستوى يعيد لنا شيئاً من هيبة وكبرياء الصقور الخضر. عيدوا لنا أخضرنا الجميل، قدموا لنا لوحة كروية ترسمها إبداعاتكم على المستطيل الأخضر وهي تشع حماسة وروحاً وإصراراً.. ذكرونا بجيل الثمانينيات والتسعينيات عندما كان منتهى طموح اللاعب ارتداء القميص الوطني والدفاع عن ألوانه.

(هل استوعب جورجيوس الدرس؟)

خيب جورجيوس ونجوم الزعيم الآمال في موقعة الأهلي الإماراتي وخرج الفريق محظوظاً بالتعادل الإيجابي ١ـ١ عندما ارتطمت قذيفة ليما البرازيلي بقدمي شراحيلي في الوقت القاتل.. لم يكن الهلال الذي نعرفه في الحصة الأولى.. بدا الفريق من الوهلة الأولى خائفاً مرتبكاً مرتعشاً على غير العادة.. تمريرات خاطئة.. تحرك بطيء.. أداء بلا تركيز واضح. إن الفريق لم يعد نفسياً ومعنوياً للقاء؛ فالتوتر العصبي والخوف من الخسارة كانت رائحتهما تفوح من أقدام اللاعبين عند كل تمريرة وتسديدة وعندما تقدم الأهلي بالهدف المبكر في الحصة الثانية وعالج جورجيوس أخطاءه تغيرت الصورة وتحرر الفريق من الخوف والارتباك والضغط النفسي وعاد لمستواه المعروف وشكل خطورة حقيقية على مرمى الأهلي ولكن بعد فوات الأوان فقد نجح كوزمين في إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى مرمى الأهلي بتنظيم دفاعي محكم وانضباط تكتيكي.. جورجيوس خانه التوفيق باختيار التشكيلة المناسبة والتكتيك المناسب ولم يفاجئ كوزمين، حيث لعب بنفس أسلوبه المعتاد الذي قرأه كوزمين باحترافية؛ فالهلال يعتمد بنسبة ٩٠ % في هجماته على تقدم ومساندت الظهيرين وعندما أغلق كوزمين هذه المنافذ أصيب مصنع بناء الهجمات في مقتل وهو ما يجب أن يضعه جورجيوس في الاعتبار في لقاء الحسم المقبل بدبي فلابد من تنويع مصادر الهجمات وتعزيز قدرات الفريق الدفاعية؛ فاللعب بمحور واحد يعني زيارة ليما وأحمد خليل مرمى شراحيلي بكل سهولة.. لقاء الحسم المقبل صعب يخوضه الزعيم بدون اثنين من أبرز عناصره ديجاو والفرج. والأهم ألا نفرط في التفاؤل ونبالغ في تقدير أنفسنا ونقلل من شأن المنافسين كما جرت العادة في السنوات الأخيرة مع الأسف.